واصل زاهي حواس حضوره الدولي اللافت من خلال محاضرة علمية استضافتها مدينة هانوفر الألمانية ضمن فعاليات معرض الملك توت عنخ آمون، الذي يضم نسخًا مطابقة للقطع الأثرية الشهيرة ويستقطب آلاف الزوار من مختلف أنحاء أوروبا. وشهدت الفعالية إقبالًا كبيرًا من الجمهور، حيث نفدت جميع التذاكر قبل موعد المحاضرة، في تأكيد جديد على المكانة التي تحظى بها الحضارة المصرية القديمة لدى المهتمين بالتاريخ والآثار حول العالم.
وضمت قاعة المحاضرة علماء آثار ومتخصصين في علم المصريات، إلى جانب عدد من الأكاديميين والباحثين والإعلاميين، الذين حرصوا على متابعة أحدث ما يتعلق بالاكتشافات الأثرية في مصر، والاستماع إلى رؤية أحد أبرز علماء الآثار المصريين بشأن مستقبل التراث المصري وجهود الحفاظ عليه.
حضور كامل العدد يعكس مكانة الحضارة المصرية
اتسمت أجواء المحاضرة بحضور كثيف منذ اللحظات الأولى، بعدما أعلنت الجهة المنظمة اكتمال بيع جميع التذاكر، وهو ما يعكس حجم الاهتمام الأوروبي بالفعاليات المرتبطة بالحضارة المصرية القديمة.
وتحولت المحاضرة إلى لقاء ثقافي مفتوح، ناقش خلاله الحضور العديد من القضايا المرتبطة بالتراث المصري، كما طرح المشاركون أسئلة حول أحدث الاكتشافات الأثرية، وسبل الحفاظ على المواقع التاريخية، ودور المتاحف العالمية في تعريف الشعوب بتاريخ الحضارات القديمة.
وأكد منظمو المعرض أن الإقبال الجماهيري الكبير منذ افتتاحه يعكس استمرار جاذبية الحضارة المصرية، خاصة أن المعرض يقدم تجربة بصرية متطورة تتيح للزائر التعرف على كنوز الملك توت عنخ آمون بصورة دقيقة دون الحاجة إلى نقل الآثار الأصلية خارج مصر.

المتحف المصري الكبير يتصدر الحديث
خصص المحاضر جزءًا مهمًا من حديثه لاستعراض المشروع الضخم للمتحف المصري الكبير، موضحًا أنه يمثل نقلة نوعية في طريقة عرض الآثار المصرية، حيث يضم آلاف القطع الأثرية التي سيتم عرضها وفق أحدث الأساليب المتحفية العالمية.
كما تناول أهمية المتحف في دعم السياحة الثقافية، وإتاحة الفرصة للزائرين للتعرف على تاريخ مصر الممتد عبر آلاف السنين في مكان واحد، مع الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في الشرح والعرض.
وأشار إلى أن افتتاح المتحف يعد من أبرز الأحداث الثقافية التي تنتظرها الأوساط الأثرية عالميًا، نظرًا لما يمثله من إضافة كبيرة لخريطة المتاحف الدولية.
زاهي حواس يدعو إلى استعادة رأس نفرتيتي
شهدت المحاضرة لحظة لاقت تفاعلًا واسعًا عندما جدد زاهي حواس مطالبته بعودة رأس الملكة نفرتيتي إلى مصر، مؤكدًا أن القطعة الأثرية تعد جزءًا أصيلًا من التراث المصري، وأن مكانها الطبيعي هو المتاحف المصرية.
كما دعا الحضور إلى المشاركة في المبادرة الشعبية الدولية الداعمة لاستعادة الرأس، وهو ما قابله الجمهور بتفاعل واضح، حيث حرص عدد كبير من الحاضرين على التوقيع على المبادرة، تعبيرًا عن دعمهم لفكرة إعادة القطع الأثرية إلى موطنها الأصلي.
واعتبر عدد من المشاركين أن الحوار حول استرداد الآثار يمثل قضية ثقافية مهمة، تستحق المزيد من النقاش والتعاون بين المؤسسات الثقافية والمتاحف المختلفة.

معرض توت عنخ آمون يواصل نجاحه
حقق معرض الملك توت عنخ آمون في هانوفر نجاحًا ملحوظًا منذ افتتاحه، بعدما استقبل عشرات الآلاف من الزوار، وهو ما يعكس استمرار اهتمام الجمهور الأوروبي بتاريخ الفراعنة.
ويعتمد المعرض على نسخ عالية الجودة من مقتنيات المقبرة الملكية، مع استخدام تقنيات حديثة في الإضاءة والعرض والمؤثرات البصرية، بما يمنح الزائر تجربة قريبة من مشاهدة الكنوز الأصلية.
كما يضم المعرض معلومات تاريخية موثقة عن حياة الملك الشاب، واكتشاف مقبرته، وأهمية القطع الأثرية التي عُثر عليها، وهو ما يجعله محطة ثقافية وتعليمية مهمة للمهتمين بالحضارة المصرية.
اهتمام أكاديمي وإعلامي كبير
شهدت المحاضرة مشاركة عدد من علماء المصريات الألمان، إلى جانب ممثلين عن متاحف ومؤسسات ثقافية، الذين أكدوا أهمية استمرار التعاون العلمي بين مصر والمؤسسات البحثية الدولية.
كما أولت وسائل الإعلام الألمانية اهتمامًا بالفعالية، باعتبارها واحدة من أبرز الفعاليات الثقافية المصاحبة للمعرض، خاصة في ظل الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها تاريخ مصر القديمة لدى الجمهور الأوروبي.
ويرى متخصصون أن مثل هذه اللقاءات تساهم في تعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب، وتبرز الدور الذي تلعبه الآثار في التقريب بين الحضارات المختلفة.

رسالة ثقافية تتجاوز حدود المعرض
لم تقتصر المحاضرة على استعراض المعلومات التاريخية، بل حملت رسالة تؤكد أهمية الحفاظ على التراث الإنساني، وتعزيز التعاون الدولي في مجالات البحث الأثري وحماية الآثار.
وأكد المشاركون أن الفعاليات الثقافية التي تنظم خارج مصر تساهم في تعريف الأجيال الجديدة بعظمة الحضارة المصرية، وتشجع المزيد من السائحين على زيارة المواقع الأثرية والمتاحف داخل مصر.
كما شدد عدد من الحاضرين على أن الاهتمام العالمي بالحضارة المصرية لا يزال في تزايد، وهو ما يعكس القيمة التاريخية الكبيرة التي تمثلها مصر في سجل الحضارات الإنسانية.
ختام
واختتمت الفعالية وسط إشادة واسعة بالمحتوى العلمي الذي قدمه المحاضر، وبالتفاعل الكبير من جانب الحضور، لتؤكد المحاضرة أن زاهي حواس ما زال أحد أبرز الوجوه العالمية في التعريف بالحضارة المصرية، وأن رسالته في الدفاع عن التراث المصري واسترداد آثاره تواصل جذب اهتمام الأوساط الثقافية والأثرية حول العالم.
زوروا صفحتنا الرسمية على فيسبوك 👇
جريدة عالم النجوم
متابعة ليصلكم كل جديد
https://www.facebook.com/share/1JbMYHoH2N/?mibextid=wwXIfr




