فرضت الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الخميس، عقوبات جديدة على 9 أفراد بتهمة دعم أنشطة حزب الله في لبنان، في خطوة وصفتها واشنطن بأنها تأتي ضمن جهودها للحد من نفوذ الجماعة المدعومة من إيران، ودعم استقرار الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية.
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان رسمي، أن الأشخاص المستهدفين بالعقوبات متورطون في دعم أجندة حزب الله داخل لبنان، مشيرة إلى أن تحركاتهم تعرقل جهود السلام والتعافي الاقتصادي والسياسي للشعب اللبناني، في ظل الأزمة التي تمر بها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
واشنطن: العقوبات تستهدف معرقلي نزع سلاح حزب الله
وأوضحت الخارجية الأمريكية أن العقوبات الجديدة تشمل شخصيات سياسية وأمنية، إلى جانب دبلوماسي إيراني، متهمة إياهم بالمساهمة في عرقلة مسار نزع سلاح حزب الله، فضلا عن استغلال بعض المسؤولين اللبنانيين لمناصبهم الرسمية لخدمة مصالح التنظيم.
وأضاف البيان أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة أمريكية مستمرة لمواجهة الأنشطة التي تهدد سيادة لبنان واستقراره، مؤكدة أن واشنطن ستواصل اتخاذ خطوات صارمة ضد أي جهات أو أفراد يقدمون دعما ماديا أو سياسيا لحزب الله.

مكافأة أمريكية تصل إلى 10 ملايين دولار
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن برنامج “مكافآت من أجل العدالة” رصد مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار، مقابل معلومات تساهم في تعطيل الشبكات والآليات المالية التابعة لحزب الله.
وأشارت الخارجية إلى أن هذه الخطوة تستهدف الحد من مصادر تمويل التنظيم، وتجفيف القنوات التي يعتمد عليها في تنفيذ أنشطته داخل لبنان وخارجه.
دعم أمريكي للبنان ومؤسساته الشرعية
وشدد البيان الأمريكي على التزام الولايات المتحدة بدعم الشعب اللبناني ومؤسسات الدولة الشرعية، مؤكدا استعداد واشنطن لمساندة الحكومة اللبنانية في بناء مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا.
وتأتي هذه العقوبات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، وسط تحركات دولية متزايدة للضغط على الجماعات المسلحة المدعومة من إيران في الشرق الأوسط.

تصاعد الضغوط الأمريكية على حزب الله
وتعد هذه العقوبات جزءا من سلسلة إجراءات أمريكية متواصلة ضد حزب الله وشبكاته المالية والسياسية، حيث تعتبر واشنطن التنظيم تهديدا مباشرا للاستقرار الإقليمي، وتتهمه بتنفيذ أنشطة عسكرية وأمنية خارج سلطة الدولة اللبنانية.
كما تسعى الإدارة الأمريكية إلى زيادة الضغوط الاقتصادية والسياسية على قيادات الحزب والداعمين له، بالتزامن مع دعوات دولية لتعزيز سلطة الدولة اللبنانية وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية.




