أكد اللواء محمد عبد المنعم الخبير العسكري والاستراتيجي، أن ما تردد خلال الأيام الماضية بشأن احتمالية تنفيذ الولايات المتحدة ضربة عسكرية ضد إيران، لم يستند إلى مؤشرات عسكرية مكتملة على الأرض، مشيرًا إلى أن المشهد الإقليمي لم يكن يوحي بوجود استعداد فعلي لعملية عسكرية واسعة.
وأوضح عبد المنعم، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج “نظرة” المذاع عبر قناة صدى البلد ويقدمه الإعلامي حمدي رزق، أن التطورات المتسارعة في منطقة مضيق هرمز تعكس حجم التعقيدات التي تشهدها المنطقة، خاصة في ظل استمرار حالة التوتر بين واشنطن وطهران، وتداخل مسارات التهدئة والتصعيد في توقيت حساس.
وأشار الخبير العسكري إلى أن التقديرات العسكرية خلال الفترة الماضية كانت تشير إلى أن احتمالات توجيه ضربة أمريكية مباشرة لإيران تراوحت ما بين 20 إلى 30% فقط، وهو ما يعكس محدودية فرص التصعيد العسكري الشامل.
وأضاف أن الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة لم يكن في وضع يسمح بتنفيذ هجوم مباشر واسع النطاق، لافتًا إلى أن طبيعة تمركز القوات البحرية الأمريكية داخل مناطق حساسة بالخليج العربي ومحيط مضيق هرمز كانت تشير إلى وجود حالة من الحذر العسكري أكثر من الاستعداد للحرب.
وأكد أن أي تحرك عسكري ضد إيران يحتاج إلى ترتيبات لوجستية واستعدادات ميدانية أكبر بكثير مما ظهر خلال الأيام الماضية، موضحًا أن واشنطن تدرك خطورة الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة في منطقة شديدة التعقيد سياسيًا وعسكريًا.
وشدد عبد المنعم على أن منطقة الخليج لا تزال تشهد حالة ترقب كبيرة، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، إلى جانب المخاوف الدولية من تأثير أي تصعيد محتمل على حركة الملاحة العالمية وأسواق الطاقة.

التوتر الأمريكي الإيراني مستمر
وتشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران حالة من التصعيد السياسي خلال الفترة الأخيرة، على خلفية الخلافات المتعلقة بالملف النووي الإيراني، إضافة إلى التحركات العسكرية المتبادلة في منطقة الخليج العربي.
ويرى مراقبون أن أي مواجهة عسكرية مباشرة بين الطرفين قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي، خاصة مع الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية.




