تحل اليوم ذكرى ميلاد علية الجباس، إحدى الفنانات اللاتي تركن بصمة مميزة في تاريخ الدراما والسينما المصرية، رغم أنها لم تعتمد على البطولة المطلقة، بل نجحت في تقديم أدوار مساعدة أصبحت علامة لدى الجمهور بفضل صدق الأداء وحضورها الفني القوي. واستطاعت الراحلة أن تحجز لنفسها مكانة خاصة بين نجوم جيلها من خلال مشاركاتها في عدد كبير من الأعمال التي لا تزال تعرض حتى اليوم وتحظى بمتابعة واسعة.
رحلة علية الجباس من بورسعيد إلى شاشة الدراما
ولدت الفنانة علية الجباس في مدينة بورسعيد يوم 8 يوليو 1943، وبدأت حياتها العملية بعيدًا عن الفن، حيث عملت مفتشة جمارك، وكانت من أوائل الكشافات في بورسعيد، قبل أن تتجه إلى المسرح من خلال تأسيس فرقة الجمارك المسرحية خلال عامي 1984 و1985.
ومع شغفها بالفن، انضمت إلى نادي المسرح، وعملت مع الفنان فؤاد صالح، كما كانت من مؤسسي فرقة المسرح الإقليمي مع الفنان نصر الدين الغريب، لتبدأ رحلة جديدة قادتها إلى القاهرة، حيث شاركت في عدد من العروض المسرحية التي مهدت لها الطريق نحو الشهرة.

ذكرى ميلاد علية الجباس ومحطة الانطلاق الحقيقية
في ذكرى ميلاد علية الجباس، يتوقف الجمهور أمام الدور الذي غيّر مسيرتها الفنية، عندما وقع عليها الاختيار لتجسيد شخصية “السبعاوية” في مسلسل “ليالي الحلمية”، أحد أهم الأعمال الدرامية في تاريخ التلفزيون المصري.
وقدمت الشخصية بأسلوب بسيط وعفوي جعلها من الوجوه المحببة لدى المشاهدين، لتصبح بعدها واحدة من الفنانات اللاتي يحرص كبار المخرجين على الاستعانة بهن في الأعمال الدرامية والسينمائية.
أبرز أعمالها في الدراما التلفزيونية
قدمت علية الجباس عشرات المسلسلات التي حققت نجاحًا كبيرًا، ومن أبرزها:
– ليالي الحلمية.
– أرابيسك.
– الوسية.
– السوق.
– وما زال النيل يجري.
– أبو العلا 90.
– اللص الذي أحبه.
– ضد التيار.
– هوانم جاردن سيتي.
– أوراق مصرية.
– نحن لا نزرع الشوك.
– حديث الصباح والمساء.
– حواري وقصور.
– أهل الدنيا.
– إحنا نروح القسم.
واشتهرت بأداء شخصيات المرأة الشعبية والأم المصرية، وتميزت بقدرتها على تقديم الشخصية ببساطة وواقعية جعلت الجمهور يتفاعل معها في مختلف الأعمال.

حضور مميز في السينما المصرية
لم تقتصر مسيرة علية الجباس على الدراما فقط، بل شاركت في عدد من الأفلام المهمة، من بينها:
– المزاج.
– يا مهلبية يا.
– كروانة.
– ديسكو ديسكو.
– 85 جنايات.
– ضربة جزاء.
– إشارة مرور.
– الخطيئة السابعة.
– امرأة فوق القمة.
– هستيريا.
– كونشرتو في درب سعادة.
– عليه العوض.
– كرسي في الكلوب.
– لحظات حب.
– اللحظات التي اختفت.
ورغم أن أغلب أدوارها كانت مساندة، فإنها استطاعت أن تمنح كل شخصية خصوصيتها، وهو ما جعلها من الفنانات اللاتي تركن أثرًا واضحًا في السينما المصرية خلال التسعينيات وبداية الألفية الجديدة.
بصمة مسرحية وإبداع متواصل
إلى جانب أعمالها التلفزيونية والسينمائية، كان للمسرح مكانة خاصة في حياة الفنانة الراحلة، فقد شاركت في عروض عديدة، من بينها “الدرب الجديد” و”الشيخ شيخة” و”زوجتي مخطوفة” و”الشحات لما يحلم” و”إذا كان ولا بد”، وغيرها من الأعمال التي أكدت موهبتها وقدرتها على التواصل المباشر مع الجمهور.
كما ساهمت في دعم الحركة المسرحية منذ بداياتها، مستفيدة من خبرتها في فرقة الجمارك المسرحية قبل انتقالها إلى القاهرة.
رحيل أنهى المشوار وبقيت الأعمال
استمرت الفنانة في العطاء حتى سنواتها الأخيرة، وشاركت في أعمال عرضت خلال عامي 2000 و2001، قبل أن ترحل عن عالمنا في 29 مايو 2002 عن عمر ناهز 58 عامًا، لتختتم رحلة فنية امتدت لما يقرب من عقدين، تركت خلالها إرثًا من الأعمال التي ما زالت تحظى باهتمام المشاهدين.
ورغم رحيلها، فإن شخصياتها لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور، خاصة مع إعادة عرض أعمالها باستمرار على القنوات الفضائية والمنصات الرقمية.

كما ارتبط اسم علية الجباس بالمشاركة في عدد من أبرز الأعمال التي شكلت وجدان المشاهد المصري، حيث تعاونت مع كبار نجوم ومخرجي الدراما، وتميزت بقدرتها على تجسيد الشخصيات الشعبية ببراعة وعفوية. ورغم رحيلها، ما زالت أعمالها تعرض باستمرار، لتبقى حاضرة في ذاكرة عشاق الفن المصري الأصيل.
تبقى ذكرى ميلاد علية الجباس مناسبة لاستعادة مسيرة فنانة مخلصة
تمثل ذكرى ميلاد علية الجباس فرصة لاستعادة مشوار فنانة آمنت بأن قيمة الفنان تكمن في جودة الأداء وليس حجم الدور، فنجحت في أن تترك بصمة واضحة في تاريخ الفن المصري من خلال عشرات الشخصيات التي قدمتها بإتقان وصدق، لتظل واحدة من الوجوه التي صنعت جزءًا مهمًا من ذاكرة الدراما والسينما المصرية.
زورونا على صفحة الفيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/




