في رسالة مليئة بالحنين والمشاعر الصادقة، عبّر المخرج مجدي الهواري عن مدى ارتباطه بمدينة الإسكندرية، بكلمات مؤثرة حملت الكثير من الحب والاشتياق، وذلك خلال توديعه للمدينة الساحلية، مؤكدًا أن مغادرتها لا تشبه مجرد السفر من مكان إلى آخر، بل تبدو وكأنها وداع لحكاية عشق وذكريات لا يمكن نسيانها.
وجاءت كلمات مجدي الهواري لتكشف عن حالة خاصة من الارتباط بعروس البحر المتوسط، حيث وصف مشاعره في كل مرة يستعد فيها لمغادرة الإسكندرية، مشيرًا إلى أن الحزن الذي يشعر به يتجاوز فكرة الرحيل، ليصل إلى الإحساس بأنه يترك خلفه جزءًا من روحه، وذكريات ارتبطت بشوارع المدينة وأماكنها ووجوه أهلها.
ولم تكن رسالة المخرج مجرد كلمات عابرة عن السفر والعودة، لكنها حملت صورة إنسانية عن علاقة الإنسان بالأماكن التي تترك بصمتها في حياته، وتتحول مع مرور الوقت إلى جزء من ذاكرته ومشاعره، وهو ما جعل رسالته تحمل طابعًا وجدانيًا لافتًا.

مجدي الهواري يتحدث عن عشقه للإسكندرية وذكرياته في شوارعها
أكد مجدي الهواري في رسالته أن الإسكندرية بالنسبة إليه ليست مدينة يزورها ثم يغادرها، لكنها مكان يظل حاضرًا معه حتى عندما يكون بعيدًا عنها، موضحًا أن تفاصيلها الصغيرة تظل عالقة في الذاكرة، بداية من رائحة البحر ونسمة الهواء، وصولًا إلى وجوه الناس والأماكن التي تحمل ذكريات جميلة.
وأشار إلى أن لكل ركن في المدينة حكاية خاصة، وأن بعض الأماكن لا يمكن تعويضها مهما تعددت الوجهات أو اختلفت المدن، فهناك ارتباط عاطفي يتكون مع الوقت، يجعل الإنسان يشعر بأن المكان أصبح جزءًا من حياته، وليس مجرد موقع جغرافي يمر به.
وتعكس هذه الكلمات حالة الحنين التي يشعر بها كثيرون عند مغادرة المدن التي ارتبطوا بها عاطفيًا، خاصة الإسكندرية، التي تتميز بأجوائها البحرية وشوارعها القديمة وذكرياتها التي تجمع بين البساطة والجمال.
«إسكندرية مش مدينة بنزورها ونمشي».. رسالة مليئة بالحنين
ومن أبرز العبارات التي حملتها رسالة مجدي الهواري تأكيده أن الإسكندرية لا تشبه أي مدينة عادية يمكن زيارتها ثم نسيانها، قائلًا إنها تظل مع الإنسان حتى وهو بعيد عنها، من خلال رائحة البحر ونسيم الهواء وتفاصيل الحياة اليومية التي لا تغيب عن الذاكرة.
وتحمل هذه العبارة معنى عميقًا عن طبيعة العلاقة التي تجمع الزائرين والمقيمين بالمدينة الساحلية، فالإسكندرية بالنسبة إلى محبيها ليست مجرد شاطئ أو مكان لقضاء العطلات، وإنما حالة من المشاعر والذكريات التي يصعب التعبير عنها بالكلمات.
كما أن حديثه عن الناس والأماكن يعكس تقديره للتفاصيل الإنسانية التي تمنح المدن روحها الخاصة، فالمكان لا تكتمل قيمته بجمال شوارعه أو طبيعة أجوائه فقط، بل أيضًا بالأشخاص الذين نلتقي بهم واللحظات التي نعيشها داخله.
مجدي الهواري يتمسك بأمل العودة إلى الإسكندرية
ورغم مشاعر الحزن التي سيطرت على رسالة الوداع، حرص مجدي الهواري على التأكيد أن فكرة العودة تمنحه بعض العزاء، حيث عبّر عن أمله في زيارة المدينة مجددًا، والسير في شوارعها والاستمتاع بمشاهدة البحر وكأنه يراه للمرة الأولى.
وقال في رسالته إن أصعب ما في الوداع أن القلب يرغب في البقاء، بينما تفرض الظروف الرحيل، لكنه يتمسك دائمًا بفكرة اللقاء من جديد، مؤكدًا أن الإسكندرية ستظل حاضرة في وجدانه إلى أن يعود إليها مرة أخرى.
وتبرز هذه الكلمات الجانب العاطفي في علاقته بالمدينة، إذ لا يبدو الرحيل بالنسبة إليه نهاية للحكاية، وإنما مجرد استراحة مؤقتة قبل لقاء جديد يجمعه بالأماكن التي يحبها.
أغنية فيروز «شط إسكندرية» ترافق لحظات الوداع
ولم تخلُ رسالة مجدي الهواري من اللمسة الموسيقية التي زادت مشهد الوداع جمالًا وحنينًا، حيث أشار إلى أنه سيستمع إلى أغنيته المفضلة للفنانة الكبيرة فيروز «شط إسكندرية»، خلال الفترة من مغادرته المدينة وحتى عودته إليها مرة أخرى.
واستعاد المخرج كلمات الأغنية المرتبطة بعشق الإسكندرية والهوى والذكريات، في اختيار يعكس طبيعة المشاعر التي أراد التعبير عنها، خاصة أن الأغنية تحمل ارتباطًا وجدانيًا لدى محبي المدينة الساحلية.
وتعد أغنية «شط إسكندرية» من الأعمال الغنائية التي ارتبطت بصورة المدينة في الوجدان، حيث تستحضر أجواء البحر والهوى والحنين، وهو ما جعل اختيار مجدي الهواري لها مناسبًا تمامًا لرسالة الوداع التي نشرها.
وجاء استحضاره لأغنية فيروز ليضيف بعدًا آخر إلى رسالته، فالموسيقى في كثير من الأحيان تصبح وسيلة لاستعادة الذكريات والتعبير عن مشاعر يصعب وصفها، وهو ما ظهر بوضوح في حديثه عن استمراره في الاستماع إلى الأغنية حتى موعد عودته.

الإسكندرية.. مدينة تسكن الذاكرة ولا يغيب حضورها
تحظى الإسكندرية بمكانة خاصة في قلوب محبيها، فهي مدينة تجمع بين البحر والتاريخ والثقافة، وتتميز بأجواء مختلفة تجعل زيارتها تجربة تحمل الكثير من التفاصيل الإنسانية والجمالية.
ومن هنا يمكن فهم حالة الحنين التي عبّر عنها مجدي الهواري، فالمدينة بالنسبة إلى كثيرين ترتبط بذكريات الطفولة والإجازات واللقاءات العائلية والتنزه على الكورنيش، إلى جانب لحظات التأمل أمام البحر ومشاهدة الغروب.
وتظل الإسكندرية واحدة من المدن التي يصعب على زوارها نسيانها بسهولة، فبمجرد مغادرتها تعود تفاصيلها إلى الذاكرة، سواء من خلال أغنية أو صورة أو رائحة البحر أو حتى ذكرى عابرة في أحد شوارعها.
تفاعل إنساني مع كلمات مجدي الهواري عن الإسكندرية
تحمل رسالة مجدي الهواري مشاعر يمكن أن يتشاركها معه كل من ارتبط بمدينة أو مكان يحمل له ذكريات خاصة، ففكرة الوداع ليست دائمًا مرتبطة بمغادرة المكان فقط، وإنما بما يتركه هذا المكان داخل الإنسان من مشاعر وتجارب لا تتكرر.
كما أن حديثه عن العودة يعبر عن الأمل في استكمال الحكايات التي لم تنتهِ، والعودة إلى الأماكن التي تمنح أصحابها شعورًا بالراحة والانتماء.
وبين كلمات الحنين وأغنية فيروز، اختار مجدي الهواري أن يعبّر عن عشقه للإسكندرية بطريقته الخاصة، مؤكدًا أن المسافات لا تستطيع محو الذكريات، وأن بعض المدن تظل قريبة من القلب مهما ابتعدت عنها الأقدام.
وفي ختام رسالته، وجه المخرج كلمات تحمل وعدًا باللقاء من جديد، مؤكدًا أن الإسكندرية ستظل وحشانه حتى يعود إليها، لتبقى حكاية عشقه للمدينة مستمرة، وتظل الإسكندرية بالنسبة إليه أكثر من مجرد مكان، إنها ذكريات وحياة ومشاعر لا تنتهي.
زورونا على صفحة الفيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/




