تُعد وجبة الإفطار من الوجبات التي تساعد على بدء اليوم بالطاقة، لكن طريقة تناولها واختيار مكوناتها قد يكونان أهم من مجرد تناول الطعام في حد ذاته. وهناك أخطاء شائعة في تناول وجبة الإفطار يقع فيها كثير من الأشخاص بشكل يومي، بعضها يرتبط باختيار أطعمة غنية بالسكريات، وبعضها بطريقة تناول الوجبة أو إهمال بعض العناصر الغذائية المهمة.
ومع ضغوط الحياة اليومية، قد يكتفي البعض بكوب من المشروبات الساخنة، أو يتناول وجبة سريعة أثناء الاستعداد للعمل، بينما يعتمد آخرون على أطعمة مصنعة أو حلويات في بداية اليوم. ومع تكرار هذه العادات، يصبح من المهم الانتباه إلى مكونات وجبة الإفطار وطريقة تناولها.
من أبرز أخطاء شائعة في تناول وجبة الإفطار الاعتماد على وجبة تحتوي على عنصر غذائي واحد فقط، مثل تناول الخبز أو المخبوزات دون مصدر مناسب للبروتين أو الألياف.
فالوجبة المتوازنة عادةً تكون أكثر تنوعًا، ويمكن أن تجمع بين مصدر للبروتين، ومصدر للكربوهيدرات، وخضروات أو فاكهة، إلى جانب الدهون الصحية بكميات مناسبة وفق الاحتياجات الغذائية للشخص.
تناول الإفطار الغني بالسكريات
من العادات المنتشرة تناول الحبوب المحلاة، أو المعجنات، أو الحلويات في بداية اليوم بصورة متكررة.
وقد تحتوي بعض هذه الأطعمة على كميات مرتفعة من السكريات المضافة، لذلك من الأفضل قراءة الملصق الغذائي عند شراء المنتجات الجاهزة واختيار الخيارات الأقل في السكريات المضافة عندما يكون ذلك متاحًا.
كما يمكن الاعتماد على مصادر طبيعية للطعم الحلو مثل الفاكهة، مع مراعاة الكمية الإجمالية للطعام.
الإفطار دون مصدر للبروتين
من الأخطاء التي قد تجعل الوجبة أقل توازنًا تناول إفطار يعتمد بصورة أساسية على الخبز أو المخبوزات دون إضافة مصدر للبروتين.
ويمكن الحصول على البروتين من مصادر متنوعة، مثل البيض، الزبادي، الجبن، الفول والبقوليات، أو غيرها من الخيارات المناسبة للشخص.
وجود مصدر للبروتين ضمن الوجبة يساعد على جعلها أكثر تنوعًا من الناحية الغذائية.

الإفراط في المخبوزات والمعجنات
قد تبدو المعجنات خيارًا سريعًا وسهلًا في الصباح، لكنها ليست بالضرورة أفضل اختيار إذا أصبحت المكون الأساسي للإفطار بشكل يومي.
وبعض المخبوزات التجارية قد تحتوي على كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسكريات، ولذلك من الأفضل التنويع بين مصادر الكربوهيدرات واختيار الحبوب الكاملة عندما تكون مناسبة ومتاحة.
شرب المشروبات المحلاة بدلًا من الإفطار
قد يبدأ البعض يومه بمشروب محلى ويؤجل الطعام لساعات طويلة.
المشكلة هنا ليست في تناول مشروب معين بحد ذاته، وإنما في الاعتماد عليه بدلًا من الحصول على وجبة أو نظام غذائي متوازن طوال اليوم.
كما أن المشروبات السكرية قد تضيف سعرات حرارية وسكريات دون توفير مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية الموجودة في الطعام الكامل.
قلة الألياف في وجبة الإفطارأخطاء شائعة في تناول وجبة الإفطار.. عادات يومية قد تؤثر على صحتك.
الألياف جزء مهم من النظام الغذائي، ويمكن الحصول عليها من الخضروات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور.
لكن بعض وجبات الإفطار تعتمد على الخبز الأبيض والمخبوزات والحلويات دون وجود مصدر واضح للألياف.
لذلك يمكن إضافة الخضروات إلى الإفطار، أو تناول ثمرة فاكهة، أو اختيار الحبوب الكاملة بحسب النظام الغذائي للشخص.
تناول الطعام بسرعة
الاستعجال في تناول الإفطار قد يجعل الشخص لا ينتبه جيدًا إلى كمية الطعام التي يتناولها أو مدى شعوره بالشبع.
ولهذا من المفيد قدر الإمكان تناول الوجبة بهدوء، ومضغ الطعام جيدًا، والانتباه إلى إشارات الجوع والشبع.
تجاهل شرب الماء
قد يبدأ البعض يومه بالقهوة أو الشاي وينسى شرب الماء.
الماء ضروري للجسم، وتختلف احتياجات الأشخاص للسوائل وفق عوامل عديدة، منها النشاط البدني ودرجة الحرارة والحالة الصحية.
لذلك من المفيد الاهتمام بالترطيب خلال اليوم وعدم الاعتماد على المشروبات المحتوية على الكافيين باعتبارها البديل الوحيد للماء.

تناول كميات كبيرة لمجرد أن الوجبة هي الإفطار
الإفطار ليس مناسبة لتناول كميات كبيرة من الطعام لمجرد أنه أول وجبة في اليوم.
احتياجات الطاقة تختلف من شخص إلى آخر بحسب العمر والنشاط والحالة الصحية وأهداف الشخص الغذائية.
ولهذا فإن حجم الوجبة يجب أن يتناسب مع الاحتياجات اليومية، وليس مع فكرة أن الوجبة يجب أن تكون كبيرًا بالضرورة.
الإفطار أثناء مشاهدة الهاتف أو التلفزيون
تناول الطعام أمام الشاشات قد يجعل الشخص أقل انتباهًا لكمية الطعام وسرعة تناوله.
ومن المفيد قدر الإمكان تناول الوجبات بعيدًا عن المشتتات، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يجدون صعوبة في تنظيم الكميات التي يتناولونها.
هل يجب على الجميع تناول الإفطار في نفس الوقت؟
لا توجد قاعدة واحدة تناسب جميع الأشخاص فيما يتعلق بتوقيت الوجبة الصباحية.
فمواعيد الوجبات تختلف بحسب نمط الحياة والعمل والنوم والنشاط البدني والحالة الصحية.
كما أن بعض الأشخاص يتبعون أنظمة غذائية مختلفة لأسباب صحية أو شخصية. وفي حالة وجود مرض مزمن أو استخدام أدوية مرتبطة بالطعام، فمن الأفضل الحصول على توجيه طبي أو غذائي مناسب.
كيف نجعل الإفطار أكثر توازنًا؟
يمكن التفكير في الوجبة الصباحية باعتبارها فرصة للحصول على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية.
فعلى سبيل المثال، يمكن الجمع بين مصدر للبروتين، ومصدر للحبوب الكاملة أو الكربوهيدرات المناسبة، وإضافة خضروات أو فاكهة، مع كمية مناسبة من الدهون الصحية.
ولا يشترط أن تكون الوجبة مكلفة أو معقدة؛ فالخيارات البسيطة مثل البيض مع الخضروات والخبز المناسب، أو الزبادي مع الفاكهة والشوفان، أو الفول مع الخضروات، يمكن أن تكون جزءًا من وجبة متنوعة بحسب احتياجات الشخص.
تجنب أخطاء شائعة في تناول الوجبة لا يعني البحث عن وجبة مثالية، وإنما الاهتمام بالتوازن والتنوع وتقليل الاعتماد على الأطعمة شديدة التصنيع والسكريات المضافة.
والأهم أن احتياجات التغذية تختلف من شخص لآخر، لذلك لا توجد وجبة واحدة تصلح للجميع. أما الأشخاص الذين لديهم أمراض مزمنة أو احتياجات غذائية خاصة، فمن الأفضل أن يحددوا نظامهم الغذائي بالتعاون مع طبيب أو اختصاصي تغذية.
زوروا صفحتنا علي الفيس بوك
https://www.facebook.com/share/1F3VGfJ5K8/?mibextid=wwXIfr




