أخبار وتقارير

أحد علماء الأزهر الشريف يوضح حكم مشاهدة الأفلام ويكشف المسموح والممنوع شرعًا

أكد الشيخ أشرف عبد الجواد، أحد علماء الأزهر الشريف، أن الحديث عن حكم مشاهدة الأفلام يجب أن يكون قائمًا على الضوابط الشرعية بعيدًا عن التشدد أو التهاون، موضحًا أن الأعمال الفنية ليست كلها في حكم واحد، وإنما تختلف الأحكام بحسب المحتوى الذي تقدمه ومدى توافقه مع القيم والأخلاق.

أحد علماء الأزهر يوضح حكم مشاهدة الأفلام

والمسلسلات في برنامج “علامة استفهام”
خلال ظهوره في برنامج “علامة استفهام” مع الإعلامي مصعب العباسي، تناول أحد علماء الأزهر الشريف موقف الشريعة الإسلامية من مشاهدة الأعمال الفنية

ما هو حكم مشاهدة الأفلام في الإسلام؟

أوضح الشيخ أشرف عبد الجواد أن حكم مشاهدة الأفلام لا يمكن تعميمه على جميع الأعمال السينمائية، لأن هناك أعمالًا تقدم رسائل إيجابية ومحتوى هادفًا، في حين توجد أعمال أخرى تتضمن مشاهد أو أفكارًا تتعارض مع القيم الدينية والأخلاقية.

وأضاف أن الإسلام لا يحرم الفن في حد ذاته، لكنه يضع ضوابط تحكم المحتوى المقدم للجمهور، مؤكدًا أن المشاهد هو المسؤول أيضًا عن اختيار ما يشاهده وما يتابعه من أعمال فنية.

وأشار إلى أن الأفلام التي تحتوي على مشاهد العري أو المشاهد الحميمية أو الترويج للسلوكيات المخالفة للأخلاق والقيم تعد من الأعمال التي لا يجوز صناعتها أو الترويج لها أو مشاهدتها، لأنها تتعارض مع التعاليم الدينية.

أحد علماء الأزهر الشريف يوضح حكم مشاهدة الأفلام ويكشف المسموح والممنوع شرعًا
مشاهدة الأفلام

 تحذير من الأعمال التي تتضمن مشاهد مخالفة

وخلال حديثه، شدد العالم الأزهري على أن بعض الأعمال السينمائية قد تتحول إلى وسيلة للتأثير السلبي على المجتمع عندما تروج للعنف أو الانحلال الأخلاقي أو تسخر من القيم الدينية.

وأكد أن السينما تمتلك تأثيرًا كبيرًا في تشكيل وعي الأجيال الجديدة، لذلك فإن مسؤولية صناع المحتوى كبيرة في تقديم أعمال تحترم عقول المشاهدين وتسهم في بناء الوعي المجتمعي.

وأضاف أن الأعمال التي تعتمد على الإثارة الرخيصة أو المشاهد غير اللائقة قد تحقق انتشارًا مؤقتًا، لكنها تترك آثارًا سلبية على المجتمع، خاصة لدى الشباب وصغار السن.

 موقفه من فيلم برشامة

وتطرق الشيخ أشرف عبد الجواد إلى الجدل الذي أثير مؤخرًا حول فيلم “برشامة”، مؤكدًا أن انتقاده لبعض الأعمال الفنية لا يعني تكفير صناعها أو التحريض ضدهم.

وأشار إلى أن الخلاف حول الأعمال الفنية أمر طبيعي ومشروع، لكن يجب أن يتم في إطار الحوار والنقد الموضوعي بعيدًا عن الاتهامات أو أحكام التكفير.

وأوضح أن بعض الأعمال قد تتعرض للانتقاد بسبب محتواها أو طريقة تناولها لقضايا معينة، وهو أمر يحدث في جميع المجتمعات، لكن ذلك لا يبرر الإساءة إلى أصحاب هذه الأعمال أو التشكيك في نواياهم.

إشادة بأفلام محمد هنيدي

وفي سياق حديثه عن النماذج الإيجابية في السينما، أشاد الشيخ أشرف عبد الجواد بعدد من الأعمال التي قدمها الفنان محمد هنيدي، معتبرًا أنها تقدم كوميديا راقية تناسب مختلف الفئات العمرية.

وأشار إلى أن بعض أفلام هنيدي نجحت في تحقيق المعادلة الصعبة بين الترفيه واحترام القيم المجتمعية، مستشهدًا بأعمال مثل “تيتة رهيبة” و”فول الصين العظيم” و”عندليب الدقي”.

وأكد أن هذه النوعية من الأعمال تثبت أن النجاح الجماهيري لا يرتبط بالضرورة بتقديم مشاهد مثيرة للجدل، بل يمكن تحقيقه من خلال محتوى يحترم الجمهور ويقدم رسالة إيجابية.

موقف اتحاد النقابات الفنية من أزمة فيلم برشامة

وفي سياق متصل، أصدر اتحاد النقابات الفنية برئاسة المخرج عمر عبد العزيز بيانًا رسميًا تناول فيه الجدل الدائر حول فيلم “برشامة” وما تعرض له صناعه من انتقادات وهجوم خلال الفترة الماضية.

وأكد الاتحاد احترامه الكامل لحرية النقد الفني الموضوعي، باعتباره جزءًا مهمًا من تطور الحركة الفنية والثقافية، مشددًا على أن الاختلاف في الرأي لا يجب أن يتحول إلى حملات تخوين أو تحريض.

كما أعلن الاتحاد رفضه الكامل لأي دعوات تتضمن تكفير الفنانين أو التحريض ضدهم بسبب أعمالهم الفنية، معتبرًا أن مثل هذه الممارسات تمثل خطرًا على حرية الإبداع والتعبير.

منها أفلام محمد هنيدي.. عالم أزهري يوضح حكم مشاهدة الأفلام ويكشف المسموح والممنوع شرعًا
حكم مشاهدة الأفلام

تحذير من الإرهاب الفكري ضد الفنانين

وأشار بيان اتحاد النقابات الفنية إلى أن محاولات فرض الوصاية الفكرية على المبدعين أو محاكمتهم بسبب آرائهم أو أعمالهم تمثل تراجعًا عن قيم الحوار والتعددية التي يقوم عليها المجتمع.

وأكد الاتحاد أن النقابات الفنية الثلاث ستتخذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة لحماية أعضائها من أي تجاوزات أو حملات تحريضية تستهدفهم بسبب أعمالهم الفنية.

وشدد البيان على أن مصر تمتلك تاريخًا طويلًا ورياديًا في مجالات الفن والثقافة، وأن الحفاظ على هذا الدور يتطلب احترام حرية التعبير مع الالتزام بالقيم المهنية والأخلاقية.

حكم مشاهدة الأفلام بين الحرية والمسؤولية

يرى متخصصون أن حكم مشاهدة الأفلام يرتبط بطبيعة المحتوى الذي يتم تقديمه، حيث يمكن للأعمال الفنية أن تكون وسيلة للتثقيف والتوعية ونشر القيم الإيجابية، كما يمكن أن تتحول إلى وسيلة لنشر الأفكار والسلوكيات السلبية إذا افتقدت الضوابط الأخلاقية.

وتبقى مسؤولية الاختيار على عاتق المشاهد وصانع المحتوى في الوقت نفسه، بما يحقق التوازن بين حرية الإبداع واحترام قيم المجتمع وثوابته.

وفي ختام حديثه، أكد الشيخ أشرف عبد الجواد أن حكم مشاهدة الأفلام يختلف باختلاف مضمون العمل الفني، مشددًا على أهمية دعم الأعمال الهادفة التي ترتقي بالذوق العام وتحافظ على القيم الأخلاقية والدينية.

زوروا صفحتنا الرسمية على فيسبوك 👇
جريدة عالم النجوم
متابعة ليصلكم كل جديد

https://www.facebook.com/share/1JbMYHoH2N/?mibextid=wwXIfr