تحولت كلمات الإعلامية لميس الحديدي في رثاء الفنان الراحل هاني شاكر إلى حديث واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما كتبت رسالة إنسانية مؤثرة تحدثت فيها عن حجم الحب الذي أحاط بالفنان الكبير بعد رحيله، مؤكدة أن مشاهد الوداع والعزاء كشفت مكانته الحقيقية في قلوب جمهوره وزملائه ومحبيه في مصر والوطن العربي.
وجاءت كلمات لميس الحديدي بمثابة شهادة إنسانية في حق الفنان الراحل، حيث تحدثت عن الحزن الذي خيم على الجميع، وعن حالة الوفاء التي ظهرت من الجمهور والفنانين والسياسيين وكل من عرف هاني شاكر عن قرب، مؤكدة أن ما حدث لم يكن مجرد عزاء لفنان، بل كان رسالة حب وتقدير لفنان وإنسان عاش عمره قريبًا من الناس.

لميس الحديدي: هل رأيت الحب يا هاني؟
وقالت لميس الحديدي في رسالتها المؤثرة إن هاني شاكر ربما أصبح الآن في مكان أفضل، ينعم بالراحة ويلتقي بالأحباء الذين سبقوه، لكنها تساءلت في كلمات حملت قدرًا كبيرًا من التأثر: “هل رأيت الحب يا هاني؟”.
وأشارت إلى أن السوشيال ميديا تحولت إلى سيل من الذكريات ورسائل الحزن والحب، من جمهور في مختلف أنحاء الوطن العربي، ومن فنانين وإعلاميين وشخصيات عامة حرصوا على التعبير عن حزنهم الكبير لفقدان واحد من أهم رموز الغناء العربي.
وأكدت أن الفنان الراحل لم يكن مجرد مطرب ناجح، بل كان صاحب حضور إنساني كبير، وهو ما ظهر بوضوح في حجم المشاركة بعزائه، سواء من الجماهير أو من النجوم الذين حضروا من دول عربية مختلفة لتقديم واجب العزاء.
حضور عربي واسع ورسائل دعم من كل مكان
وتحدثت لميس الحديدي عن الحضور العربي الكبير في عزاء هاني شاكر، موضحة أن عددًا من الفنانين والشخصيات العامة حضروا من بيروت ودول الخليج وعدة عواصم عربية، في مشهد عكس مدى تأثير الفنان الراحل في العالم العربي.
كما أشارت إلى رسائل الحب التي وصلت من فلسطين والأردن والعراق والمغرب العربي، مؤكدة أن الجميع تحدث عن هاني شاكر باعتباره رمزًا فنيًا وإنسانيًا ترك أثرًا كبيرًا في وجدان الجمهور العربي.
وأضافت أن الرئيس عبد الفتاح السيسي حرص على توجيه رسالة تقدير للفنان الراحل، تقديرًا لمسيرته الطويلة وتأثيره الفني الكبير، وهو ما اعتبره كثيرون تكريمًا مستحقًا لفنان أثرى الحياة الفنية لعقود طويلة.

جمهور الزمالك يودع هاني شاكر بطريقته الخاصة
ومن أبرز المشاهد التي توقفت عندها لميس الحديدي، كانت لفتة جمهور Zamalek SC الذي حرص على رفع صورة هاني شاكر داخل المدرجات، مع قراءة الفاتحة على روحه، باعتباره أحد أبرز المشجعين المنتمين للنادي.
وأكدت أن مشهد اجتماع رؤساء ومسؤولي الأهلي والزمالك الحاليين والسابقين في عزائه، رغم الخلافات الرياضية المعتادة، عكس حجم الاحترام الذي كان يحظى به الفنان الراحل لدى الجميع.
كما تحدثت عن حضور أعضاء فرقته الموسيقية، والملحنين والشعراء الذين تعاونوا معه، إضافة إلى أبناء نجوم كبار رحلوا عن عالمنا، لكن أبناءهم حرصوا على التواجد وفاءً للعلاقة التي جمعت آباءهم بالفنان الكبير.
فنان متواضع قريب من الجميع
وأشادت لميس الحديدي بالأخلاق الإنسانية لهاني شاكر، مؤكدة أنه لم يكن يرفض طلبًا لمعجب أو صديق، وكان دائم الحضور في المناسبات الخاصة بأصدقائه وزملائه، كما عُرف بدعمه المستمر للمواهب الشابة وحرصه على مساندة زملائه داخل نقابة المهن الموسيقية.
وأضافت أن هاني شاكر كان يعمل دائمًا على خدمة أعضاء النقابة، ومحاولة توفير حياة كريمة لهم، وهو ما جعل محبته ممتدة بين مختلف الأجيال داخل الوسط الفني وخارجه.
وأكدت أن هذا الحب الكبير الذي ظهر بعد رحيله لم يكن مفاجئًا لمن عرفوه عن قرب، لكنه كان رسالة امتنان حقيقية لفنان عاش عمره محبًا لجمهوره ومخلصًا لفنه.
كلمات مؤثرة من زوجته نهلة
وكشفت لميس الحديدي عن حديث جمعها بزوجة الفنان الراحل، السيدة نهلة، التي قالت لها وسط حالة الحزن: “كان نفسي يشوف كل ده بنفسه”، في إشارة إلى حجم الحب الذي أحاط به بعد رحيله.

واختتمت الإعلامية رسالتها بالتأكيد على أن هاني شاكر ما زال حاضرًا في قلوب محبيه، وأن الفن الحقيقي والإنسان الصادق لا يرحلان، بل تبقى ذكراهما حاضرة في وجدان الناس مهما مر الزمن.



