انطلقت محاكمة صبري نخنوخ و10 متهمين آخرين أمام محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بالتجمع الخامس، في القضية التي تتعلق باتهامات البلطجة واستعراض القوة داخل معرض سيارات، وذلك بعد إيداع المتهمين قفص الاتهام وسط إجراءات أمنية مشددة، في واحدة من أبرز القضايا التي تشهدها ساحات القضاء خلال الفترة الحالية.
وتأتي محاكمة صبري نخنوخ على خلفية بلاغ تقدم به صاحب معرض سيارات، اتهم فيه المتهم الأول وآخرين باقتحام المعرض والتعدي على أحد العاملين، والاستيلاء على وحدة تسجيل كاميرات المراقبة، بسبب خلافات مالية بين الطرفين، وهو ما باشرت النيابة العامة التحقيق فيه قبل إحالة القضية إلى محكمة الجنايات.
تفاصيل الاتهامات في محاكمة صبري نخنوخ
كشفت أوراق القضية أن الواقعة بدأت عندما تقدم مالك معرض سيارات ببلاغ يفيد بقيام مجموعة من الأشخاص باقتحام المعرض، واستعراض القوة والتعدي على العاملين، قبل الاستيلاء على جهاز تسجيل كاميرات المراقبة.
وباشرت النيابة العامة التحقيقات، حيث استمعت إلى أقوال المجني عليهم والشهود، وأمرت بإجراء التحريات اللازمة، التي أسفرت عن تحديد هوية المتهمين وإصدار إذن بضبطهم وإحضارهم.
وأشارت التحقيقات إلى أن الواقعة جاءت على خلفية نزاع مالي، إلا أن التحريات كشفت وجود اتهامات أخرى تتعلق بتكوين تشكيل عصابي وفرض السيطرة باستخدام القوة.

التحقيقات تكشف تشكيلًا عصابيًا وحيازة أسلحة
أوضحت التحريات أن المتهمين متورطون في إدارة تشكيل عصابي يُتهم بفرض النفوذ واستعراض القوة تحت غطاء شركة تعمل في مجال الأمن والحراسة.
وخلال تنفيذ إذن النيابة العامة بضبط المتهمين وتفتيش أماكن تواجدهم، عثرت الأجهزة الأمنية على أسلحة نارية متنوعة، شملت بندقيتين آليتين، ورشاشًا، وطبنجة، بالإضافة إلى نحو ألف طلقة نارية من أعيرة مختلفة.
كما تم ضبط أجهزة اتصال لاسلكية غير مرخصة، إلى جانب عدد من القطع الأثرية التي يجري فحصها من الجهات المختصة لبيان طبيعتها وقيمتها القانونية.

أدلة رقمية تكشف وقائع جديدة
شهدت محاكمة صبري نخنوخ تطورات جديدة بعد فحص الهواتف المحمولة المضبوطة بحوزة المتهمين، حيث كشفت التحقيقات عن تسجيلات ومحتويات رقمية قالت النيابة إنها تضمنت وقائع جنائية أخرى يجري التحقيق بشأنها.
ووفقًا لما ورد في التحقيقات، تضمنت الأدلة الرقمية شبهات تتعلق بوقائع خطف مقترنة بهتك عرض، واحتجاز أشخاص، وتعذيب بدني، وإجبار بعض المجني عليهم على توقيع مستندات تحت الإكراه.
كما عثرت جهات التحقيق على عدد من الحيوانات البرية الشرسة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها بالتنسيق مع الجهات المختصة.
النيابة العامة تواصل التحقيقات المالية
لم تقتصر التحقيقات على الوقائع الجنائية فقط، إذ تواصل النيابة العامة إجراء تحقيقات مالية موسعة لتتبع مصادر الأموال والأرباح التي يُشتبه في ارتباطها بالأنشطة محل الاتهام.
وتستهدف تلك التحقيقات الوقوف على طبيعة المعاملات المالية، ورصد أي عوائد يُشتبه في كونها ناتجة عن أنشطة غير مشروعة، وذلك في إطار استكمال جميع جوانب القضية قبل الفصل فيها.
بيان النيابة العامة
أكدت النيابة العامة في بيانها أن التحقيقات تُجرى وفقًا لأحكام القانون، وأن جميع الإجراءات المتخذة تتم في إطار الضمانات القانونية المقررة.
وشدد البيان على أن الدولة ماضية في تطبيق القانون بكل حزم، وأنه لا يوجد شخص فوق القانون، مع التأكيد على استمرار النيابة العامة في أداء دورها لحماية الحقوق وصون العدالة، حتى يصدر حكم قضائي نهائي في القضية.
استمرار نظر القضية أمام محكمة الجنايات
من المنتظر أن تستكمل محكمة جنايات القاهرة جلسات نظر القضية خلال المواعيد المقبلة، حيث تستمع المحكمة إلى مرافعات الدفاع والنيابة، وتناقش الأدلة وأقوال الشهود، قبل إصدار حكمها وفقًا لما يسفر عنه نظر الدعوى.
ويؤكد القانون المصري أن جميع المتهمين يتمتعون بقرينة البراءة حتى تثبت إدانتهم بحكم قضائي بات.
تمثل محاكمة صبري نخنوخ واحدة من القضايا التي تحظى بمتابعة واسعة، نظرًا لطبيعة الاتهامات الواردة فيها. ولا تزال القضية منظورة أمام القضاء، الذي يختص وحده بالفصل في الاتهامات المنسوبة إلى المتهمين، مع استمرار التحقيقات في الوقائع المرتبطة بها وفقًا للقانون.
تابعونا على صفحة الفيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/




