بقلم: محمد فاروق
الأهلي فخر الرياضة المصرية والعربية والإفريقية، مقولة صادقة تجسدها الأرقام والبطولات والإنجازات داخل مصر وخارجها، وليست مجرد كلمات تداعب مشاعر الجماهير أو شعارات تُرفع في المناسبات. فقد نجح النادي الأهلي على مدار أكثر من مائة عام في بناء تاريخ استثنائي جعله أحد أكبر الأندية على المستويين القاري والعالمي، بفضل ما حققه من بطولات وما رسخه من قيم الانتماء والعمل المؤسسي.
الأهلي ودوره في دعم رؤية الدولة المصرية
الجمهورية الجديدة التي تسعى الدولة المصرية إلى بنائها لم تجد مؤسسة رياضية مصرية تمتلك هذا الزخم الجماهيري والقيمة المؤسسية مثل النادي الأهلي، لتكون شريكًا في عدد من مشروعات التنمية والتوسع العمراني، من خلال بروتوكولات التعاون والمشروعات الاستثمارية التي تستهدف دعم البنية التحتية في مختلف المحافظات.
ويعكس هذا التعاون الثقة في اسم النادي الأهلي ومكانته، وقدرته على الإسهام في جذب الاستثمارات وتحقيق قيمة مضافة للمشروعات التنموية، بما يتماشى مع رؤية الدولة نحو مستقبل أكثر تطورًا.
جماهيرية الأهلي قوة تدعم الاستثمار الرياضي
لم يتأخر النادي يومًا عن دعم الدولة المصرية في مختلف المبادرات، انطلاقًا من كونه جزءًا أصيلًا من نسيج هذا الوطن، وامتلاكه قاعدة جماهيرية عريضة داخل مصر وخارجها.
وقد ظهرت هذه الجماهيرية بوضوح في مشاركات الفريق الخارجية، سواء في دول الخليج أو داخل القارة الإفريقية أو خلال مشاركاته في بطولة كأس العالم للأندية، حيث أثبتت جماهير الأهلي أنها تمثل قوة ناعمة تعكس صورة الرياضة المصرية أمام العالم.

انتشار فروعه في المحافظات
ومن الطبيعي أن تسعى مؤسسات الدولة إلى توسيع التعاون مع النادي الأهلي، وهو ما انعكس في تخصيص أراضٍ جديدة لإقامة فروع للنادي في عدد من المحافظات، من بينها سوهاج والدقهلية، مع توقع استمرار التوسع خلال المرحلة المقبلة.
ويهدف هذا الانتشار إلى إتاحة الخدمات الرياضية والاجتماعية التي يقدمها النادي لأبناء المحافظات المختلفة، حتى يستفيد قطاع أكبر من المواطنين من الإمكانات التي يوفرها النادي، باعتباره مؤسسة رياضية وطنية تخدم المجتمع.
إن استثمار الدولة في العلامة التجارية للنادي يعكس نجاح المنظومة الإدارية التي بناها أبناء النادي عبر أكثر من قرن، واستمرارها في تحقيق النجاحات الرياضية والإدارية والاستثمارية.
ومن وجهة نظري، فإنه يمثل نموذجًا للمؤسسات الرياضية التي استطاعت الحفاظ على استقرارها وتطوير مواردها، بما يحقق الاستدامة ويعود بالنفع على الرياضة المصرية، وهو ما لم تستطع كثير من المؤسسات الرياضية الوصول إليه بنفس المستوى.
الاستاد والمدينة الرياضية.. حلم يقترب من التنفيذ
يبقى حلم جماهير القلعة الحمراء الأكبر هو إنشاء استاد النادي الأهلي ومدينة رياضية متكاملة، وهو المشروع الذي يمثل نقلة نوعية للرياضة المصرية، ليس فقط على مستوى النادي، بل على مستوى البنية التحتية الرياضية بشكل عام.
ومن المتوقع أن يسهم هذا المشروع في دعم الاستثمار الرياضي، واستضافة الأحداث الكبرى، وتهيئة بيئة احترافية تواكب التطورات العالمية، بما يساعد على الارتقاء بالرياضة المصرية وتحقيق طموحات الجماهير.
في النهاية، سيظل هذا النادي، من وجهة نظري، فخر الرياضة المصرية، بما حققه من إنجازات وما يقدمه من نموذج مؤسسي ناجح، وسيبقى شعار “الأهلي فوق الجميع” حاضرًا في وجدان جماهيره، مع استمرار العمل نحو تحقيق الحلم الأكبر، وهو استاد النادي الأهلي ومدينة رياضية حديثة تساهم في خدمة الرياضة المصرية، وتعزز مكانة مصر على الساحة الرياضية العالمية.
والحمد لله رب العالمين على نعمة الأهلي.
تابعونا على صفحة الفيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/



