أعلنت السلطات الصحية في إسرائيل تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس “هانتا”، في واقعة أثارت اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط الطبية، خاصة مع ندرة الفيروس وخطورته المحتملة على الجهاز التنفسي والكلى.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن المصاب نُقل إلى أحد المستشفيات بعد ظهور أعراض حادة شملت ارتفاعًا في درجة الحرارة، وآلامًا عضلية، وصعوبة في التنفس، قبل أن تؤكد الفحوصات إصابته بفيروس “هانتا”، وهو فيروس ينتقل عادة من القوارض إلى الإنسان.
ما هو فيروس “هانتا”؟
يُعد فيروس “هانتا” من الفيروسات النادرة التي تنتقل عبر استنشاق جزيئات ملوثة ببول أو فضلات القوارض المصابة، كما يمكن أن ينتقل من خلال ملامسة الأسطح الملوثة ثم لمس الأنف أو الفم.
ويؤدي الفيروس إلى الإصابة بمتلازمات صحية خطيرة، أبرزها متلازمة فيروس هانتا الرئوية، التي تؤثر بشكل مباشر على الرئتين وقد تسبب فشلًا تنفسيًا حادًا، إضافة إلى متلازمة الحمى النزفية المصحوبة بالفشل الكلوي.
وأكد خبراء الصحة أن العدوى لا تنتقل بسهولة بين البشر في معظم أنواع الفيروس، وهو ما يقلل من احتمالات تحوله إلى وباء واسع النطاق، إلا أن سرعة التشخيص تبقى عاملًا حاسمًا في إنقاذ المصابين.

السلطات الصحية تتابع الحالة
ووفقًا لما تم تداوله، باشرت الجهات الصحية في إسرائيل تتبع المخالطين للمصاب، إلى جانب تنفيذ إجراءات وقائية ورقابية في المنطقة التي يُعتقد أن العدوى انتقلت منها.
كما تم توجيه تحذيرات للسكان بضرورة تجنب التعامل المباشر مع القوارض أو الاقتراب من أماكن قد تحتوي على مخلفاتها، مع التشديد على أهمية النظافة وتهوية الأماكن المغلقة بشكل جيد.
وأشار مختصون إلى أن الإصابات بفيروس “هانتا” تسجل بشكل أكبر في المناطق الريفية أو الأماكن التي تشهد انتشارًا للقوارض، خاصة في المخازن والمناطق الزراعية.
أعراض فيروس هانتا
تبدأ أعراض فيروس “هانتا” غالبًا بصورة تشبه الإنفلونزا، وتشمل:
ارتفاع درجة الحرارة
الصداع والإرهاق الشديد
آلام العضلات
الغثيان والقيء
ضيق التنفس
السعال الحاد
وفي الحالات المتقدمة، قد تتطور الإصابة إلى مشاكل خطيرة في الرئتين أو الكلى، ما يستدعي التدخل الطبي السريع.

هل يوجد علاج أو لقاح؟
حتى الآن، لا يوجد علاج محدد مضاد لفيروس “هانتا”، لكن الرعاية الطبية المبكرة تساعد بشكل كبير في تحسين فرص النجاة وتقليل المضاعفات.
ويعتمد العلاج حاليًا على دعم وظائف التنفس والدورة الدموية، خاصة لدى الحالات الحرجة التي تحتاج إلى الرعاية المركزة.
كما لا يتوفر لقاح معتمد عالميًا للوقاية من الفيروس، لذلك تظل الوقاية وتجنب مصادر العدوى الوسيلة الأساسية للحماية.
مخاوف من تكرار سيناريو الأوبئة
إعلان تسجيل أول إصابة في إسرائيل أعاد إلى الأذهان المخاوف المرتبطة بالأمراض الفيروسية النادرة، خصوصًا بعد التجارب العالمية مع الأوبئة خلال السنوات الأخيرة.
ورغم تأكيد المختصين أن فيروس “هانتا” لا ينتشر بسهولة بين البشر، فإن الواقعة دفعت الكثيرين للبحث عن طبيعة المرض وطرق انتقاله وأعراضه.
كما شدد أطباء وخبراء صحة على ضرورة رفع الوعي المجتمعي بشأن التعامل الآمن مع القوارض، وعدم الاستهانة بأي أعراض تنفسية حادة تظهر بعد التواجد في أماكن مغلقة أو ملوثة.




