كامل الوزير يستخدم المونوريل في جولة عملية لمتابعة التشغيل بالعاصمة الجديدة
في خطوة تعكس توجه الدولة المصرية نحو دعم وسائل النقل الجماعي الحديثة وتقليل الاعتماد على السيارات الخاصة، استقل الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، صباح اليوم، قطار المونوريل من محطة المستثمرين بالقاهرة الجديدة حتى محطة الحي الحكومي بالعاصمة الإدارية الجديدة، قبل أن يتوجه إلى مقر الوزارة سيرًا على الأقدام.
وتأتي الجولة في إطار المتابعة المستمرة لمعدلات التشغيل وانتظام الخدمة بالمرحلة الأولى من مشروع مونوريل شرق النيل، الذي بدأ تشغيله للركاب رسميًا منذ 6 مايو 2026، وسط اهتمام حكومي واسع باعتباره أحد أهم مشروعات النقل الذكي الحديثة في مصر.
وشهدت جولة وزير النقل متابعة ميدانية للخدمات المقدمة داخل المحطات، إضافة إلى الاطمئنان على انتظام حركة القطارات ومستوى الخدمة المقدمة للمواطنين، في ظل خطة الدولة للتوسع في مشروعات النقل الجماعي المستدام.

مونوريل شرق النيل.. مشروع استراتيجي للنقل الحديث
يمثل مشروع مونوريل شرق النيل أحد أبرز مشروعات النقل الحديثة التي تنفذها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة، حيث يربط القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية الجديدة بعدد كبير من المناطق الحيوية، بما يساهم في تخفيف التكدس المروري وتقليل زمن الرحلات اليومية للمواطنين.
وتمتد المرحلة الأولى من المشروع من محطة المشير طنطاوي وحتى محطة مدينة العدالة بالعاصمة الإدارية الجديدة، مرورًا بعدد من المحطات الرئيسية التي تخدم التجمعات السكنية والجامعات والمراكز التجارية والمؤسسات الحكومية.
ويعتمد المونوريل على أحدث الأنظمة التكنولوجية العالمية في التشغيل، كما يتميز بكونه وسيلة نقل كهربائية صديقة للبيئة، تسهم في خفض معدلات التلوث والانبعاثات الناتجة عن وسائل النقل التقليدية.

وزير النقل يشدد على تسهيل الخدمة للركاب
وخلال جولته التفقدية، شدد الفريق كامل الوزير على ضرورة تقديم كافة التسهيلات للركاب داخل المحطات، مع التأكيد على أهمية رفع مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.
كما وجه الوزير بزيادة حملات التوعية الخاصة بوسائل الدفع المختلفة وأنظمة الاشتراكات، لتسهيل استخدام المونوريل وتشجيع المواطنين على الاعتماد عليه بشكل يومي، خاصة مع توسع شبكة النقل الجماعي الحديثة داخل القاهرة الكبرى والعاصمة الإدارية.
وأكد وزير النقل أن الدولة تستهدف تعزيز ثقافة استخدام وسائل النقل الجماعي الحديثة باعتبارها الحل الأمثل لمواجهة الازدحام المروري، وتحقيق السيولة المرورية داخل المدن الجديدة.
تفاعل الركاب مع تجربة المونوريل
وحرص وزير النقل خلال الجولة على لقاء عدد من الركاب والاستماع إلى آرائهم حول مستوى الخدمة داخل المونوريل، حيث أشاد المواطنون بجودة القطارات والتكييف والنظافة وسهولة التنقل بين القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية.
وأكد عدد من الركاب أن المونوريل ساهم في تقليل وقت الرحلة بشكل ملحوظ، خاصة للموظفين والعاملين بالعاصمة الإدارية الجديدة، كما وفر وسيلة نقل آمنة وعصرية مقارنة بوسائل النقل التقليدية.
وأشار مواطنون إلى أن المشروع يمثل نقلة حضارية كبيرة في قطاع النقل المصري، ويعكس التطور الذي تشهده البنية التحتية في مصر خلال الفترة الأخيرة.

الدولة تتوسع في مشروعات النقل الذكي
ويأتي مشروع المونوريل ضمن خطة شاملة تنفذها الدولة المصرية لتطوير منظومة النقل الجماعي، والتي تشمل التوسع في خطوط المترو والقطار الكهربائي السريع والأتوبيس الترددي والمشروعات الذكية الحديثة.
وتسعى وزارة النقل إلى توفير وسائل نقل متطورة وآمنة ومستدامة، بما يواكب التطور العمراني الكبير الذي تشهده المدن الجديدة وعلى رأسها العاصمة الإدارية الجديدة.
كما تهدف هذه المشروعات إلى تقليل الاعتماد على السيارات الخاصة، وتخفيف الضغط على الطرق الرئيسية، إلى جانب تقليل استهلاك الوقود وخفض الانبعاثات البيئية.
المونوريل يدعم التنمية بالعاصمة الإدارية
ويرى خبراء النقل أن مشروع المونوريل يمثل عنصرًا أساسيًا في دعم خطط التنمية بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث يوفر وسيلة تنقل سريعة وحديثة تربط مناطق العمل والسكن والخدمات ببعضها البعض.
كما يساعد المشروع على جذب مزيد من الاستثمارات إلى المدن الجديدة، من خلال توفير شبكة نقل حديثة تواكب المعايير العالمية، وتدعم خطط الدولة للتحول نحو المدن الذكية.
وتؤكد الحكومة أن تطوير قطاع النقل يأتي ضمن أولويات الدولة خلال المرحلة الحالية، باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية الاقتصادية وتحسين جودة الحياة للمواطنين.




