محافظات

محافظ القاهرة يكشف تفاصيل خطة «تخضير القاهرة».. زراعة 60 ألف شجرة ومليون نبتة خلال 2026

 

أكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن تخضير القاهرة يمثل أحد المحاور المهمة في خطة المحافظة لتحسين البيئة والمظهر الحضاري للعاصمة، مشيرًا إلى أن الخطة التنفيذية للمبادرة تعتمد على استراتيجية تشاركية تجمع بين أجهزة الدولة والجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني والمواطنين، بما يضمن توسيع نطاق أعمال التشجير وزيادة المساحات الخضراء في مختلف أحياء القاهرة.

وجاءت تصريحات محافظ القاهرة خلال اجتماع المجلس التنفيذي للمحافظة، بحضور نواب المحافظ للمناطق الأربع، ومديري مديريات الخدمات، ورؤساء الأحياء، وعدد من القيادات التنفيذية، إلى جانب ممثلي الجمعيات الأهلية والمجتمع المدني، حيث تم استعراض آليات تنفيذ المبادرة وخطة التوسع في زراعة الأشجار والنباتات خلال الفترة المقبلة.

تخضير القاهرة يعتمد على المشاركة المجتمعية

وأوضح الدكتور إبراهيم صابر أن خطة تخضير القاهرة تقوم على ثلاثة أضلاع رئيسية، يأتي في مقدمتها الجهاز التنفيذي للمحافظة والجهات التابعة للدولة، وفي مقدمتها الهيئة العامة لنظافة وتجميل وإنارة القاهرة، بما لديها من إمكانات وخبرات في أعمال التشجير والرعاية والصيانة.

ويتمثل الضلع الثاني في الجمعيات الأهلية بقيادة الاتحاد الإقليمي للجمعيات الأهلية، إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني، ومنها البنوك والأحزاب، بما يسمح بتوسيع دائرة المشاركة في أعمال التشجير والحفاظ على المساحات الخضراء.

أما الضلع الثالث فيضم المواطنين أنفسهم، إلى جانب أصحاب المحال التجارية وطلاب المدارس والجامعات، باعتبار أن الحفاظ على الأشجار والمساحات الخضراء لا يقتصر على الأجهزة التنفيذية فقط، وإنما يتطلب مشاركة مجتمعية مستمرة لضمان استدامة أعمال التطوير.

وأكد المحافظ أن مشاركة المواطنين وأصحاب المحال في زراعة الأشجار أمام العقارات والمنشآت يمكن أن تسهم في زيادة الرقعة الخضراء وتحسين الشكل العام للشوارع، خاصة مع توفير الأشجار بأسعار مخفضة وتشجيع المواطنين على المشاركة في المبادرة.

محافظ القاهرة يكشف تفاصيل خطة «تخضير القاهرة».. زراعة 60 ألف شجرة ومليون نبتة خلال 2026
اجتماع محافظ القاهرة

مساران رئيسيان لتنفيذ خطة التشجير

وأشار محافظ القاهرة إلى أن خطة المحافظة تسير في مسارين متوازيين، الأول يتعلق بنشر الوعي المجتمعي بأهمية التشجير والحفاظ على الرقعة الخضراء الموجودة بالفعل، بينما يركز المسار الثاني على تكثيف زراعة الأشجار، خاصة في المحاور والشوارع الرئيسية والميادين والمناطق التي تسمح طبيعتها بإضافة مساحات خضراء جديدة.

وتستهدف هذه الرؤية رفع مستوى جودة البيئة الحضرية داخل العاصمة، إلى جانب تحسين المشهد البصري للشوارع والطرق، وزيادة المساحات التي توفر الظلال للمواطنين، مع اختيار النباتات التي تتناسب مع الظروف المناخية وطبيعة كل منطقة.

وتأتي أعمال التشجير ضمن خطة أوسع لتحسين البيئة داخل القاهرة، مع الاستفادة من المساحات المتاحة والعمل على رفع كفاءة المساحات الخضراء القائمة، إلى جانب دراسة الاستفادة من بعض المواقع غير المستغلة وتحويلها، وفقًا لطبيعة كل موقع، إلى مساحات خضراء أو حدائق ومتنزهات تخدم السكان.

معايير جديدة لاختيار الأشجار والنباتات

وشدد الدكتور إبراهيم صابر على أهمية الاعتماد على معايير واضحة عند اختيار أنواع الأشجار والنباتات التي سيتم استخدامها ضمن الخطة، بحيث تكون الأنواع المختارة سريعة النمو، وتوفر ظلالًا مناسبة، وتتحمل الظروف المناخية السائدة في القاهرة.

كما تتضمن المعايير مراعاة احتياجات النباتات من المياه واختيار الأنواع التي تتناسب مع أساليب الري المناسبة والمستدامة، بما يساعد على الحفاظ على الزراعات وترشيد استهلاك المياه في الوقت نفسه.

وفي هذا الإطار، استعانت المحافظة بمكتب استشاري متخصص في مجال التشجير للمساعدة في اختيار الأنواع المناسبة للبيئة المصرية، مع التركيز على الأشجار التي تتميز بكثافة ظلالها وانخفاض احتياجاتها من المياه، بما يحقق أكبر استفادة ممكنة من أعمال التشجير على المدى الطويل.

وأكدت المحافظة أن اختيار نوع النبات لن يكون موحدًا بالضرورة في جميع المناطق، وإنما سيتم تحديد الأنواع وفقًا لطبيعة كل حي واحتياجاته والظروف البيئية الخاصة به، بما يحقق أفضل استفادة من أعمال الزراعة.

زراعة 60 ألف شجرة و800 ألف نبات وشجيرة

وكشفت خطة المحافظة عن أرقام مستهدفة لأعمال التشجير خلال العام الجاري، حيث تستهدف زراعة 60 ألف شجرة بمختلف أحياء القاهرة، بواقع نحو 1500 شجرة في كل حي، إلى جانب زراعة 800 ألف من النباتات والشجيرات، بما يرفع إجمالي المستهدف إلى نحو مليون نبتة.

وتأتي هذه المستهدفات بعد بدء تنفيذ أعمال الخطة بالفعل، حيث تم الانتهاء من زراعة نحو 2800 شجرة، إلى جانب ما يقرب من 600 ألف من الشجيرات والنباتات، وفق البيانات المعلنة خلال اجتماع المجلس التنفيذي.

وتشمل قائمة الأنواع المقترحة للزراعة عددًا من الأشجار والنباتات، من بينها الأكاسيا، والنيدوزا، والكايا، وخف الجمل، والبونسيانا، والخيار شمبر، والابجاكراندا، على أن يتم اختيار الأنواع المناسبة لكل منطقة وفق طبيعة الحي والظروف المحيطة به.

التركيز على المحاور والشوارع الرئيسية

وتولي خطة تخضير القاهرة اهتمامًا خاصًا بالمحاور والطرق والشوارع الرئيسية، باعتبارها من أكثر المناطق التي يمكن أن تستفيد من زيادة الغطاء النباتي، سواء من الناحية البيئية أو الجمالية.

كما تستهدف أعمال التشجير رفع كفاءة المساحات الخضراء الموجودة بالفعل، مع الحفاظ على الأشجار القائمة وعدم التعامل معها بصورة تؤثر على نموها أو استدامتها، إلى جانب التوسع في زراعة الأنواع التي تتحمل الظروف المناخية وتحتاج إلى كميات مناسبة من المياه.

وتسعى المحافظة كذلك إلى ربط أعمال التشجير بخطة متكاملة لتحسين جودة الحياة داخل المناطق الحضرية، من خلال زيادة المساحات الخضراء وتوفير بيئة أكثر ملاءمة للسكان وتحسين المظهر العام للشوارع والميادين.

مشاركة المواطنين في حماية الأشجار

وأكدت المحافظة أن نجاح أعمال التشجير لا يتوقف عند زراعة الأشجار والنباتات، وإنما يعتمد بدرجة كبيرة على الحفاظ عليها ورعايتها بعد تنفيذ أعمال الزراعة.

ولهذا تركز الخطة على رفع الوعي لدى المواطنين بأهمية الأشجار والمساحات الخضراء، وتشجيع أصحاب المحال والعقارات على المشاركة في زراعة الأشجار أمام منشآتهم بالتنسيق مع الجهات المختصة، إلى جانب إشراك المجتمع المدني في جهود الحفاظ على الزراعات الجديدة.

وتستهدف هذه المشاركة تحويل التشجير إلى مسؤولية مشتركة بين الأجهزة التنفيذية والمجتمع، بحيث تصبح المحافظة على الأشجار جزءًا من الممارسة اليومية داخل الأحياء، وليس مجرد إجراء مؤقت مرتبط بحملة أو مبادرة.

خطة علمية لضمان استدامة المساحات الخضراء

وتعتمد خطة تخضير القاهرة على الاستعانة بالخبراء والمتخصصين في اختيار النباتات والأشجار المناسبة، مع مراعاة طبيعة الشوارع والميادين والمحاور والظروف المناخية لكل منطقة.

كما يمثل ترشيد استهلاك المياه أحد العناصر الأساسية في اختيار النباتات، من خلال الاعتماد على الأنواع الأقل استهلاكًا للمياه، وتطبيق أساليب ري مناسبة تساعد على الحفاظ على الزراعات دون زيادة معدلات استهلاك الموارد.

ومن المنتظر أن تستمر أعمال التشجير في عدد من المناطق بالتوازي مع جهود رفع كفاءة المساحات الخضراء القائمة، بما يسهم في تحسين الشكل الحضاري للعاصمة وزيادة انتشار الأشجار والنباتات في المناطق التي تسمح طبيعتها بذلك.

مليون نبتة لدعم و تحسين البيئة والشكل الحضارى

وتعكس المستهدفات المعلنة، والتي تصل إلى 60 ألف شجرة و800 ألف من النباتات والشجيرات، توجهًا نحو زيادة الغطاء النباتي في مختلف مناطق العاصمة، مع الوصول إلى مستهدف يبلغ مليون نبتة خلال العام الجاري.

وتجمع الخطة بين زيادة أعمال الزراعة ورفع الوعي المجتمعي واختيار الأنواع المناسبة ومراعاة أساليب الري، بما يهدف إلى تحقيق استفادة مستمرة من المساحات الخضراء الجديدة.

وفي النهاية، تأتي خطة تخضير القاهرة ضمن جهود المحافظة لتطوير البيئة الحضرية وتحسين المشهد الحضاري للعاصمة، من خلال التوسع في زراعة الأشجار والنباتات، وتعزيز المشاركة المجتمعية، والحفاظ على المساحات الخضراء القائمة، مع وضع مستهدفات محددة للتنفيذ خلال العام الجاري

زوروا موقعنا على الفيس بوك 👇

https://www.facebook.com/share/1F3VGfJ5K8/?mibextid=wwXIfr