تقدم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى صالح بن عيد الحصيني، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية، في وفاة والده الكريم، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته وأن يلهم أسرته وذويه الصبر والسلوان.
وجاءت تعزية مفتي الجمهورية في إطار ما تعكسه القيم الإسلامية والإنسانية من تلاحم وتراحم بين الشعوب والقيادات الدينية والدبلوماسية، خاصة في أوقات المصاب والفقد، حيث أكد فضيلته مشاعر المواساة الصادقة تجاه السفير السعودي وأسرته الكريمة في هذا الظرف الأليم.
مفتي الجمهورية يعزي السفير السعودي ويواسي أسرته في مصابها
وأعرب فضيلة مفتي الجمهورية عن خالص حزنه لنبأ وفاة والد السفير السعودي لدى القاهرة، مؤكدًا أن الموت حق على الجميع وأن المؤمن يحتسب أمره لله تعالى، مستشهدًا بقوله عز وجل: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}.
كما توجه فضيلته بالدعاء إلى الله سبحانه وتعالى أن يتقبل الفقيد بواسع رحمته، وأن يكرم نزله، ويجعل مثواه الجنة، وأن يمن على أسرته بالصبر والثبات في مواجهة هذا المصاب الجلل.
وأكد مفتي الجمهورية أن مشاعر المواساة والتعزية تمثل جانبًا مهمًا من قيم التضامن الإنساني التي تحث عليها الشريعة الإسلامية، وترسخ معاني الأخوة والتكاتف بين أبناء الأمة الإسلامية.

العلاقات المصرية السعودية نموذج للتعاون والتقدير المتبادل
وتأتي هذه اللفتة الإنسانية من مفتي الجمهورية في سياق العلاقات التاريخية والأخوية الوثيقة التي تجمع بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية على مختلف المستويات، سواء الرسمية أو الشعبية أو الدينية.
وتحظى العلاقات المصرية السعودية بمكانة خاصة، حيث يرتبط البلدان بروابط تاريخية ممتدة تقوم على التعاون والتنسيق المستمر في العديد من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وهو ما ينعكس في مختلف المناسبات الرسمية والإنسانية.
كما تلعب المؤسسات الدينية في البلدين دورًا مهمًا في تعزيز قيم الاعتدال والتسامح ونشر الفكر الوسطي، إلى جانب دعم أواصر التعاون بين الهيئات الدينية والإفتائية بما يخدم قضايا الأمة الإسلامية.
دور المؤسسات الدينية في ترسيخ قيم التكافل والتراحم
ويؤكد هذا الموقف الإنساني الدور الذي تضطلع به المؤسسات الدينية في ترسيخ معاني التكافل والتراحم بين الأفراد والمجتمعات، خاصة في أوقات الشدائد والأحزان.
وتحرص دار الإفتاء المصرية بشكل مستمر على المشاركة في مختلف المناسبات الاجتماعية والإنسانية، انطلاقًا من رسالتها التي لا تقتصر على الجانب الشرعي والإفتائي فحسب، وإنما تمتد إلى تعزيز القيم الأخلاقية والإنسانية التي يدعو إليها الدين الإسلامي الحنيف.
وتعد رسائل التعزية والمواساة التي تصدر عن القيادات الدينية جزءًا من مسؤوليتها المجتمعية، حيث تسهم في تخفيف آلام المصابين وتأكيد مشاعر التضامن والدعم المعنوي لهم في مواجهة ظروف الفقد.

دعوات بالرحمة والمغفرة للفقيد
وفي ختام التعزية، تقدم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد وذويه، داعيًا الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يرزقه الفردوس الأعلى من الجنة، وأن يلهم أسرته الكريمة جميل الصبر والسلوان.
كما دعا فضيلته أن يحفظ الله المملكة العربية السعودية وشعبها الكريم، وأن يديم على البلدين الشقيقين نعمة الأمن والاستقرار والتعاون المثمر في مختلف المجالات.




