أخبار عالمية

الإمارات تعزز قدراتها العسكرية بصفقة أمريكية ضخمة لمنظومة APKWS II بقيمة 1.041 مليار دولار

في خطوة تعكس توجه الإمارات العربية المتحدة نحو تعزيز قدراتها العسكرية وتوسيع خياراتها في مجال الضربات الدقيقة، وافقت الولايات المتحدة الأمريكية على صفقة عسكرية محتملة لصالح أبوظبي، بقيمة تصل إلى 1.041 مليار دولار، تتضمن ما يصل إلى 10 آلاف وحدة توجيه لمنظومة APKWS II، بما يدعم قدرات القوات الجوية الإماراتية على استخدام الذخائر الموجهة في التعامل مع الأهداف الأرضية والجوية ضمن بيئات عملياتية متعددة.

وتأتي صفقة منظومة APKWS II في إطار الاهتمام المتزايد بتطوير قدرات التوجيه الدقيق للذخائر، بما يمنح القوات المسلحة خيارات أوسع في تنفيذ المهام العسكرية، ويعزز مرونة استخدام الأسلحة الموجهة وفقًا لطبيعة الأهداف والظروف العملياتية المختلفة.

وتكتسب الصفقة أهمية خاصة بالنظر إلى قيمتها المالية الكبيرة وعدد وحدات التوجيه التي تشملها، إذ تمثل واحدة من أكبر الصفقات المعلنة المتعلقة بهذه المنظومة لصالح الإمارات، في خطوة من شأنها توسيع مخزونها من تجهيزات التوجيه المرتبطة بالذخائر الموجهة.

صفقة أمريكية محتملة بقيمة تتجاوز مليار دولار

تبلغ القيمة القصوى للصفقة العسكرية المحتملة 1.041 مليار دولار، فيما تشمل الحصول على ما يصل إلى 10 آلاف وحدة توجيه لمنظومة APKWS II، وهي أرقام تعكس حجم التعاقد المقترح وأهميته بالنسبة إلى القدرات العسكرية الإماراتية.

وتعني الموافقة الأمريكية على الصفقة المحتملة السماح بالمضي قدمًا في مسار التعاقد وفق الإجراءات المعمول بها، لكنها لا تعني بالضرورة أن جميع الوحدات قد تم تسليمها بالفعل، إذ تظل الصفقة المحتملة مختلفة عن عملية التسليم الفعلي للمعدات العسكرية.

ويبرز حجم الصفقة اهتمام الإمارات بتعزيز مخزونها من تجهيزات التوجيه الدقيق، بما يتيح لها توسيع خيارات استخدام الذخائر الموجهة، والاستفادة من القدرات التي توفرها منظومة APKWS II في المهام التي تتوافق مع طبيعة عملها.

كما تعكس القيمة المالية المعلنة أهمية التعاقد من الناحية التسليحية، خاصة أن الصفقة لا تتعلق بوحدة أو عدد محدود من تجهيزات التوجيه، بل تشمل كمية تصل إلى 10 آلاف وحدة، وهو ما يجعلها من الصفقات الكبيرة المرتبطة بهذه المنظومة.

الإمارات تعزز قدراتها العسكرية بصفقة أمريكية ضخمة لمنظومة APKWS II بقيمة 1.041 مليار دولار
منظومة APKWS II

ما منظومة APKWS II وكيف تعمل؟

تُعد منظومة APKWS II من أنظمة التوجيه التي تُستخدم لتحويل الصواريخ غير الموجهة من عيار 70 ملم إلى ذخائر موجهة بدقة، وذلك من خلال إضافة تجهيزات توجيه إلى الصاروخ، بما يساعد على تحسين قدرته على إصابة الهدف المحدد.

وتقوم فكرة المنظومة على الاستفادة من الصواريخ الأساسية المتوافقة معها، مع إضافة وحدة التوجيه التي تمنحها قدرة أكبر على التعامل مع الأهداف وفق متطلبات المهمة العسكرية.

ويتيح هذا النوع من الأنظمة تطوير مستوى دقة الذخائر مقارنة باستخدام الصواريخ غير الموجهة، مع الاحتفاظ بالهيكل الأساسي للصاروخ المتوافق مع المنظومة، بدلًا من الاعتماد بالضرورة على ذخائر موجهة مصممة بالكامل من البداية.

وتبرز أهمية وحدات التوجيه باعتبارها عنصرًا رئيسيًا في تحويل الصاروخ إلى ذخيرة موجهة، إذ تؤدي دورًا أساسيًا في تحديد مسار الذخيرة وتصحيح اتجاهها نحو الهدف، وفقًا للتصميم الفني للمنظومة.

وفي هذا السياق، فإن الحصول على ما يصل إلى 10 آلاف وحدة توجيه يمنح الإمارات إمكانية توسيع مخزونها من هذه التجهيزات، بما يتناسب مع احتياجاتها العسكرية وخططها المتعلقة باستخدام الذخائر المتوافقة معها.

منظومة APKWS II تعزز خيارات الضربات الدقيقة

يمثل تعزيز مخزون الإمارات من منظومة APKWS II خطوة مهمة على مستوى توسيع الخيارات المتاحة أمام القوات الجوية في تنفيذ الضربات الدقيقة، إذ تسمح أنظمة التوجيه باستخدام الذخائر بطريقة أكثر دقة من الصواريخ غير الموجهة، عندما تتوافر الظروف المناسبة لتنفيذ المهمة.

وتعتمد الاستفادة العملياتية من هذه المنظومة على طبيعة الهدف، والمنصة المستخدمة في إطلاق الذخيرة، ومدى التوافق الفني بين المعدات، فضلًا عن الظروف المحيطة بالمهمة.

ومن هنا، تكتسب الصفقة أهمية تتجاوز مجرد زيادة عدد وحدات التوجيه، لأنها ترتبط بتوسيع المخزون المتاح من تجهيزات يمكن استخدامها ضمن منظومة التسليح المتوافقة معها.

كما أن تعدد الخيارات في مجال الذخائر الموجهة يمنح القوات الجوية مرونة أكبر في اختيار الوسيلة المناسبة لكل مهمة، وفقًا لمتطلبات العمليات والإمكانات الفنية المتاحة.

وتشير المعلومات المعلنة عن الصفقة إلى أن الإمارات تسعى إلى تعزيز قدرتها على استخدام الذخائر الموجهة ضد أهداف أرضية وجوية ضمن بيئات عملياتية متعددة، إلا أن طبيعة الأهداف التي ستُستخدم المنظومة ضدها فعليًا، وتفاصيل خطط تشغيلها، لا يمكن تحديدها استنادًا إلى قيمة الصفقة وعدد وحدات التوجيه وحدهما.

لماذا تكتسب الصفقة أهمية بالنسبة إلى الإمارات؟

تنبع أهمية الصفقة من اجتماع ثلاثة عناصر رئيسية، هي القيمة المالية الكبيرة، والعدد المرتفع لوحدات التوجيه، والهدف المتمثل في توسيع خيارات استخدام الذخائر الدقيقة.

فالقيمة التي تصل إلى 1.041 مليار دولار تجعل التعاقد المحتمل من الصفقات البارزة المرتبطة بالمنظومة، بينما يشير العدد الذي يصل إلى 10 آلاف وحدة توجيه إلى حجم المخزون المستهدف ضمن الاتفاق المقترح.

أما من الناحية العملياتية، فإن تعزيز مخزون وحدات التوجيه يمكن أن يدعم توافر الذخائر الموجهة المتوافقة مع المنظومة، مع مراعاة أن الاستفادة الفعلية تعتمد على توافر الصواريخ والمنصات المناسبة والتجهيزات الداعمة والتدريب اللازم.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تحظى فيه تقنيات التوجيه الدقيق باهتمام متزايد، نظرًا لدورها في تحسين دقة الاشتباك وتوسيع الخيارات المتاحة أمام القوات المسلحة عند التخطيط للمهام المختلفة.

ومع ذلك، لا يعني الإعلان عن صفقة محتملة أن جميع تفاصيل التنفيذ قد حُسمت، كما لا يكشف بالضرورة عن الجدول الزمني للتسليم أو عدد الوحدات التي ستصل في كل مرحلة.

ماذا تعني الصفقة لمستقبل القدرات الجوية الإماراتية؟

من المتوقع أن يرتبط الأثر العملي للصفقة بمدى استكمال إجراءات التعاقد والتوريد، وقدرة الإمارات على دمج وحدات التوجيه ضمن مخزونها من الأسلحة المتوافقة معها، إلى جانب توافر متطلبات التشغيل والصيانة والتدريب.

ويمكن أن يتيح توسيع المخزون خيارات إضافية في إدارة الذخائر الموجهة، بما يساعد على توزيع الموارد وفق طبيعة المهام والاحتياجات العملياتية، بدلًا من الاعتماد على خيار تسليحي واحد في مختلف الظروف.

لكن تقييم التأثير الكامل للصفقة يحتاج إلى معلومات إضافية تتعلق بمنصات الإطلاق التي ستستخدم المنظومة، وجدول التسليم، وطبيعة الترتيبات الفنية المرتبطة بالتشغيل، وهي تفاصيل لا توفرها الأرقام المعلنة وحدها.

كما أن قيمة التعاقد المحتملة لا تكفي بمفردها للحكم على التغير الذي ستحدثه الصفقة في ميزان القدرات العسكرية، إذ يتطلب ذلك النظر إلى منظومة التسليح الأوسع، ومدى التكامل بين المعدات المختلفة، وطبيعة المهام التي صُممت لتنفيذها.

الخلاصة

تعكس الصفقة العسكرية الأمريكية المحتملة لصالح الإمارات، بقيمة تصل إلى 1.041 مليار دولار، توجهًا نحو تعزيز القدرات المرتبطة بالضربات الدقيقة وتوسيع الخيارات المتاحة لاستخدام الذخائر الموجهة.

ومع حصول أبوظبي المحتمل على ما يصل إلى 10 آلاف وحدة توجيه، تبرز منظومة APKWS II باعتبارها محورًا رئيسيًا في هذا التعاقد، الذي يستهدف زيادة المخزون من تجهيزات التوجيه وتوفير خيارات أوسع للقوات الجوية الإماراتية.

وتبقى الخطوة التالية مرتبطة باستكمال الإجراءات التعاقدية ومراحل التوريد والتنفيذ، فيما يظل حجم الاستفادة العملياتية الفعلية مرهونًا بالتفاصيل الفنية والتشغيلية التي ستحدد كيفية توظيف المنظومة ضمن القدرات العسكرية الإماراتية.

زوروا موقعنا على الفيس بوك 👇 

https://www.facebook.com/share/1F3VGfJ5K8/?mibextid=wwXIfr