بحث الأستاذ الدكتور أسامة السيد الأزهري، وزير الأوقاف، مع وفد نيجيري رفيع المستوى، سبل تعزيز التعاون بين مصر ونيجيريا في عدد من المجالات الدينية والثقافية والهندسية، وذلك خلال اللقاء الذي عقد أمس الخميس 24 سبتمبر 2026 بالعاصمة الجديدة، بحضور مجموعة من الشخصيات الدبلوماسية والتنفيذية والعلمية والهندسية من الجانب النيجيري.
وتناول اللقاء عددًا من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مشروع إنشاء مركز إسلامي متكامل بمدينة كاتسنا في جمهورية نيجيريا الفيدرالية، إلى جانب بحث إمكانية الاستفادة من الخبرات الهندسية والفنية التي تمتلكها وزارة الأوقاف المصرية في تنفيذ المشروعات والمنشآت الدينية.
وزير الأوقاف يستقبل وفدًا نيجيريًا بالعاصمة الجديدة
استقبل الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، الوفد النيجيري برئاسة السفير أحمد رفاعي أبو بكر، المدير السابق لوكالة الاستخبارات النيجيرية، في زيارة ودية شهدت مناقشة مجموعة من أوجه التعاون المشترك، خاصة في الملفات المرتبطة بالشأن الديني والعمراني.
وأكد اللقاء أهمية استمرار التواصل بين المؤسسات والشخصيات المعنية في البلدين، بما يفتح المجال أمام تبادل الخبرات والتجارب في عدد من المجالات، خاصة أن التعاون الديني والثقافي يمثل أحد المسارات المهمة في العلاقات بين مصر ونيجيريا.
وشهد الاجتماع استعراض عدد من الأفكار والمقترحات المتعلقة بالمشروع الإسلامي المزمع إنشاؤه في مدينة كاتسنا، مع بحث الدور الذي يمكن أن تقوم به الخبرات المصرية في الجوانب الفنية والهندسية الخاصة بالمشروع.

مشروع المركز الإسلامي في كاتسنا
واستعرض الوفد النيجيري تفاصيل مشروع إنشاء مركز إسلامي بمدينة كاتسنا، والمقرر إقامته على مساحة تقدر بنحو 20 ألف متر مربع، بما يعادل نحو هكتارين.
ومن المقرر أن يضم المشروع مسجدًا ومكتبة وعددًا من المرافق والخدمات، بما يستهدف إنشاء منشأة إسلامية متكاملة تجمع بين الوظائف الدينية والثقافية والخدمية، وتوفر مساحة لخدمة المجتمع المحلي.
ويأتي مشروع المركز الإسلامي في إطار اهتمام الجانب النيجيري بإنشاء منشآت قادرة على أداء أدوار دينية وثقافية ومجتمعية، مع الاستفادة من الخبرات المتخصصة في تصميم وتنفيذ المشروعات ذات الطبيعة المشابهة.
كما شهد اللقاء مناقشة عدد من الجوانب المتعلقة بالتصميم والتنفيذ، إلى جانب إمكانية الاستفادة من الخبرات المصرية في مراحل المشروع المختلفة، بما يتناسب مع احتياجات المركز وطبيعة الموقع والمساحة المخصصة له.
التعاون بين مصر ونيجيريا في المجالات الهندسية والدينية
ناقش الجانبان فرص توسيع التعاون بين مصر ونيجيريا من خلال الاستفادة من الخبرات التي تمتلكها وزارة الأوقاف المصرية في مجال إنشاء وتجهيز المساجد والمنشآت الدينية.
وأبدى الوفد النيجيري رغبته في الاستفادة من خبرات عدد من المهندسين المعماريين بوزارة الأوقاف، خاصة ممن سبق لهم المشاركة في الإشراف على تنفيذ مشروعات ومساجد مختلفة، بما يساعد على الاستفادة من التجارب الفنية والهندسية المصرية.
وتطرق اللقاء إلى الجوانب التصميمية والهندسية للمركز الإسلامي المرتقب، مع التأكيد على أهمية دراسة التفاصيل المتعلقة بالمشروع بصورة متكاملة، بما يضمن توافق التصميم مع طبيعة المنشأة والأهداف المخصصة لها.

وتعد الخبرات الهندسية والفنية أحد المحاور التي يمكن أن تسهم في دعم التعاون بين المؤسسات المصرية والنيجيرية، خاصة في ظل وجود مشروعات دينية وعمرانية تحتاج إلى خبرات متخصصة في التصميم والإشراف والتنفيذ.
وزير الأوقاف يؤكد أهمية العلاقات المصرية النيجيرية
وأكد الدكتور أسامة الأزهري حرص وزارة الأوقاف على تعزيز جسور التواصل والتعاون مع المؤسسات والشخصيات الدينية والثقافية في مختلف دول العالم، مشيرًا إلى أهمية تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الناجحة في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وأشاد وزير الأوقاف بالعلاقات المتميزة التي تجمع مصر وجمهورية نيجيريا الفيدرالية، مؤكدًا أهمية دعم مسارات التواصل بين الجانبين، والاستفادة من الإمكانات والخبرات المتاحة لدى المؤسسات المختلفة.
ويعكس اللقاء اهتمام الجانبين بتطوير مجالات التعاون بما يتجاوز الأطر التقليدية، من خلال الجمع بين الخبرات الدينية والثقافية والهندسية، وهو ما ظهر بوضوح في مناقشة مشروع المركز الإسلامي بمدينة كاتسنا.
كما يمثل المشروع المقترح مساحة جديدة لتبادل الخبرات، خاصة مع رغبة الجانب النيجيري في الاستفادة من التجربة المصرية في تنفيذ المنشآت الدينية، وما يرتبط بها من أعمال هندسية ومعمارية وفنية.
وفد نيجيري يضم شخصيات دبلوماسية وتنفيذية وعلمية
ضم الوفد النيجيري عددًا من الشخصيات التي تمثل مجالات دبلوماسية وتنفيذية وعلمية وهندسية مختلفة، من بينهم المهندس بلا ألمو بانيي، وزير الأشغال السابق بولاية كاتسنا، والسفير أحمد موسى طن غيوا، وزير التنمية الحضارية السابق بدولة نيجيريا.
كما شارك في الوفد الأستاذ الدكتور إبراهيم أحمد مقري، رئيس أئمة مسجد أبوجا الوطني، والسفير إلياس بارغلدا، سفير نيجيريا السابق لدى تركيا، والمهندس توفيق بابولا، أحد المشرفين على المشروع.
وضم الوفد أيضًا المهندس المعماري منصور كورفي، أول المتبرعين للمشروع، والسيد كمال محمد علي، سكرتير سماحة مفتي نيجيريا، إلى جانب السيد مجاهد ناصر لادن، المساعد الخاص للسفير أحمد رفاعي، والسيد بادموس، الوزير المفوض بالسفارة النيجيرية في القاهرة.
ويعكس تنوع أعضاء الوفد طبيعة الملفات التي تناولها الاجتماع، والتي جمعت بين الجوانب الدينية والهندسية والدبلوماسية والتنفيذية، خاصة أن مشروع المركز الإسلامي يحتاج إلى تنسيق بين عدد من التخصصات والجهات.
مشاركة قيادات وزارة الأوقاف في اللقاء
حضر اللقاء من جانب وزارة الأوقاف الدكتور السيد عبد الباري، رئيس القطاع الديني، واللواء محمد نبيل عراقي، مساعد الوزير للشئون الهندسية، والأستاذ رفيق القاضي، وكيل الوزارة لشئون مكتب الوزير.
كما حضر الأستاذ محمد فاروق، وكيل الوزارة للشئون المالية والإدارية والفنية، والمهندسة سماح فوزي، مدير عام الشئون الهندسية، حيث جاءت مشاركتهم في إطار مناقشة الجوانب المختلفة المرتبطة بالتعاون والمشروع المقترح.
وتكتسب المشاركة الهندسية أهمية خاصة في ظل تركيز الاجتماع على مشروع المركز الإسلامي في كاتسنا، وما يتطلبه من خبرات في مجالات التصميم والإشراف والتنفيذ، إلى جانب دراسة الجوانب الفنية الخاصة بالمباني والمرافق المزمع إنشاؤها.
مصر ونيجيريا تبحثان تبادل الخبرات
ويأتي اللقاء في سياق اهتمام الجانبين بتعزيز التعاون بين مصر ونيجيريا وتبادل الخبرات في المجالات التي تخدم المجتمعات، خاصة المجالات الدينية والثقافية والهندسية.
ومن خلال مناقشة مشروع المركز الإسلامي، ظهرت أهمية الاستفادة من التجارب والخبرات المتخصصة، مع رغبة الوفد النيجيري في التعرف على الإمكانات الفنية لدى وزارة الأوقاف المصرية، والاستعانة بالخبرات المعمارية والهندسية التي شاركت في تنفيذ مشروعات دينية سابقة.
ومن المنتظر أن تسهم اللقاءات والتنسيقات المقبلة في بلورة مزيد من التفاصيل المتعلقة بالمشروع، وفقًا لما يتم الاتفاق عليه بين الجهات المعنية في البلدين.
كما يعكس اللقاء استمرار التواصل بين المؤسسات والشخصيات المعنية في مصر ونيجيريا، وفتح مجالات جديدة للتعاون في ملفات تجمع بين البعد الديني والثقافي والعمراني.
مشروع المركز الإسلامي خطوة جديدة للتعاون المشترك
يمثل مشروع إنشاء المركز الإسلامي بمدينة كاتسنا محورًا رئيسيًا في اللقاء، نظرًا لما يتضمنه من مسجد ومكتبة ومرافق خدمية على مساحة تبلغ نحو 20 ألف متر مربع.
ويستهدف المشروع إقامة منشأة متكاملة يمكن أن تؤدي أدوارًا دينية وثقافية وخدمية، بما يتناسب مع احتياجات المجتمع المحلي، مع الاستفادة من الخبرات الفنية والهندسية المتاحة لدى الجانب المصري.
ويأتي بحث المشروع خلال اللقاء ليؤكد أهمية استمرار التعاون بين مصر ونيجيريا في المجالات ذات الطابع المشترك، مع التركيز على تبادل الخبرات وتعزيز التواصل بين المؤسسات المعنية في البلدين.
ومن جانبه، أكد وزير الأوقاف حرص الوزارة على دعم جسور التواصل وتبادل الخبرات مع المؤسسات والشخصيات الدينية والثقافية، بما يسهم في الاستفادة من التجارب الناجحة وتعزيز العلاقات بين مصر ومختلف الدول.
الخاتمة
يؤكد لقاء وزير الأوقاف مع الوفد النيجيري اهتمام الجانبين بتطوير مجالات التعاون المشترك، خاصة في الملفات الدينية والثقافية والهندسية، مع تركيز واضح على مشروع المركز الإسلامي المرتقب بمدينة كاتسنا. ويظل التعاون بين مصر ونيجيريا أحد المسارات التي يمكن من خلالها تبادل الخبرات والتجارب، بما يدعم المشروعات ذات الطابع الديني والثقافي والعمراني بين البلدين.
زورونا على صفحة الفيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/




