أكد الفنان ماجد المصري أن مسلسل «أولاد الراعي» يُعد واحدًا من أهم الأعمال التي قدمها طوال مشواره الفني، مشيرًا إلى أن العمل شكّل نقطة تحول كبيرة في مسيرته، خاصة بعد حالة النجاح والتفاعل الواسعة التي حققها خلال الموسم الرمضاني الماضي.
وجاءت تصريحات ماجد المصري خلال حواره مع صحيفة الشرق الأوسط، حيث تحدث عن كواليس العمل، وطبيعة شخصية «راغب الراعي»، وعلاقته بفريق المسلسل، إلى جانب رؤيته لمستقبله الفني بين الدراما والسينما.
«أولاد الراعي» من أهم أعماله الفنية
قال ماجد المصري إن مسلسل «أولاد الراعي» يُمثل علامة فارقة في تاريخه الفني، موضحًا أن العمل تناول قضايا حقيقية تمس الأسرة العربية، وهو ما ساهم في وصوله للجمهور بشكل كبير.

وأضاف أن شخصية «راغب الراعي» كانت من أكثر الشخصيات التي أحب تقديمها، خاصة أنها تحمل أبعادًا إنسانية ونفسية متعددة، لافتًا إلى أن الشخصية بدت للبعض حادة أو غامضة في البداية، لكن تطور الأحداث كشف عن جانبها الإنساني وسعيها الدائم للحفاظ على الترابط الأسري.
وأشار إلى أن المسلسل حقق صدى واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما حظيت الشخصية التي قدمها بإشادات من الجمهور والنقاد، معتبرًا أن هذا النجاح يُحسب لكل عناصر العمل وليس لفريق التمثيل فقط.
إشادة بخالد الصاوي وأحمد عيد
وتحدث ماجد المصري عن التعاون مع الفنانين خالد الصاوي وأحمد عيد داخل أحداث المسلسل، مؤكدًا أن كواليس التصوير كانت مليئة بالتفاهم والاحترام وتبادل الآراء الفنية.
وأوضح أن المشاهد التي جمعته بخالد الصاوي وأحمد عيد شهدت حالة من التنافس الإيجابي في الأداء، وهو ما انعكس بشكل واضح على جودة العمل، مؤكدًا أن كل فنان داخل المسلسل كان يمتلك خبرة وحضورًا ساعدا على خروج المشاهد بصورة قوية.
كما أشاد بمخرج العمل محمود كامل، مؤكدًا أنه كان يتمنى العمل معه منذ فترة طويلة، خاصة لما يتمتع به من رؤية إخراجية واحترافية كبيرة في إدارة التفاصيل الفنية والتنفيذ.
حديثه عن ابنه آدم المصري
وكشف ماجد المصري عن رأيه في تجربة نجله آدم المصري، الذي شارك بأغنية «يا حرام» ضمن أحداث المسلسل، مؤكدًا أن الأغنية حققت تفاعلًا واسعًا بعد عرضها.
وقال إن هناك تشابهًا بين البدايات الفنية لآدم وبداياته هو شخصيًا، لكنه يرى أن ابنه ما زال في مرحلة التعلم واكتساب الخبرات، خاصة أنه يدرس حاليًا في معهد الفنون المسرحية.
وأكد الفنان المصري أن آدم يُركز بشكل أكبر على التمثيل خلال الفترة الحالية، موضحًا أنه لا يفكر في العودة إلى الغناء في الوقت الحالي، رغم نجاح بعض التجارب السابقة، قائلًا: «ليس في بالي حاليًا العودة للغناء».
السينما لها البريق والخلود
وعن علاقته بالسينما، أوضح ماجد المصري أنه لا يزال يرى أن السينما تمتلك مكانة مختلفة وبريقًا خاصًا لا يمكن مقارنته بأي وسيلة فنية أخرى.
وأشار إلى أنه بدأ مشواره الفني من خلال السينما عبر أفلام مهمة، منها «سارق الفرح» و«تفاحة»، مؤكدًا أنه يرحب بالعودة إلى الشاشة الكبيرة إذا وجد العمل المناسب الذي يضيف لمسيرته الفنية.
وأضاف أن الدراما التلفزيونية منحته مساحة أكبر للوصول إلى الجمهور العربي، لكنها لا تُغني عن السينما التي وصفها بأنها «الخلود الحقيقي للفنان».
اختياراته الفنية في المرحلة المقبلة
وأوضح ماجد المصري أن اختياراته الفنية أصبحت تعتمد بشكل أساسي على جودة الكتابة وقوة الشخصية والدور المختلف، مؤكدًا أنه يبحث دائمًا عن الأعمال التي تمنحه فرصة لاكتشاف نفسه من جديد.

وأضاف أن الفنان الحقيقي يجب أن يطور أدواته باستمرار حتى يحافظ على ثقة الجمهور، خاصة مع التطور الكبير الذي يشهده المجال الفني وظهور أجيال جديدة تمتلك طاقات وأفكارًا مختلفة.
واختتم حديثه بالتأكيد على رغبته في تقديم أعمال تحترم عقل المشاهد وتُحقق قيمة فنية حقيقية، معربًا عن سعادته بردود الفعل التي تلقاها بعد عرض مسلسل «أولاد الراعي».




