فضائيات T.Vأخبار وتقارير

لميس الحديدي: النواب مطالبون بمراقبة الحكومة ومناقشة قوانينها وليس الموافقة عليها فقط

لميس الحديدي: النواب مطالبون بمراقبة الحكومة ومناقشة قوانينها وليس الموافقة عليها فقط
مع اقتراب انطلاق دور الانعقاد الجديد لمجلس النواب في الأسبوع الأول من أكتوبر، تصاعد الحديث حول طبيعة الدور المنتظر من أعضاء المجلس خلال المرحلة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بالرقابة على أداء الحكومة والتعامل مع الملفات التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة. وفي هذا السياق، أكدت لميس الحديدي أن المواطنين ينتظرون من النواب دورًا يتجاوز مجرد مناقشة القوانين والتصويت عليها، ليشمل التعبير عن مشكلاتهم ومتابعة أداء الحكومة والدفاع عن حقوقهم.

لميس الحديدي: المواطنون يريدون نوابًا يعبرون عن مشكلاتهم

وقالت الإعلامية خلال تقديم برنامج «الصورة» عبر قناة النهار، إن بداية دور الانعقاد الجديد تفتح الباب أمام مجموعة من الملفات المهمة التي ينتظر المواطنون من مجلس النواب مناقشتها، مشيرة إلى أن هناك عددًا من مشروعات القوانين التي تحظى باهتمام واسع، من بينها قوانين الأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين، وقانون المحليات، وقانون المعلومات.

وأوضحت أن أهمية هذه الملفات لا تعني أن الدور المنتظر من المجلس يجب أن يقتصر على التشريع فقط، موضحة أن المواطنين يريدون من ممثليهم أن يعبروا عن أحوالهم ومشكلاتهم اليومية، وأن يتابعوا أداء الحكومة في مختلف القطاعات.

وأضافت أن النائب لا ينبغي أن يكتفي بالاستماع إلى ما تقدمه الحكومة من بيانات أو مشروعات، وإنما عليه أن يطرح الأسئلة التي تشغل المواطنين، وأن يناقش المسؤولين بشأن الملفات التي تمس حياتهم، وفي مقدمتها الاقتصاد والتعليم والصحة والخدمات.

مراقبة الحكومة ومساءلتها في مقدمة مطالب المواطنين

وشددت الحديدي على أن الدور الرقابي لمجلس النواب يمثل جانبًا أساسيًا من العمل البرلماني، موضحة أن المطلوب ليس مجرد الموافقة على مشروعات القوانين التي تقدمها الحكومة، وإنما مناقشتها وفحصها وطرح التساؤلات حولها قبل إقرارها.

وتأتي هذه التصريحات في وقت ينص فيه الدستور المصري على أن مجلس النواب يتولى سلطة التشريع، إلى جانب ممارسة الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية، بما يجعل العلاقة بين المجلس والحكومة قائمة على التشريع والرقابة في آن واحد.

وبحسب الإطار الدستوري، يملك مجلس النواب عددًا من الأدوات التي تمكن أعضاءه من متابعة أداء الحكومة ومساءلة المسؤولين، إلى جانب مناقشة مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة أو النواب وإدخال التعديلات عليها قبل التصويت النهائي.

ومن هذا المنطلق، ركزت تصريحات الإعلامية على أهمية أن يظهر الدور الرقابي بصورة أكثر ارتباطًا باحتياجات المواطنين، بحيث لا تصبح مناقشة التشريعات منفصلة عن القضايا اليومية التي تواجه الأسر في مختلف المحافظات.

لميس الحديدي: النواب مطالبون بمراقبة الحكومة ومناقشة قوانينها وليس الموافقة عليها فقط
لميس الحديدي

الاقتصاد والتعليم والصحة.. ملفات تنتظر إجابات واضحة

وأشارت لميس الحديدي إلى أن الأوضاع الاقتصادية تأتي في مقدمة الملفات التي تشغل المواطنين، إلى جانب التعليم والصحة والخدمات، مؤكدة أن اهتمام المواطن لا يرتبط فقط بما تعلنه الجهات الرسمية من مؤشرات وأرقام، وإنما بمدى انعكاس هذه النتائج على حياته اليومية.

وترى أن المواطن يريد أن يشعر بنتائج التحسن الاقتصادي في تفاصيل حياته، سواء من خلال مستوى الخدمات أو فرص العمل أو القدرة على مواجهة الأعباء المعيشية، وهو ما يضع أمام النواب مسؤولية طرح الأسئلة المتعلقة بمدى وصول آثار السياسات الحكومية إلى الشارع.

كما يمثل ملف الخدمات أحد المجالات التي تتطلب متابعة مستمرة، خاصة أن المواطنين يتعاملون بصورة مباشرة مع قطاعات مثل الصحة والتعليم والنقل والخدمات المحلية، وهي ملفات يمكن أن تكون محل نقاش داخل المجلس من خلال الأدوات الرقابية والتشريعية المتاحة للنواب.

دور النواب لا يتوقف عند الموافقة على القوانين

وأكدت الإعلامية أن المواطنين لا يريدون أن يتحول مجلس النواب إلى جهة تكتفي بالاستماع إلى الحكومة ثم الموافقة على مشروعات القوانين، وإنما ينتظرون أداءً برلمانيًا أكثر ارتباطًا بالشارع.

وتتضمن العملية التشريعية بالفعل مراحل متعددة لمناقشة مشروعات القوانين، إذ تُحال المشروعات المقدمة من الحكومة إلى اللجان النوعية المختصة لفحصها وإعداد التقارير بشأنها، مع إمكانية الاستماع إلى أصحاب الخبرات في الموضوع محل الدراسة، قبل عرضها على المجلس.

وشهدت الفترة الماضية مناقشات برلمانية لمشروعات قوانين حكومية، تضمنت إدخال تعديلات على بعض النصوص قبل الموافقة النهائية، وهو ما يعكس وجود مساحة للمناقشة داخل العملية التشريعية. لكن تصريحات الحديدي ركزت على الجانب الآخر من المهمة البرلمانية، وهو متابعة الحكومة ومناقشة أدائها بصورة مستمرة.

المواطن يريد أن يرى أثر السياسات على حياته

وفي حديثها عن توقعات الشارع من دور الانعقاد الجديد، أوضحت أن المواطن لا يريد مجرد سماع أرقام ومؤشرات اقتصادية، وإنما يريد أن يشعر بتأثيرها بصورة ملموسة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار اهتمام المواطنين بملفات الأسعار والدخل والخدمات وفرص العمل، وهي ملفات تتطلب مناقشة السياسات العامة ونتائجها، وليس الاكتفاء بعرض المؤشرات الكلية للاقتصاد.

كما أن متابعة الأداء الحكومي لا تقتصر على الملف الاقتصادي، إذ تشمل قطاعات التعليم والصحة والخدمات، وهي ملفات ترتبط بشكل مباشر بمستوى الحياة اليومية للمواطنين، ويمكن للنواب طرح التساؤلات بشأنها ومتابعة ما يتم اتخاذه من إجراءات.

دور الانعقاد الجديد يفتح الباب أمام ملفات تشريعية ورقابية

ومع استعداد مجلس النواب لبدء دور الانعقاد الجديد، تتجه الأنظار إلى الملفات التي ستتصدر أجندة العمل خلال الفترة المقبلة، خاصة مشروعات القوانين المرتبطة بالأحوال الشخصية والمحليات والمعلومات، إلى جانب القضايا الاقتصادية والخدمية.

ومن المتوقع أن تمثل هذه الملفات مساحة للنقاش داخل اللجان النوعية والجلسات العامة، بالتزامن مع متابعة أداء الحكومة في القطاعات المختلفة.

وتؤكد تصريحات لميس الحديدي أن التحدي أمام النواب لا يرتبط فقط بعدد القوانين التي يتم إقرارها، وإنما بمدى قدرتهم على استخدام أدواتهم البرلمانية للتعبير عن المواطنين ومناقشة الحكومة وطرح الأسئلة المرتبطة باحتياجاتهم.

وفي النهاية، يظل الرهان الأساسي مع بداية دور الانعقاد الجديد على مدى قدرة مجلس النواب على الجمع بين دوره التشريعي ودوره الرقابي، بما يضمن مناقشة القوانين بصورة متأنية ومتابعة أداء الحكومة، مع وضع القضايا التي تمس حياة المواطنين في مقدمة الملفات التي تحظى بالاهتمام.

زوروا موقعنا على الفيس بوك 👇 

https://www.facebook.com/share/1F3VGfJ5K8/?mibextid=wwXIfr