في ذكرى ميلاده.. خالد صالح فنان من الناس عاش صادقًا ورحل تاركًا أثرًا لا يُمحى

كتبت / نهى مرسي
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الراحل خالد صالح، أحد أبرز الوجوه الفنية التي استطاعت أن تفرض حضورها بقوة من خلال الصدق والبساطة، ليصبح نموذجًا للفنان المثقف القادر على التعبير عن نبض الشارع المصري وهمومه دون تكلّف.
وُلد خالد صالح ليشق طريقه في عالم الفن اعتمادًا على الموهبة والاجتهاد، ونجح في تقديم شخصيات مركبة وعميقة، تنوعت بين الإنسان البسيط وصاحب السلطة، وبين الخير والشر، وهو ما جعله محل ثقة كبار المخرجين وصناع الدراما والسينما.
وترك الفنان الراحل رصيدًا فنيًا مميزًا من الأعمال التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور، حيث قدّم أدوارًا مؤثرة في عدد من الأفلام والمسلسلات التي ناقشت قضايا اجتماعية وسياسية وإنسانية، وعكست بجرأة واقع المجتمع المصري في فترات مختلفة.
وعُرف خالد صالح بثقافته الواسعة وحرصه الدائم على اختيار أدواره بعناية، إيمانًا منه بدور الفن في التنوير وطرح الأسئلة، وهو ما جعله واحدًا من الفنانين القلائل الذين جمعوا بين الشعبية والعمق الفني.
ورغم رحيله، لا يزال اسم خالد صالح حاضرًا بقوة، إذ تستعيد الأجيال الجديدة أعماله مع كل عرض جديد، ليؤكد أن الفنان الحقيقي لا يغيب، وأن الإبداع الصادق قادر على تحدي الزمن والبقاء في وجدان الجمهور.



