كشفت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تفاصيل جديدة بشأن اختبار تحديد مستوى اللغة العربية لطلاب المدارس الدولية، والمقرر تطبيقه على الطلاب بداية من الصف الثالث الابتدائي وحتى الصف الثالث الثانوي، وذلك في إطار خطة الوزارة لدعم مهارات اللغة العربية لدى طلاب المدارس الدولية، والتعرف على مستوياتهم التعليمية بصورة دقيقة.
وأكد شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، أن اختبار تحديد مستوى اللغة العربية لطلاب المدارس الدولية لا يُعد امتحانًا تقليديًا، كما أنه لا يدخل ضمن درجات الطالب أو يؤثر على نتيجته الدراسية، موضحًا أن الهدف الأساسي منه هو التعرف على نقاط القوة والضعف لدى كل طالب، بما يساعد على وضع برامج علاجية مناسبة لتنمية مهاراته في اللغة العربية.
وأوضح المتحدث الرسمي أن الحديث عن الاختبار جاء بعد تداول خطاب صادر عن وزارة التربية والتعليم إلى المديريات التعليمية بشأن إجراء اختبار قبلي لطلاب المدارس الدولية، وهو الأمر الذي تسبب في حالة من التساؤلات بين أولياء الأمور والطلاب حول طبيعة الاختبار، وما إذا كان سيتم احتساب درجات له ضمن التقييم الدراسي.
وشددت الوزارة على أن الاختبار مختلف تمامًا عن الامتحانات التي يخضع لها الطلاب بهدف الحصول على درجات، إذ يركز بصورة أساسية على قياس مستوى الطالب وتحديد المهارات التي تحتاج إلى مزيد من الدعم والتدريب.

اختبار تحديد مستوى اللغة العربية لطلاب المدارس الدولية دون درجات
أوضح شادي زلطة أن اختبار تحديد مستوى اللغة العربية لطلاب المدارس الدولية يأتي ضمن توجه وزارة التربية والتعليم إلى تقديم دعم أكبر للطلاب في مادتي اللغة العربية والتاريخ، والعمل على تنمية مهاراتهم الأساسية بما يتناسب مع احتياجات كل مرحلة تعليمية.
وأشار إلى أن نتائج الاختبار لن يتم التعامل معها باعتبارها درجات امتحانية، وإنما ستستخدم كأداة تشخيصية تساعد المدارس والوزارة على معرفة المستوى الفعلي للطلاب، وتحديد المهارات التي يجيدونها والمهارات التي تحتاج إلى تدخل علاجي.
وأكد أن الهدف من هذه الخطوة هو تقديم مساعدة حقيقية للطلاب الذين تظهر لديهم بعض أوجه القصور في مهارات اللغة العربية، بدلًا من التعامل مع جميع الطلاب بالطريقة نفسها، موضحًا أن اختلاف مستويات الطلاب أمر طبيعي، ولذلك ستتم الاستفادة من النتائج في إعداد برامج تتناسب مع احتياجات كل مجموعة.
التعليم توضح تفاصيل البرنامج العلاجي بعد الاختبار
وكشف المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم أن برنامج تنمية مهارات اللغة العربية ليس تجربة جديدة، حيث سبق للوزارة تطبيقه على مدار عامين بصورة موسعة مع طلاب المدارس الحكومية في المرحلة الابتدائية أو المرحلة الأولى من التعليم الأساسي.
وأضاف أن الوزارة تستهدف من خلال الخطوة الجديدة توسيع نطاق الاستفادة من هذا البرنامج ليشمل طلاب المدارس الدولية، بما يسهم في رفع مستوى إتقان اللغة العربية لديهم، ومعالجة أوجه الضعف التي قد تظهر لدى بعض الطلاب.
وأوضح أن نتائج اختبار تحديد مستوى اللغة العربية لطلاب المدارس الدولية ستكون الأساس الذي سيتم الاعتماد عليه عند إعداد البرنامج العلاجي، حيث من المقرر أن يستمر البرنامج لمدة ثلاثة أشهر، في صورة تشبه الكورس التدريبي، بهدف منح الطلاب فترة كافية لتطوير المهارات التي تحتاج إلى تحسين.
ولفت إلى أن طبيعة البرنامج لن تكون واحدة لجميع الطلاب، إذ سيتم التعامل مع الطلاب وفق مستوياتهم الفعلية التي تكشف عنها نتائج الاختبار، فقد يتم تقديم الدعم لطالب بصورة فردية، بينما يمكن جمع عدد من الطلاب الذين لديهم احتياجات تعليمية متقاربة في مجموعات، بما يضمن تحقيق أفضل استفادة ممكنة.
المدارس الدولية تتولى إجراء الاختبار
وبيّن شادي زلطة أن المدارس الدولية هي التي ستتولى تنفيذ الاختبار للطلاب، وليس وزارة التربية والتعليم بصورة مركزية، على أن يتم إرسال النتائج إلى الوزارة على مستوى كل مدرسة.
وتأتي هذه الآلية بهدف تمكين الوزارة من تكوين صورة واضحة عن مستويات الطلاب في المدارس الدولية، ومعرفة أبرز نقاط القوة والضعف، ثم متابعة الإجراءات التي يتم اتخاذها لعلاج أوجه القصور التي تظهر من خلال النتائج.
وأكد المتحدث الرسمي أن الوزارة لن تكتفي بالحصول على النتائج فقط، وإنما سيكون هناك إشراف ومتابعة للبرنامج العلاجي، إلى جانب متابعة ميدانية للمدارس، للتأكد من تنفيذ البرامج المقررة بالصورة المطلوبة، وقياس مدى استفادة الطلاب منها خلال الفترة المحددة.
ومن المنتظر أن تساعد هذه المتابعة على تحقيق قدر أكبر من التنسيق بين الوزارة والمدارس الدولية، بما يضمن أن تكون عملية تطوير اللغة العربية مرتبطة باحتياجات الطلاب الفعلية، وليس مجرد إجراء شكلي يتم تنفيذه داخل المدارس.
الاختبار يتم خلال اليوم الدراسي
ومن النقاط التي حرصت وزارة التربية والتعليم على توضيحها عدم تحميل الطلاب أعباء دراسية إضافية بسبب الاختبار أو البرامج العلاجية.
وأكد شادي زلطة أن الاختبار سيتم إجراؤه خلال اليوم الدراسي، وفي إطار النصاب الطبيعي لحصص اللغة العربية المقدمة للطلاب، وبالتالي لن يكون هناك يوم إضافي أو امتحان منفصل يفرض على الطلاب خارج الجدول الدراسي المعتاد.
كما أوضح أن جزءًا من حصص اللغة العربية سيكون مرتبطًا بالبرامج العلاجية المخصصة للطلاب الذين تكشف نتائجهم عن وجود ضعف في بعض المهارات، وهو ما يعني دمج عملية العلاج داخل اليوم الدراسي بدلًا من تحويلها إلى عبء إضافي على الطالب والأسرة.
وشدد المتحدث الرسمي على أن الهدف من الإجراءات الجديدة هو تطوير مستوى الطلاب وليس زيادة الضغوط الدراسية عليهم، مؤكدًا أن الاختبار لا يستهدف تقييم الطالب بدرجات أو ترتيب الطلاب، وإنما التعرف على احتياجاتهم التعليمية بصورة أكثر دقة.
التعامل مع الطلاب وفق مستوياتهم
وأشار شادي زلطة إلى أن مستويات الطلاب لن تكون متطابقة، وهو أمر متوقع في أي نظام تعليمي، ولذلك سيتم التعامل مع النتائج بطريقة مرنة تسمح بتقديم الدعم وفق طبيعة الاحتياج.
وقد يتم التعامل مع بعض الطلاب بشكل فردي إذا كانت لديهم احتياجات محددة، بينما يمكن تقديم الدعم لمجموعات من الطلاب إذا كانت لديهم نقاط ضعف متقاربة، وذلك بالتنسيق والتعاون بين وزارة التربية والتعليم والمدارس الدولية.
وتستهدف هذه الطريقة الوصول إلى نتائج أكثر فاعلية، من خلال توجيه الوقت والجهد إلى المهارات التي تحتاج بالفعل إلى تطوير، بدلًا من تقديم محتوى موحد لجميع الطلاب دون مراعاة الفروق الفردية بينهم.
وأكدت الوزارة أن الاهتمام باللغة العربية يأتي في إطار دعم المهارات الأساسية لدى الطلاب، والعمل على ضمان حصولهم على مستوى مناسب من الكفاءة في اللغة، بالتوازي مع طبيعة المناهج التي يدرسونها داخل المدارس الدولية.
لا درجات ولا امتحان إضافي للطلاب
وجاءت رسالة وزارة التربية والتعليم واضحة بشأن طبيعة اختبار تحديد مستوى اللغة العربية لطلاب المدارس الدولية، إذ أكدت أنه ليس امتحانًا للحصول على درجات، كما أنه لا يمثل عبئًا إضافيًا على الطالب.
ومن المقرر أن يستفيد الطلاب الذين يحتاجون إلى دعم إضافي من البرنامج العلاجي الذي يستمر لمدة ثلاثة أشهر، مع اختلاف أساليب التعامل وفق نتائج كل طالب أو مجموعة من الطلاب.
وتعكس هذه الإجراءات توجه الوزارة نحو استخدام أدوات القياس والتقييم ليس فقط لمعرفة مستوى الطلاب، ولكن أيضًا لتحديد التدخلات التعليمية المناسبة لهم، بحيث تتحول نتائج التقييم إلى خطط عملية تساعد على تحسين الأداء.
وتأتي أهمية هذه الخطوة بالنسبة لأولياء الأمور في توضيح أن الاختبار لا يهدف إلى إضافة امتحان جديد إلى جدول أبنائهم، وإنما يمثل وسيلة لتشخيص المستوى اللغوي وتحديد المجالات التي تحتاج إلى تنمية.
متابعة مستمرة لضمان تحقيق الهدف
وتؤكد وزارة التربية والتعليم أن نجاح البرنامج لا يرتبط فقط بإجراء الاختبار، وإنما بمدى الاستفادة من نتائجه في تطوير مهارات الطلاب، ولذلك سيتم متابعة تنفيذ البرامج العلاجية داخل المدارس الدولية.
ومن خلال هذه المتابعة يمكن التعرف على مدى التزام المدارس بتطبيق الإجراءات، وقياس مستوى التقدم الذي يحققه الطلاب، إلى جانب تحديد الاحتياجات التي قد تظهر خلال فترة تنفيذ البرنامج.
وفي هذا السياق، يمثل اختبار تحديد مستوى اللغة العربية لطلاب المدارس الدولية خطوة تمهيدية تساعد الوزارة على بناء تصور أكثر دقة حول مستوى الطلاب، بينما يمثل البرنامج العلاجي المرحلة العملية التي تستهدف معالجة نقاط الضعف وتنمية المهارات.
وفي النهاية، أوضحت وزارة التربية والتعليم أن الإجراء الجديد لا يستهدف زيادة أعباء الدراسة على الطلاب، وإنما يسعى إلى تقديم دعم تعليمي أكثر دقة، من خلال التعرف على المستوى الحقيقي للطلاب وتحديد احتياجاتهم، ثم تقديم برامج علاجية مناسبة خلال اليوم الدراسي. وبذلك يأتي اختبار تحديد مستوى اللغة العربية لطلاب المدارس الدولية كأداة لتشخيص المهارات وتطويرها، وليس كاختبار جديد يضاف إلى درجات الطلاب أو يؤثر على نتائجهم الدراسية.
زوروا صفحتنا الرسمية على فيسبوك 👇
جريدة عالم النجوم
متابعة ليصلكم كل جديد
https://www.facebook.com/share/1JbMYHoH2N/?mibextid=wwXIfr




