حذرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية من اضطراب الملاحة البحرية على عدد من المناطق المطلة على البحر المتوسط، اعتبارًا من اليوم السبت 29 أغسطس 2026 وحتى صباح الاثنين، بالتزامن مع نشاط ملحوظ للرياح المثيرة للرمال والأتربة على مناطق من الظهير الصحراوي لمحافظة مطروح، وسط تحذيرات من انخفاض الرؤية الأفقية على الطرق المكشوفة والصحراوية.
ويأتي اضطراب حالة البحر بالتزامن مع ظهور ظاهرة ملتم أغسطس التي تشهدها بعض المناطق الساحلية خلال هذه الفترة من العام، حيث تتسم بزيادة سرعة الرياح وارتفاع الأمواج واضطراب سطح البحر، ما يؤثر على حركة الملاحة والأنشطة البحرية، ويستدعي اتخاذ إجراءات احترازية للحفاظ على سلامة المواطنين ورواد الشواطئ.

تحذير من اضطراب الملاحة البحرية على السواحل الشمالية
أوضحت الدكتورة إيمان شاكر، مدير مركز الاستشعار عن بعد بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن اضطراب الملاحة البحرية يشمل عددًا من المناطق الساحلية المطلة على البحر المتوسط، من بينها سواحل مطروح والعلمين والإسكندرية والبحيرة وكفر الشيخ والدقهلية ودمياط وبورسعيد وشمال سيناء.
وتشهد هذه المناطق نشاطًا واضحًا في حركة الرياح، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع الأمواج واضطراب سطح البحر، ويجعل ممارسة الأنشطة البحرية أكثر خطورة خلال فترة التحذير.
وتتطلب هذه الأجواء من المصطافين ورواد الشواطئ الالتزام الكامل بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، خاصة مع اختلاف حالة البحر من منطقة إلى أخرى، وتأثر بعض الشواطئ بدرجات متفاوتة من نشاط الرياح والتيارات البحرية.
سرعة الرياح تصل إلى 70 كيلومترًا وارتفاع الأمواج إلى 5 أمتار
وفقًا للتحذيرات الجوية، تتراوح سرعة الرياح خلال فترة اضطراب الملاحة البحرية بين 50 و70 كيلومترًا في الساعة، بينما يتراوح ارتفاع الأمواج بين 2.5 و5 أمتار.
وتعد هذه المعدلات من العوامل التي تؤثر بصورة مباشرة على حركة الملاحة والأنشطة البحرية، خاصة القوارب الصغيرة وعمليات الصيد والسباحة في المناطق المفتوحة.
كما أن ارتفاع الأمواج المصاحب لنشاط الرياح قد يؤدي إلى زيادة قوة التيارات البحرية، ومن بينها التيارات الساحبة، وهو ما يرفع مستوى الخطورة على السباحين، خصوصًا في حالة عدم الالتزام بالتعليمات الخاصة بالسباحة ومناطق الأمان.
ودفعت هذه الظروف الجوية إلى اتخاذ إجراءات احترازية وإغلاق عدد من الشواطئ، في إطار الحرص على سلامة المواطنين ورواد المصايف، خاصة خلال فترات زيادة نشاط الرياح وارتفاع الأمواج.
رمال وأتربة في الظهير الصحراوي لمطروح
وبالتزامن مع اضطراب البحر، تشهد مناطق من الظهير الصحراوي لمحافظة مطروح نشاطًا للرياح المثيرة للرمال والأتربة، مع توقعات بتقدم تأثير الأتربة تدريجيًا نحو المناطق الداخلية خلال الساعات المقبلة.
وقد تؤدي الرمال والأتربة المثارة إلى انخفاض مستوى الرؤية الأفقية، خاصة على الطرق المكشوفة والصحراوية، الأمر الذي يتطلب من قائدي السيارات توخي الحذر والقيادة بسرعات مناسبة تتلاءم مع طبيعة الظروف الجوية.
وتزداد أهمية الالتزام بإرشادات السلامة خلال فترات انخفاض الرؤية، خصوصًا على الطرق الطويلة التي تمر بالمناطق الصحراوية والمكشوفة، مع ضرورة الانتباه إلى تغيرات الطقس أثناء الرحلات والتنقل بين المحافظات.
ما هي ظاهرة ملتم أغسطس
كشفت الدكتورة إيمان شاكر عن ظاهرة ملتم أغسطس، موضحة أنها ظاهرة مناخية وموسمية معروفة لدى سكان وصيادي المناطق الساحلية المطلة على البحر المتوسط، ولا سيما السواحل الشمالية لمصر.
وتحدث الظاهرة عادة خلال منتصف شهر أغسطس، وقد تمتد في بعض الأحيان حتى نهاية الشهر، وترتبط بتغيرات في الضغط الجوي ونشاط الرياح الصيفية التي تعرف محليًا باسم رياح «الملتم».
وتتميز هذه الظاهرة بحدوث زيادة ملحوظة ومفاجئة في شدة الرياح، بالتزامن مع ارتفاع الأمواج مقارنة بالأيام السابقة، وهو ما يؤدي إلى اضطراب واضح في سطح البحر وزيادة نشاط التيارات البحرية.
ملتم أغسطس وارتفاع خطورة الأنشطة البحرية
وتختلف شدة ظاهرة ملتم أغسطس من يوم إلى آخر ومن منطقة ساحلية إلى أخرى، وفقًا لطبيعة كل شاطئ والعوامل الجوية المؤثرة فيه.
وتكمن الخطورة الرئيسية للظاهرة في اضطراب البحر واشتداد التيارات البحرية، وليس بالضرورة في انخفاض درجات الحرارة أو سقوط الأمطار، وهو ما يجعلها مختلفة عن النوات الشتوية التقليدية التي تشتهر بها السواحل المصرية.
وقد تؤدي شدة الرياح وارتفاع الأمواج إلى رفع الرايات الحمراء على بعض الشواطئ، مع إمكانية حظر السباحة أو وقف بعض الأنشطة البحرية مؤقتًا لحين تحسن الأحوال الجوية.
كما قد تتوقف قوارب الصيد الصغيرة وبعض الأنشطة البحرية خلال فترات اشتداد الرياح، خصوصًا عندما تصبح حركة البحر غير مناسبة للإبحار الآمن.
الفرق بين ملتم أغسطس والنوات الشتوية
أوضحت هيئة الأرصاد أن ملتم أغسطس تختلف في طبيعتها عن النوات الشتوية التقليدية التي تشهدها السواحل المصرية.
فبينما ترتبط النوات الشتوية غالبًا بانخفاض درجات الحرارة وسقوط الأمطار ووجود تغيرات جوية قوية، يتركز تأثير ملتم أغسطس بصورة أساسية على حركة البحر والرياح وارتفاع الأمواج والتيارات البحرية.
ولهذا السبب قد يشعر المصطافون باضطراب واضح في البحر خلال فترة الظاهرة رغم استمرار الأجواء الصيفية وارتفاع درجات الحرارة على اليابسة.
وتتطلب هذه الظروف التعامل معها بجدية، خاصة أن الخطر الأكبر يكون مرتبطًا بالسباحة في المياه المفتوحة أو الاقتراب من المناطق التي تشهد تيارات بحرية قوية.

تعليمات مهمة للمصطافين ورواد الشواطئ
أكدت هيئة الأرصاد أهمية الالتزام باشتراطات السلامة على الشواطئ خلال فترة اضطراب البحر، وفي مقدمتها اتباع تعليمات المنقذين والالتزام بإشارات الرايات المعلنة على الشاطئ.
كما يجب تجنب السباحة في المياه المفتوحة أو المناطق غير المزودة بوسائل حماية من الأمواج، وعدم المجازفة بالنزول إلى البحر في حالة رفع الرايات الحمراء أو صدور تعليمات بحظر السباحة.
وشددت التحذيرات كذلك على عدم استخدام الألعاب المائية المطاطية خلال فترات نشاط الرياح، نظرًا لإمكانية انجرافها بعيدًا عن الشاطئ بفعل الرياح والتيارات، بما قد يعرض مستخدميها للخطر.
وينبغي على رواد المصايف متابعة التعليمات المحلية المتعلقة بفتح أو إغلاق الشواطئ، وعدم تجاوز الحواجز أو المناطق التي تحددها الجهات المختصة باعتبارها غير آمنة.
تحذيرات لقائدي السيارات على الطرق الصحراوية
ناشدت الدكتورة إيمان شاكر المواطنين وقائدي السيارات توخي أقصى درجات الحذر خلال فترات نشاط الرياح المثيرة للرمال والأتربة، خاصة على الطرق المكشوفة والصحراوية.
وقد تؤدي الأتربة والرمال المثارة إلى انخفاض الرؤية الأفقية بصورة مفاجئة، وهو ما يستلزم تقليل السرعة وترك مسافات آمنة بين السيارات، مع ضرورة الالتزام الكامل بالتعليمات المرورية.
كما يفضل تجنب القيادة بسرعة عالية أثناء العواصف الترابية أو فترات تراجع الرؤية، والانتباه إلى احتمالات تغير حالة الطريق بصورة سريعة نتيجة تجمع الرمال أو انخفاض مدى الرؤية.
استمرار المتابعة حتى صباح الاثنين
وتستمر حالة عدم الاستقرار المرتبطة باضطراب الملاحة البحرية حتى صباح الاثنين، مع استمرار المتابعة من جانب الجهات المختصة للتغيرات في سرعة الرياح وارتفاع الأمواج واتجاهات الرمال والأتربة.
ويُنصح المواطنون ورواد المصايف بعدم الاعتماد على شكل الطقس فوق اليابسة فقط عند اتخاذ قرار النزول إلى البحر، إذ قد تكون الأجواء مستقرة نسبيًا على الشاطئ بينما تكون حركة البحر أكثر اضطرابًا وخطورة.
وفي ختام التحذيرات، تتطلب ملتم أغسطس قدرًا كبيرًا من الالتزام بتعليمات السلامة، خاصة مع وصول سرعة الرياح إلى 70 كيلومترًا في الساعة وارتفاع الأمواج إلى 5 أمتار في بعض المناطق، بالتزامن مع نشاط الرمال والأتربة في مطروح، ولذلك يبقى الالتزام بالتعليمات ومتابعة تطورات ملتم أغسطس أمرًا ضروريًا لحماية المواطنين ورواد المصايف وقائدي السيارات خلال فترة التحذير.
زوروا صفحتنا الرسمية على فيسبوك 👇
جريدة عالم النجوم
متابعة ليصلكم كل جديد
https://www.facebook.com/share/1JbMYHoH2N/?mibextid=wwXIfr




