عاد سعر الدولار في مصر إلى الارتفاع خلال تعاملات اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، بعدما سجلت العملة الأمريكية مكاسب جديدة في البنوك المصرية، لتصل إلى مستويات تجاوزت 54 جنيهًا في عدد من البنوك، وسط استمرار الضغوط المرتبطة بخروج الأموال الساخنة من الأسواق الناشئة، بالتزامن مع تحركات الاحتياطيات الأجنبية وتطورات تدفقات النقد الأجنبي إلى مصر.
وتأتي هذه التحركات بعد تراجع مؤقت في تعاملات الأربعاء، إذ عاود الدولار الصعود ليسجل مستويات قياسية جديدة خلال الأسبوع الجاري، بينما تواصل الأسواق متابعة تطورات سوق الصرف وحركة الأموال الأجنبية، إلى جانب المؤشرات المرتبطة بتحويلات المصريين العاملين بالخارج والإيرادات السياحية والصادرات.
سعر الدولار في مصر اليوم بالبنوك
أظهرت البيانات الواردة في التقرير أن سعر الدولار سجل مستويات متفاوتة بين البنوك المصرية، مع تجاوز سعر البيع حاجز 54 جنيهًا في عدد من المؤسسات المصرفية، وجاءت الأسعار المعلنة على النحو التالي:
* بنك سايب: سجل الدولار 54.53 جنيه للشراء و54.63 جنيه للبيع، ليأتي ضمن أعلى الأسعار الواردة في البيانات.
* بنك قطر الوطني الأهلي: بلغ سعر الدولار 53.05 جنيه للشراء و53.15 جنيه للبيع، وهو أقل سعر شراء بين الأسعار المذكورة في التقرير.
* بنك أبوظبي الأول مصر: سجل الدولار 54.52 جنيه للشراء و54.62 جنيه للبيع.
* بنك الإسكندرية: بلغ سعر الدولار 54.52 جنيه للشراء و54.62 جنيه للبيع.
* بنك فيصل الإسلامي: سجل الدولار 54.52 جنيه للشراء و54.62 جنيه للبيع.
* بيت التمويل الكويتي: بلغ سعر الدولار 54.52 جنيه للشراء و54.62 جنيه للبيع.
* بنك الإمارات دبي الوطني: سجل الدولار 54.52 جنيه للشراء و54.62 جنيه للبيع.
* البنك الأهلي المصري: بلغ سعر الدولار 54.50 جنيه للشراء و54.60 جنيه للبيع.
* البنك العربي الأفريقي الدولي: سجل الدولار 54.50 جنيه للشراء و54.60 جنيه للبيع.
* بنك البركة: بلغ سعر الدولار 54.50 جنيه للشراء و54.60 جنيه للبيع.
* البنك المركزي المصري: سجل الدولار 54.33 جنيه للشراء و54.47 جنيه للبيع.
وتعكس هذه الأرقام تفاوتًا بين أسعار الشراء والبيع من بنك إلى آخر، وهو ما يجعل متابعة التحديثات المعلنة من البنوك أمرًا مهمًا للراغبين في شراء العملة الأمريكية أو بيعها، مع ضرورة التأكد من السعر الفعلي وقت تنفيذ المعاملة.

لماذا عاد الدولار إلى الارتفاع في مصر؟
جاء ارتفاع سعر الدولار في مصر بالتزامن مع عودة الضغوط على الجنيه المصري، في ظل تحركات تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، خاصة الأموال الساخنة التي تدخل الأسواق للاستثمار في أدوات الدين المحلية، قبل أن تتجه إلى الخروج عند تغير ظروف الاستثمار أو ارتفاع المخاطر.
وأشار التقرير إلى أن الدولار استعاد مكاسبه خلال تعاملات الخميس، بعدما شهدت تعاملات الأربعاء تراجعًا مؤقتًا، ليستأنف بذلك صعوده في البنوك المصرية، ويعود إلى مستويات مرتفعة مقارنة بالفترات السابقة.
وتؤثر حركة الأموال الأجنبية في سوق الصرف من خلال تغير حجم المعروض والطلب على العملات الأجنبية، لا سيما مع ارتباط جزء من هذه التدفقات بالاستثمار في أدوات الدين الحكومية. وعندما تزداد عمليات التخارج، قد تتعرض سوق الصرف لضغوط إضافية، وفقًا لحجم التدفقات الداخلة والخارجة وتوافر مصادر النقد الأجنبي الأخرى.
ولا يعني ارتفاع الدولار بالضرورة استمرار الاتجاه الصاعد بالمعدل نفسه، إذ تظل تحركات العملة مرتبطة بمجموعة من العوامل الاقتصادية والمالية، من بينها تطورات التدفقات الأجنبية، وحجم الاحتياطيات الدولية، وحركة التجارة الخارجية، ومصادر الإيرادات الدولارية.
الأموال الساخنة في مصر تسجل تحركات بمليارات الدولارات
شهدت تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي المصري صافي بيع قدره 376.4 مليون دولار خلال تعاملات الأربعاء، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير.
وعلى مدار ثلاثة أيام، ارتفع إجمالي تخارجات الأموال الساخنة من مصر إلى نحو 1.13 مليار دولار، بعدما سجلت تعاملات العرب والأجانب صافي بيع بقيمة 245 مليون دولار يوم الثلاثاء، وصافي بيع قدره 505 ملايين دولار يوم الاثنين.
وتأتي هذه التحركات بعد فترة شهدت تدفقات إيجابية إلى السوق، إذ سجلت تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي صافي شراء بقيمة 328.5 مليون دولار خلال الأسبوع السابق، مقابل صافي شراء بلغ 1.2 مليار دولار خلال الأسبوع الذي سبقه.
أما خلال شهر سبتمبر الماضي، فسجلت تعاملات العرب والأجانب صافي شراء بقيمة 702 مليون دولار، وبلغ صافي شراء العرب 1.528 مليار دولار، بينما سجل الأجانب صافي بيع قدره 826.5 مليون دولار.
وتوضح هذه الأرقام أن حركة الاستثمارات الأجنبية ليست في اتجاه واحد بصورة مستمرة، وإنما تتغير وفقًا لظروف السوق وتوقعات المستثمرين والعائد والمخاطر. كما أن خروج جزء من هذه الأموال خلال فترة قصيرة قد ينعكس على الطلب على العملات الأجنبية، لكنه لا يكفي وحده لتحديد المسار المستقبلي للدولار.
احتياطي النقد الأجنبي في مصر يواصل تسجيل مستويات قياسية
بالتزامن مع تحركات سعر الدولار في مصر، واصل احتياطي النقد الأجنبي تسجيل مستويات مرتفعة، إذ ارتفع إلى نحو 57.35 مليار دولار خلال سبتمبر الماضي، بزيادة قدرها 134 مليون دولار مقارنة بشهر أغسطس، وفقًا للأرقام الواردة في التقرير.
وكان صافي الاحتياطيات الأجنبية قد ارتفع إلى نحو 57.22 مليار دولار في أغسطس الماضي، مقارنة بنحو 56.3 مليار دولار في يوليو.
ويعد الاحتياطي الأجنبي أحد المؤشرات المهمة التي تتابعها الأسواق، نظرًا لدوره في دعم قدرة الاقتصاد على الوفاء بالالتزامات الخارجية وتوفير غطاء للتعامل مع الاحتياجات المختلفة من العملات الأجنبية.
ومع ذلك، فإن ارتفاع الاحتياطي لا يعني بالضرورة تراجع الدولار بصورة فورية، لأن سعر الصرف يتأثر بعوامل متعددة، تشمل حركة العرض والطلب، وتدفقات الاستثمار، والاحتياجات التمويلية، وتطورات التجارة الخارجية.

تحويلات المصريين بالخارج تدعم تدفقات النقد الأجنبي
تعد تحويلات المصريين العاملين بالخارج من أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، إلى جانب الإيرادات السياحية والصادرات وإيرادات قناة السويس والاستثمارات الأجنبية.
ووفقًا للبيانات الواردة في التقرير، ارتفعت تحويلات المصريين بالخارج خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 بنسبة 27.2%، لتسجل نحو 33.9 مليار دولار، مقارنة بنحو 26.6 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق.
كما أشار التقرير إلى ارتفاع التحويلات خلال أغسطس 2026 بنسبة 21.7%، لتصل إلى نحو 4.2 مليار دولار، مقابل نحو 3.5 مليار دولار خلال أغسطس 2025.
وعلى مستوى العام المالي 2025-2026، ارتفعت تحويلات المصريين بالخارج إلى 47.3 مليار دولار، مقارنة بنحو 36.5 مليار دولار خلال العام المالي 2024-2025، محققة نموًا قدره 29.6%.
وسجلت التحويلات خلال عام 2025 تدفقات قياسية بلغت نحو 41.5 مليار دولار، بزيادة قدرها 40.5% مقارنة بنحو 29.6 مليار دولار خلال عام 2024.
وتعزز هذه التدفقات موارد النقد الأجنبي، إلا أن تأثيرها على سعر الصرف يتوقف على حجم الطلب على العملات الأجنبية ومصادر توفيرها الأخرى، إلى جانب حركة الاستثمارات الأجنبية والالتزامات الخارجية.
ما المتوقع لسعر الدولار في مصر خلال الفترة المقبلة؟
تظل حركة سعر الدولار في مصر خلال الفترة المقبلة مرتبطة بتطورات العرض والطلب على العملات الأجنبية، ومدى استمرار خروج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين الحكومية أو عودة التدفقات إليها، إلى جانب تطورات الاحتياطي الأجنبي وتحويلات المصريين بالخارج والإيرادات الدولارية.
وتشير البيانات الواردة إلى وجود عاملين متزامنين؛ أولهما ارتفاع الاحتياطي الأجنبي وزيادة تحويلات العاملين بالخارج، وثانيهما تسجيل تخارجات ملحوظة للأموال الساخنة خلال الأيام الأخيرة. ويعني ذلك أن قراءة سوق الصرف تتطلب متابعة هذه المؤشرات مجتمعة، بدلًا من الاعتماد على حركة الدولار في يوم واحد.
كما أن اختلاف أسعار الشراء والبيع بين البنوك يجعل المقارنة بين الأسعار المعلنة خطوة مهمة قبل تنفيذ أي معاملة، خاصة في ظل التغيرات التي قد تشهدها السوق على مدار اليوم.
ولا يمكن الجزم باستمرار ارتفاع الدولار أو تراجعه اعتمادًا على البيانات الحالية وحدها، إذ يتوقف المسار المقبل على تطورات التدفقات النقدية والسياسات الاقتصادية والظروف المحلية والعالمية.
خلاصة تحركات الدولار
يعكس ارتفاع سعر الدولار في مصر خلال تعاملات الخميس عودة العملة الأمريكية إلى تسجيل مكاسب جديدة، بالتزامن مع تخارجات ملحوظة للأموال الساخنة، رغم ارتفاع الاحتياطي الأجنبي وزيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج.
وتبقى متابعة أسعار البنوك وحركة الاستثمارات الأجنبية ومؤشرات النقد الأجنبي ضرورية لفهم اتجاهات سوق الصرف خلال الأيام المقبلة، مع التأكيد على أن الأرقام المعلنة قد تتغير وفقًا لتوقيت تحديث الأسعار والبيانات المصرفية.
زوروا صفحتنا على فيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1CQWcUPgao/?mibextid=wwXIfr



