كشف الفنان أحمد السقا عن جانب من ذكرياته مع مرحلة التعليم والثانوية العامة، موضحًا أن حصوله على مجموع 65% في الثانوية العامة لا يعكس مستوى تفوقه الدراسي في سنوات تعليمه، مشيرًا إلى اختلاف نظام الدرجات والتنسيق في الفترة التي كان يدرس خلالها عن النظام المعمول به في الوقت الحالي. وأكد أحمد السقا أنه كان دائمًا ضمن الطلاب الأوائل في مراحل التعليم المختلفة، وأن تجربته التعليمية أثبتت أن مجموع الثانوية العامة لا يمكن أن يكون المقياس الوحيد للحكم على قدرات الطالب أو مستقبله.
وجاءت تصريحات أحمد السقا خلال حديثه عن رؤيته لنظام البكالوريا المصرية والمواد الدراسية التي يرى ضرورة تدريسها لجميع الطلاب، حتى مع اختلاف المسارات التعليمية التي يختارها كل طالب وفقًا لميوله وقدراته. وتحدث الفنان عن أهمية وجود قاعدة تعليمية مشتركة تجمع الطلاب، مع السماح في الوقت نفسه بالتخصص في المواد المرتبطة بكل مسار.
أحمد السقا: كنت من السبعة الأوائل طوال سنوات الدراسة
استعاد أحمد السقا خلال حديثه ذكريات الدراسة، مؤكدًا أنه كان من الطلاب المتفوقين منذ سنواته الأولى وحتى المرحلة الثانوية، وقال إنه لم يخرج من قائمة السبعة الأوائل منذ الصفوف الأولى وحتى الثانوية العامة.
وأوضح أن هذه التجربة تجعل الحديث عن مجموع الثانوية العامة بحاجة إلى وضعه في سياقه الزمني، خاصة أن نظام احتساب الدرجات ونسب النجاح والتنسيق الجامعي اختلف بصورة كبيرة بين الأجيال. وأضاف أن نسبة 65% التي حصل عليها في الثانوية العامة كانت تعني شيئًا مختلفًا تمامًا في ذلك الوقت مقارنة بما قد يفهمه البعض من النسبة نفسها في الوقت الحالي.
وأشار أحمد السقا إلى أن دفعته شهدت وجود عدد من الطلاب المتفوقين على مستوى الجمهورية، من بينهم أحمد إبراهيم البستاني ومحمد سعد الله حنتيرة، لافتًا إلى أن طبيعة نظام التعليم والتنسيق في تلك المرحلة كانت مختلفة، وأن أصحاب المجاميع التي تبدو منخفضة وفق المعايير الحالية كان بإمكانهم الالتحاق بكليات القمة.
وتعكس تصريحات الفنان أهمية عدم إجراء مقارنات مباشرة بين نتائج الطلاب في أزمنة مختلفة، لأن قيمة النسبة المئوية ترتبط بالنظام التعليمي الذي طبقت خلاله وبطريقة احتساب الدرجات وقواعد التنسيق والقبول بالجامعات.

قصة أحمد السقا مع مجموع الثانوية العامة
تحدث أحمد السقا عن مجموع الثانوية العامة البالغ 65% بطريقة تؤكد أن النتيجة النهائية في مرحلة دراسية واحدة لا تختصر رحلة الطالب بالكامل. فبعد انتهاء المرحلة الثانوية، واصل الفنان مسيرته التعليمية بالالتحاق بأكاديمية الفنون، وهناك استطاع تحقيق نتائج دراسية متميزة، إذ حصل على امتياز مع مرتبة الشرف خلال سنوات دراسته.
ولم تتوقف رحلته عند التخرج، حيث أوضح أنه تم تعيينه معيدًا، قبل أن يستقيل من منصبه، كما تم انتدابه للعمل في وزارة الثقافة ومسرح العرائس. وتكشف هذه التفاصيل عن مسار مختلف عن الصورة التقليدية التي قد يربط البعض بينها وبين مجموع الثانوية العامة فقط.
وأكدت تجربة أحمد السقا أن التفوق يمكن أن يظهر في مراحل مختلفة من حياة الإنسان، وأن الطالب الذي لا يحقق النسبة التي يتوقعها في الثانوية العامة قد يحقق نجاحًا كبيرًا في مجال دراسته أو عمله لاحقًا، إذا امتلك القدرة على تطوير نفسه والاستفادة من الفرص المتاحة أمامه.
كما أشار إلى أن الفنان مجدي كامل كان ثاني دفعته، وتولى موقعه بعد استقالته، في إشارة إلى طبيعة المنافسة الدراسية التي كانت موجودة داخل الأكاديمية خلال تلك الفترة.
أحمد السقا يدعم وجود مواد أساسية في البكالوريا المصرية
وخلال حديثه عن نظام البكالوريا المصرية، طرح أحمد السقا رؤيته بشأن المواد التي يجب أن تكون مشتركة بين جميع الطلاب، بغض النظر عن المسار الذي يختاره الطالب لاحقًا.
ويرى الفنان أن هناك مجموعة من المواد الأساسية التي يجب أن يدرسها جميع الطلاب، مؤكدًا أن طبيعة المجتمع المصري تتطلب وجود قدر مشترك من المعرفة بين أبنائه، مع الحفاظ على حق كل طالب في اختيار التخصص الذي يناسب قدراته وطموحاته.
وأوضح أن الطالب الذي يختار المسار الهندسي، على سبيل المثال، يمكن أن يدرس المواد الأساسية المشتركة إلى جانب مواد متخصصة تتناسب مع طبيعة هذا المسار، مثل التفاضل والتكامل والجبر والهندسة والرياضيات.
وتأتي هذه الرؤية في إطار النقاش المتواصل حول تطوير نظم التعليم في مصر، ومدى قدرة نظام البكالوريا المصرية على تحقيق التوازن بين التعليم العام المشترك والتخصص المبكر، بما يساعد الطلاب على الاستعداد بصورة أفضل للمرحلة الجامعية وسوق العمل.
رؤية أحمد السقا لمفهوم التفوق الدراسي
تكشف تصريحات أحمد السقا أيضًا عن رؤية مختلفة لمفهوم التفوق الدراسي، إذ لا يرى أن التفوق يجب أن يرتبط فقط برقم يحصل عليه الطالب في نهاية مرحلة تعليمية معينة.
وتجربته الشخصية تقدم نموذجًا واضحًا على ذلك، فهو يقول إنه كان من أوائل الطلاب طوال سنوات الدراسة، بينما جاء مجموع الثانوية العامة بالنسبة التي قد يعتبرها البعض منخفضة وفق مقاييس اليوم، لكنه واصل طريقه في التعليم وتمكن من تحقيق امتياز مع مرتبة الشرف في أكاديمية الفنون.
ومن هنا، يمكن النظر إلى تجربة أحمد السقا باعتبارها رسالة إلى الطلاب وأولياء الأمور بضرورة عدم التعامل مع نتيجة الثانوية العامة باعتبارها نهاية الطريق، سواء حقق الطالب مجموعًا مرتفعًا أو لم يصل إلى النتيجة التي كان يتوقعها.
فالمرحلة الثانوية تمثل محطة مهمة، لكنها ليست المحطة الوحيدة التي تحدد مستقبل الإنسان، خصوصًا مع تعدد مجالات التعليم والعمل وتغير احتياجات سوق العمل وظهور مسارات مهنية جديدة.
اختلاف أنظمة التعليم يغير معنى النسب المئوية
وشدد أحمد السقا على نقطة مهمة تتعلق بالفارق بين أنظمة التعليم القديمة والحديثة، وهي أن النسبة المئوية لا يمكن تفسيرها بمعزل عن النظام الذي أنتجها.
وأوضح أن نسبة 65% التي حصل عليها في الثانوية العامة خلال فترة دراسته كانت تحمل دلالة مختلفة عن النسبة نفسها في الوقت الحالي، بسبب اختلاف نظام الدرجات والتنسيق وقواعد القبول بالكليات.
ولهذا فإن مقارنة مجموع طالب من جيل سابق بمجموع طالب من الجيل الحالي قد تكون غير دقيقة، ما لم تؤخذ في الاعتبار طبيعة النظام التعليمي والحدود القصوى للدرجات وقواعد التنسيق في كل فترة.
وتزداد أهمية هذه النقطة مع الحديث عن تطوير التعليم المصري، خاصة في ظل الانتقال إلى أنظمة جديدة تهدف إلى منح الطالب فرصًا أكبر لاختيار المسار المناسب لقدراته واهتماماته.
حديث ساخر عن اللوغاريتمات والمواد الدراسية
وخلال حديثه عن المواد الدراسية، تطرق أحمد السقا بطريقة ساخرة إلى مفهوم اللوغاريتمات، في محاولة للتعبير عن صعوبة بعض الموضوعات الرياضية التي قد يجدها الطلاب معقدة.
وجاءت تعليقاته في سياق حديث أوسع عن طبيعة المناهج والمواد التي يحتاجها الطلاب، وأهمية تقديمها بصورة تساعد على الفهم بدلًا من التركيز فقط على الحفظ واسترجاع المعلومات خلال الامتحانات.
ويرى كثير من المهتمين بالتعليم أن تطوير المناهج لا يرتبط فقط بتغيير أسماء المواد أو تقسيم الطلاب إلى مسارات، وإنما يتطلب أيضًا تطوير أساليب التدريس والتقييم، بحيث يتمكن الطالب من توظيف المعرفة في مواقف عملية، بدلًا من اعتبار الامتحان النهائي المعيار الوحيد للحكم على قدراته.
تجربة أحمد السقا تؤكد أن النجاح لا يتوقف عند الثانوية العامة
وتبقى تجربة أحمد السقا التعليمية واحدة من أبرز النقاط التي أثارت الاهتمام في تصريحاته، خاصة أن الحديث عن حصوله على 65% في الثانوية العامة قد يبدو مفاجئًا لمن يعرف مسيرته الفنية والدراسية اللاحقة.
لكن الفنان أوضح أن هذه النسبة يجب أن تُفهم وفق ظروف عصره، مؤكدًا أن مسيرته لم تتوقف عند نتيجة الثانوية العامة، بل واصل دراسته في أكاديمية الفنون وحقق خلالها نتائج متميزة.
كما أن انتقاله من الدراسة إلى العمل الأكاديمي ثم العمل في وزارة الثقافة ومسرح العرائس يعكس تنوع التجارب التي مر بها قبل أن يصبح واحدًا من أبرز نجوم السينما والدراما المصرية.
وتوضح تجربة أحمد السقا أن الطريق إلى النجاح قد يكون طويلًا ومتعدد المراحل، وأن النتيجة التي يحصل عليها الطالب في عمر 17 أو 18 عامًا لا ينبغي أن تتحول إلى حكم نهائي على مستقبله أو قدراته.
رسالة مهمة للطلاب وأولياء الأمور
وتحمل تصريحات أحمد السقا رسالة مهمة للطلاب الذين يخوضون حاليًا مراحل التعليم المختلفة، وهي ضرورة النظر إلى الدراسة باعتبارها رحلة متكاملة، وليس مجرد سباق للحصول على أعلى مجموع.
فالنجاح الحقيقي لا يعتمد على الدرجات وحدها، وإنما يرتبط أيضًا بقدرة الطالب على اكتشاف إمكاناته وتطوير مهاراته واختيار المجال الذي يستطيع أن يبدع فيه.
كما أن اختلاف أنظمة التعليم يجعل من الضروري التعامل مع نتائج كل جيل وفق الظروف التي عاشها، بدلًا من استخدام أرقام الماضي للحكم على الطلاب وفق معايير الحاضر.
ومن خلال تجربته، يوضح أحمد السقا أن الحصول على مجموع 65% في الثانوية العامة لم يمنعه من تحقيق التفوق لاحقًا، ولم يكن عائقًا أمام دخوله مجال الفن أو تحقيق نتائج دراسية متميزة في أكاديمية الفنون.
وفي النهاية، تعكس تصريحات أحمد السقا أهمية إعادة النظر في الطريقة التي ينظر بها المجتمع إلى نتائج الثانوية العامة، خصوصًا مع استمرار تطوير منظومة التعليم وظهور مسارات جديدة أمام الطلاب. فالمجموع يمثل محطة مهمة في حياة الطالب، لكنه لا يمثل بالضرورة كل قدراته ولا يحدد وحده مستقبله. وتجربة الفنان أحمد السقا، الذي تحدث عن حصوله على 65% في الثانوية العامة رغم تفوقه الدراسي في سنوات تعليمه، تؤكد أن النجاح يمكن أن يأتي من أكثر من طريق، وأن الاجتهاد والاستمرار في التعلم وتطوير القدرات عوامل لا تقل أهمية عن أي رقم يظهر في شهادة دراسية.
زوروا صفحتنا الرسمية على فيسبوك 👇
جريدة عالم النجوم
متابعة ليصلكم كل جديد
https://www.facebook.com/share/1JbMYHoH2N/?mibextid=wwXIfr



