تحل اليوم 23 سبتمبر ذكرى ميلاد الإعلامية المصرية منى الشاذلي، التي وُلدت عام 1973 في القاهرة، وبدأت مشوارها المهني بعيدًا عن الاستوديوهات قبل أن تنتقل إلى عالم الإعلام والعمل التلفزيوني، لتصبح لاحقًا واحدة من الوجوه المعروفة في برامج الحوار والتوك شو المصرية. وخلال مسيرتها قدمت مجموعة متنوعة من البرامج، وانتقلت بين القنوات والمحطات، قبل أن تستقر تجربتها لسنوات مع برنامج «معكم منى الشاذلي» على شاشة CBC.
منى الشاذلي.. الميلاد والدراسة وبداية المشوار
ولدت منى محمد محمود أحمد الشاذلي في 23 سبتمبر 1973 بالقاهرة، وتعود أصول أسرتها إلى مدينة ميت غمر بمحافظة الدقهلية وفق عدد من السير المنشورة عنها. درست الإعلام في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، ثم بدأت حياتها العملية بالعمل في مجال العلاقات العامة بشركة المقاولون العرب، قبل أن تنتقل إلى المجال الإعلامي.
ومع انتقالها إلى الإعلام، التحقت منى الشاذلي بشبكة راديو وتلفزيون العرب، التي كانت تبث من العاصمة الإيطالية روما في ذلك الوقت. وكانت بدايتها أمام الكاميرا من خلال العمل مراسلة تلفزيونية في قناة ART، حيث أجرت لقاءات مع عدد من الفنانين والمشاهير، ثم انتقلت إلى تقديم البرامج، لتبدأ مرحلة جديدة في مسيرتها المهنية.
من المراسلة إلى تقديم البرامج التلفزيونية
لم تتوقف تجربة منى الشاذلي عند العمل كمراسلة، وإنما اتجهت إلى تقديم مجموعة من البرامج المتنوعة، وظهرت خلال النصف الثاني من تسعينيات القرن الماضي في عدد من برامج شبكة ART، من بينها «فلاش»، و«أكثر من عنوان»، و«بيني وبينك»، و«هنا القاهرة»، و«ألو ART»، ثم «لا أسمع لا أرى لا أتكلم»، و«أفلام وأبطال»، و«لا تذهب هذا المساء».
وقد عكست هذه المرحلة تنوعًا في طبيعة البرامج التي قدمتها، إذ جمعت بين البرامج الترفيهية والحوارية، وهو ما منحها خبرة مبكرة في التعامل مع أنماط مختلفة من الضيوف والجمهور، قبل أن تنتقل إلى مرحلة أكثر ارتباطًا بالشأن العام والحوار التلفزيوني.
وفي عام 2002 وحتى 2003 قدمت برنامج «القضية لم تحسم بعد»، لتتواصل بعدها خطواتها نحو البرامج الحوارية التي أصبحت لاحقًا العلامة الأبرز في مسيرتها الإعلامية.
«العاشرة مساءً» محطة بارزة في مسيرة منى الشاذلي
ارتبط اسم منى الشاذلي بصورة أكبر ببرنامج «العاشرة مساءً»، الذي قدمته على قناة دريم ابتداءً من عام 2006 وحتى عام 2012. وكان البرنامج من البرامج الحوارية التي تناولت موضوعات وأحداثًا مصرية راهنة، واستضافت خلال سنوات عرضه شخصيات من مجالات مختلفة، من بينها شخصيات سياسية وعلمية وثقافية وفنية.
ومن بين الشخصيات التي استضافتها حلقات البرنامج العالم المصري أحمد زويل، والطبيب مجدي يعقوب، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة والسياسية ورجال الأعمال. كما شهد البرنامج خلال فترات مختلفة لقاءات مع شخصيات دولية، من بينها الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش، والرئيس التركي الأسبق رجب طيب أردوغان، والرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي، بحسب السير المنشورة عن البرنامج ومقدمته.
وبحكم طبيعة البرنامج، شهدت حلقاته تناول قضايا سياسية واجتماعية كانت مطروحة في مصر في تلك السنوات. وتذكر مصادر صحفية أن البرنامج كان حاضرًا في تغطية ومناقشة أحداث سياسية متلاحقة، خصوصًا خلال الفترة التي سبقت أحداث يناير 2011 وما تلاها.

لقاءات مع شخصيات سياسية وعامة
تضمنت تجربة منى الشاذلي في البرامج الحوارية لقاءات مع شخصيات مختلفة في الحياة العامة، وهو جانب ظهر بوضوح خلال فترة تقديم «العاشرة مساءً». وشملت قائمة الضيوف، وفق المصادر المنشورة، شخصيات مثل رجل الأعمال أحمد عز، والسياسي أيمن نور، والعالم أحمد زويل، والدكتور محمد البرادعي، إلى جانب شخصيات فنية وثقافية.
كما أجرت لقاءً تلفزيونيًا مع الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش في البيت الأبيض في مايو 2008، وذكرت المصادر أن اللقاء تناول عددًا من القضايا المتعلقة بالعلاقات بين الولايات المتحدة ومصر وقضايا المنطقة في ذلك الوقت.
هذه اللقاءات وضعت المذيعة أمام أنماط مختلفة من الحوارات، من الحوارات السياسية إلى اللقاءات الإنسانية والفنية والعلمية، وهو تنوع ظل حاضرًا في مراحل لاحقة من مسيرتها.
«جملة مفيدة».. انتقال جديد إلى شاشة MBC مصر
في أواخر عام 2012، انتهى تعاقد منى الشاذلي مع قناة دريم، وانتقلت إلى مجموعة قنوات MBC لتقديم برنامج «جملة مفيدة» على قناة MBC مصر، التي انطلقت في نوفمبر من العام نفسه. وقدم البرنامج موضوعات متنوعة تتعلق بالشأن المصري، مع وجود جمهور داخل الاستوديو يشارك بالأسئلة والآراء خلال الحلقات.
استمر البرنامج لفترة قبل أن تنتهي تجربتها مع القناة، لتنتقل بعدها إلى مرحلة جديدة في مسيرتها التلفزيونية.
«معكم منى الشاذلي» وبداية مرحلة مختلفة
في عام 2014 بدأت منى الشاذلي تقديم برنامج «معكم منى الشاذلي»، بعد مغادرتها MBC مصر، وانتقل البرنامج إلى قناة CBC. ومع الوقت اتجهت طبيعة البرنامج بصورة أكبر إلى اللقاءات الإنسانية والفنية والثقافية، إلى جانب استضافة أصحاب التجارب والإنجازات في مجالات متنوعة.
وأصبح اسم البرنامج مرتبطًا باسم مقدمته، واستضاف خلال سنوات عرضه عددًا كبيرًا من الفنانين والشخصيات العامة وأصحاب التجارب المختلفة، مع اختلاف طبيعة الموضوعات من حلقة إلى أخرى.
من البرامج السياسية إلى الحوارات الإنسانية والفنية
تكشف مراحل مسيرة منى الشاذلي عن انتقال واضح في طبيعة المحتوى الذي قدمته عبر السنوات؛ فبعد سنوات ارتبط خلالها اسمها بالبرامج السياسية والحوارية، أصبحت تجربتها التلفزيونية في مراحل لاحقة أكثر تنوعًا، وركزت على القصص الإنسانية والفنية والاجتماعية والشخصيات صاحبة التجارب اللافتة.
ويظهر هذا التحول عند مقارنة «العاشرة مساءً» ببرنامج «معكم منى الشاذلي»، إذ ينتمي كل منهما إلى مرحلة مختلفة من مسيرتها، مع استمرار عنصر الحوار واستضافة الضيوف باعتباره جزءًا أساسيًا من تجربتها الإعلامية.

منى الشاذلي.. أكثر من 3 عقود أمام الكاميرا
بدأت رحلة منى الشاذلي الإعلامية في تسعينيات القرن الماضي، واستمرت عبر محطات تلفزيونية متعددة، بداية من شبكة ART، ثم قناة دريم، ثم MBC مصر، وصولًا إلى CBC. وتظهر قوائم البرامج المنشورة عنها امتداد نشاطها منذ عام 1996، مع تنوع كبير في طبيعة البرامج التي قدمتها خلال هذه السنوات.
وفي كل مرحلة، كانت طبيعة البرنامج تتغير وفق القناة والجمهور ونوعية المحتوى، إلا أن الحوار ظل عنصرًا حاضرًا في تجربتها، سواء كان الحوار مع فنان أو عالم أو شخصية سياسية أو صاحب قصة إنسانية.
في ذكرى ميلادها.. محطات متعددة في مشوار إعلامي
تأتي ذكرى ميلاد منى الشاذلي في 23 سبتمبر لتسلط الضوء على مسيرة إعلامية بدأت من العمل في العلاقات العامة ثم المراسلة التلفزيونية، قبل الانتقال إلى تقديم البرامج، مرورًا بمحطات متعددة كان من أبرزها «العاشرة مساءً» و«جملة مفيدة» ثم «معكم منى الشاذلي».
ومن خلال هذه الرحلة، تنوعت موضوعات البرامج التي قدمتها بين السياسة والمجتمع والفن والعلوم والقصص الإنسانية، كما تنوعت الشخصيات التي ظهرت معها أمام الشاشة. وبين بداياتها كمراسلة في شبكة ART وتجربتها الطويلة في برامج الحوار، أصبحت منى الشاذلي اسمًا حاضرًا في المشهد التلفزيوني المصري على مدار سنوات طويلة.
زوروا صفحتنا على فيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/14pzoxjiB4P/?mibextid=wwXIfr




