أثارت تصريحات الفنان علي الحجار بشأن اعتذاره عن المشاركة في مهرجان الموسيقى العربية هذا العام اهتمامًا واسعًا، بعدما أوضح الفنان أن قراره جاء بسبب ما وصفه بضعف الميزانية المالية المخصصة لأعضاء الفرقة الموسيقية المصاحبة له، مؤكدًا أن الأمر يمثل موقفًا مبدئيًا بالنسبة له، خاصة أن هذه هي المرة الأولى التي لا يشارك فيها بالمهرجان منذ إنشائه.
وأوضح علي الحجار أن سبب اعتذاره لا يرتبط برغبته في الابتعاد عن فعاليات دار الأوبرا المصرية أو مهرجان الموسيقى العربية، وإنما يعود بشكل أساسي إلى المقابل المالي الذي تم اعتماده لأعضاء فرقته الموسيقية، معتبرًا أن القيمة المالية المقترحة لا تتناسب مع مكانة الموسيقيين المشاركين معه ولا مع الجهد الذي يبذلونه خلال الحفلات.
تصريحات الفنان علي الحجار حول سبب الاعتذار عن المهرجان
وقال علي الحجار إن الميزانية المالية التي اعتمدتها دار الأوبرا لأعضاء الفرقة الموسيقية المصاحبة له كانت ضعيفة، واصفًا إياها بأنها لا تليق بأعضاء الفرقة، وهو ما دفعه إلى الاعتذار عن المشاركة في الدورة الحالية من مهرجان الموسيقى العربية.
وأشار الفنان إلى أن هذه الخطوة لم تكن سهلة بالنسبة له، خصوصًا أن مشاركته في المهرجان استمرت على مدار سنوات طويلة، ولم يسبق له الاعتذار عن المشاركة منذ إنشاء المهرجان، ما يجعل قراره الحالي مرتبطًا بظروف محددة يرى أنها تستدعي توضيح موقفه أمام الجمهور.
وأكد الحجار أن احترامه لأعضاء فرقته الموسيقية كان عاملًا أساسيًا في اتخاذ القرار، موضحًا أن الفنان لا يعمل بمفرده على المسرح، وأن نجاح الحفل يعتمد بدرجة كبيرة على مجموعة من الموسيقيين الذين يشاركون في تقديم العمل الفني ويشكلون عنصرًا رئيسيًا في التجربة الموسيقية التي تصل إلى الجمهور.

انتقادات لطريقة تناول سبب الاعتذار
وتطرق علي الحجار إلى ما تم الإعلان عنه خلال المؤتمر الصحفي الخاص بالمهرجان، معتبرًا أن الحديث عن سبب اعتذاره لم يتناول، من وجهة نظره، النقطة الأساسية المتعلقة بالميزانية المخصصة للفرقة الموسيقية.
وقال الفنان إن رئيس دار الأوبرا تحدث عن حفلات سابقة أحياها خلال الفترة الأخيرة، من بينها حفلات في مهرجان القلعة وفي الإسكندرية، إلى جانب حفلات أقيمت على المسرح الكبير بدار الأوبرا، مشيرًا إلى أن هذه المشاركات ليست أمرًا مستحدثًا بالنسبة له.
وأوضح الحجار أن ظهوره على مسارح دار الأوبرا والمشاركة في الفعاليات الفنية التابعة لها يعود إلى أكثر من ثلاثين عامًا، أي قبل تولي الإدارة الحالية مهامها، مؤكدًا أن وجوده في تلك الفعاليات يمثل جزءًا من تاريخه الفني الطويل وعلاقته بالمؤسسة الثقافية.
وأضاف أن الإشارة إلى إقامة حفلات له خلال فترة الإدارة الحالية لا تعني، بحسب وجهة نظره، أن مشاركته جاءت باعتبارها فضلًا من أي مسؤول، مؤكدًا أن الفنان الذي يحترم نفسه ويحافظ على قيمته الفنية هو من يضيف بدوره إلى المكان الذي يظهر على مسرحه.
تصريحات الفنان علي الحجار عن علاقة الفنان بدار الأوبرا
وشدد الحجار على أهمية العلاقة المتبادلة بين الفنان والمؤسسة الثقافية، موضحًا أن الفنان لا يحصل فقط على فرصة للظهور أمام الجمهور من خلال الحفلات، وإنما يساهم كذلك في جذب الجمهور وتحقيق عائد مادي من الفعاليات الفنية.
وأشار إلى أن الحفلات التي يقدمها الفنانون تحقق إيرادات مالية، ومن هذه الإيرادات يتم سداد أجور العاملين والفنانين المشاركين في الحفلات، وبالتالي فإن الأمر، من وجهة نظره، يقوم على علاقة عمل وتعاون متبادل بين الفنان والمؤسسة، وليس على فكرة تقديم خدمة من طرف واحد.
ويرى الحجار أن تقدير الفنان وفريقه الموسيقي يجب أن يكون حاضرًا عند وضع الميزانيات الخاصة بالحفلات، خاصة عندما يتعلق الأمر بموسيقيين يشاركون في حفلات ذات طبيعة جماهيرية كبيرة، ويقدمون دورًا أساسيًا في خروج الحفل بالشكل الفني المطلوب.

موقف علي الحجار من أعضاء فرقته الموسيقية
ويبرز في تصريحات الفنان علي الحجار أن موقفه من المشاركة في مهرجان الموسيقى العربية لم يكن متعلقًا بمقابله الشخصي فقط، وإنما ارتبط بصورة أساسية بما تم تخصيصه لأعضاء فرقته الموسيقية.
ويؤكد هذا الموقف حرص الفنان على إبراز دور الموسيقيين المصاحبين له، باعتبارهم شركاء أساسيين في تقديم الحفل، وليسوا مجرد عناصر خلفية للعمل الفني. فالحفلات الغنائية تعتمد على تكامل الأدوار بين المطرب والعازفين والفرقة الموسيقية، وهو ما يجعل المقابل المالي وظروف العمل من الموضوعات التي تحظى باهتمام الفنانين.
كما يعكس القرار أهمية التفاصيل التنظيمية والمالية التي تسبق إقامة الحفلات، والتي قد تؤثر بصورة مباشرة على قرار الفنان بالمشاركة من عدمها، خصوصًا عندما تكون هناك اعتبارات مرتبطة بفريق العمل المصاحب له.
غياب الحجار عن مهرجان الموسيقى العربية لأول مرة
وتحمل مشاركة الحجار في مهرجان الموسيقى العربية تاريخًا طويلًا، وهو ما يجعل غيابه عن الدورة الحالية لافتًا بالنسبة لجمهوره، خاصة في ظل تأكيده أن هذه هي المرة الأولى التي لا يشارك فيها منذ إنشاء المهرجان.
ويعد مهرجان الموسيقى العربية من أبرز الفعاليات التي ارتبط بها عدد كبير من نجوم الغناء والطرب على مدار سنوات، ولذلك فإن غياب أحد الفنانين أصحاب المشاركات المتكررة عن دورة من دوراته يفتح الباب أمام نقاش واسع حول تفاصيل المشاركة وشروطها.
وفي حالة علي الحجار، جاء الاعتذار مصحوبًا بتوضيح مباشر منه بشأن الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ القرار، حيث ركز حديثه على الميزانية المخصصة للفرقة الموسيقية وعلى ضرورة تقدير الموسيقيين بالشكل الذي يراه مناسبًا لمكانتهم ودورهم في الحفل.

رسالة الحجار بشأن احترام الفنان والموسيقي
وتضمنت تصريحات الفنان علي الحجار رسالة واضحة بشأن مفهوم الاحترام المتبادل بين الفنان والمؤسسات الفنية، إذ أكد أن الفنان الذي يمتلك تاريخًا طويلًا في مجاله يساهم بدوره في تعزيز قيمة المكان الذي يقف على خشبته.
كما سلط حديثه الضوء على العلاقة بين القيمة الفنية والعائد المادي للحفلات، موضحًا أن الجمهور الذي يحضر حفلات الفنان يمثل جزءًا أساسيًا من المنظومة الاقتصادية للفعاليات الفنية، وأن الإيرادات الناتجة عن الحفلات تساهم في توفير الموارد اللازمة لدفع أجور المشاركين والعاملين.
ويأتي هذا الموقف في إطار تمسك الحجار برؤيته الخاصة تجاه حقوق أعضاء فرقته، وعدم قبوله بالمشاركة في حفل يرى أن المقابل المخصص للموسيقيين المصاحبين له لا يتناسب مع ما يقدمونه من جهد فني.
وفي الوقت نفسه، فإن غياب الحجار عن المهرجان هذا العام لا يلغي التاريخ الطويل الذي جمعه بفعاليات دار الأوبرا ومهرجان الموسيقى العربية، ولا مشاركاته السابقة التي امتدت لسنوات عديدة.

تصريحات الفنان علي الحجار تضع ملف أجور الفرق الموسيقية في الواجهة
وتعيد تصريحات الفنان علي الحجار الحديث إلى أهمية أجور الفرق الموسيقية المصاحبة للمطربين، باعتبارها جزءًا أساسيًا من أي حفل غنائي، خاصة في الفعاليات الكبرى التي تضم أسماء فنية لها تاريخ طويل مع الجمهور.
ويتمسك الحجار بموقفه الرافض للمشاركة في ظل الميزانية التي تم اعتمادها لفرقته، مؤكدًا أن تقدير الموسيقيين يمثل بالنسبة له مسألة لا يمكن تجاوزها، وأن مشاركته في الفعاليات الفنية يجب أن تكون في إطار يضمن احترام جميع عناصر العمل.
ومن المنتظر أن يستمر النقاش حول تفاصيل اعتذار الفنان عن المشاركة، خصوصًا أن الأمر يتعلق بفنان ارتبط اسمه بالمهرجان منذ سنوات طويلة، وأن قراره يمثل سابقة في مسيرته مع هذه الفعالية.
وفي النهاية، يؤكد موقف الحجار أن المشاركة في الحفلات لا تتعلق فقط بظهور المطرب على المسرح، وإنما تشمل منظومة كاملة من الفنانين والموسيقيين والعاملين، لكل منهم دور في صناعة الحفل ونجاحه، وهو ما يفسر تمسك الفنان بموقفه تجاه أعضاء فرقته. وتبقى تصريحات الفنان علي الحجار بشأن اعتذاره عن مهرجان الموسيقى العربية تعبيرًا عن رؤيته الخاصة حول تقدير الموسيقيين والعلاقة المهنية بين الفنان والمؤسسة التي تستضيف حفلاته.
زوروا موقعنا على الفيس بوك 👇
https://www.facebook.com/share/1F3VGfJ5K8/?mibextid=wwXIfr




