أكدت إيران وسلطنة عُمان التزامهما الكامل بضمان حرية الملاحة البحرية وأمن السفن التجارية عبر مضيق هرمز، في خطوة تعكس أهمية الممر البحري الاستراتيجي للاقتصاد العالمي وحركة الطاقة الدولية، وسط تطورات متسارعة تشهدها المنطقة خلال الساعات الأخيرة.

وجاءت التصريحات الرسمية خلال مباحثات جمعت وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي ونظيره الإيراني عباس عراقجي، حيث شدد الجانبان على ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة في مضيق هرمز وفقًا للقانون الدولي والمسؤوليات السيادية لكل دولة على مياهها الإقليمية.
مضيق هرمز محور التوترات الدولية

ويعد المضيق واحدًا من أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر من خلاله نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية القادمة من دول الخليج العربي، ما يجعله عنصرًا رئيسيًا في استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وأكد الجانبان الإيراني والعماني أن أمن مضيق هرمز يمثل أولوية مشتركة، خاصة في ظل التوترات السياسية والعسكرية التي شهدتها المنطقة مؤخرًا، بالإضافة إلى المخاوف الدولية المتعلقة بحرية حركة السفن التجارية وناقلات النفط.
وأشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى أن بلاده ملتزمة بالحفاظ على أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز بما يحقق مصالح جميع الأطراف الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن إيران تتعامل بمسؤولية مع التطورات الجارية في المنطقة.
ترامب يعلن رفع الحصار البحري عن إيران

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية تدرس بشكل نهائي آليات تنفيذ الاتفاق المرتقب مع طهران.
وقال ترامب إن السفن العالقة داخل مضيق هرمز يمكنها العودة للعمل بصورة طبيعية فور تنفيذ القرار، مشيرًا إلى أن عمليات إزالة الألغام البحرية ستتم بشكل عاجل لضمان سلامة الملاحة الدولية.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن بلاده تطالب بفتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام حركة السفن دون فرض رسوم عبور، مؤكدًا أن حرية الملاحة البحرية تمثل أولوية أساسية للإدارة الأمريكية خلال المرحلة المقبلة.
المفاوضات الأمريكية الإيرانية مستمرة
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران حول عدد من الملفات السياسية والأمنية، وعلى رأسها الملف النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران.
وكشفت تقارير أمريكية أن ترامب طلب مهلة إضافية قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن توقيع اتفاق جديد مع إيران، في ظل استمرار المشاورات بين الجانبين حول بعض البنود العالقة.
وأكدت مصادر أمريكية أن الرئيس الأمريكي يشرف بشكل مباشر على ملف التفاوض مع إيران، خاصة فيما يتعلق بمستقبل العقوبات الاقتصادية وإعادة تأمين الملاحة في مضيق هرمز.
أهمية المضيق للاقتصاد العالمي

ويمثل “مضيق هرمز” شريانًا اقتصاديًا حيويًا للعالم، إذ تعتمد العديد من الدول الصناعية الكبرى على النفط والغاز اللذين يمران عبر هذا الممر البحري الاستراتيجي.
ويرى خبراء الاقتصاد والطاقة أن أي اضطرابات في مضيق هرمز قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا، بالإضافة إلى تأثيرات مباشرة على حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد.
كما تؤكد سلطنة عُمان بشكل مستمر دعمها لكافة الجهود الدولية الرامية إلى الحفاظ على استقرار المنطقة وضمان أمن الملاحة البحرية، باعتبار أن استقرار مضيق هرمز يخدم الاقتصاد العالمي بأكمله.
مخاوف دولية من تصعيد جديد
ورغم التصريحات الإيجابية الأخيرة، لا تزال هناك مخاوف دولية من احتمالية تصاعد التوترات في المنطقة، خاصة مع استمرار الخلافات بشأن بعض بنود الاتفاق المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران.
وتتابع العديد من الدول التطورات الجارية في مضيق هرمز عن كثب، نظرًا لتأثيرها المباشر على حركة الطاقة والتجارة العالمية، في وقت تسعى فيه الأطراف الدولية لتجنب أي تصعيد عسكري جديد قد يهدد استقرار المنطقة.
ويؤكد مراقبون أن نجاح التفاهمات الحالية بين إيران وعُمان والولايات المتحدة قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التهدئة السياسية والأمنية في منطقة الخليج العربي، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة الدولية.
لمتابعة المزيد زروا صفحتنا على الفيس بوك 👇
https://www.facebook.com/share/1H51ao4C9e/



