أثار الدكتور مينا الصيدلي حالة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الماضية، بعد انتشار مقطع فيديو ظهر خلاله أثناء عمله في توصيل الطلبات، في مشهد لفت أنظار المتابعين، خاصة مع حديثه عن أسباب خوضه هذه التجربة، ورؤيته للعمل والسعي وراء الرزق مهما كانت الظروف.
وخلال لقائه مع الإعلامية نهال طايل، في برنامج «تفاصيل» المذاع على قناة «صدى البلد 2»، كشف الدكتور مينا كواليس عمله في توصيل الطلبات، مؤكدًا أن العمل ليس عيبًا، وأن الإنسان عليه دائمًا البحث عن فرصة جديدة وعدم الاستسلام للظروف، مهما كانت صعوبة المرحلة التي يمر بها.
الدكتور مينا الصيدلي: أنا أب وعندي طفلين
تحدث الدكتور مينا عن مسؤوليته تجاه أسرته، موضحًا أنه أب لطفلين، وأن هذه المسؤولية تجعله أكثر حرصًا على العمل وعدم إهدار الوقت، مشيرًا إلى أن الإنسان يجب أن يتعامل مع واقعه كما هو، وأن يبحث عن الوسائل التي تساعده على الاستمرار وتحسين ظروفه.
وقال: «أنا أب وعندي 2 أبناء، وبقول خليني في بلوتي، ولو شاب جه قالي أنا واقع وعايز رأيك، بقوله رتب وقتك ومضيعش وقتك لو عايز يشتغل حاجة تاني».
وأكد أن انتهاء حلم أو تعثر الإنسان في الوصول إلى هدف معين لا يعني نهاية الطريق، بل يجب عليه البحث عن حلم جديد يستطيع من خلاله مواصلة حياته.
وأضاف: «لو حلمك راح أخلق حلم جديد مكانه، ولو مخلقتش حلم لنفسك ملكش لازمة إنك تعيش».
وتعكس هذه الكلمات جانبًا من فلسفة الدكتور مينا في التعامل مع الأزمات، إذ يرى أن التوقف أمام الظروف الصعبة لن يغير الواقع، بينما يمكن للعمل والسعي المستمر أن يمنح الإنسان فرصة جديدة لبناء مستقبله.

«لما حد يقولي شكرا بكون فوق السحاب»
كشف الدكتور مينا أن ردود أفعال العملاء تمثل أحد أهم مصادر السعادة بالنسبة له خلال عمله في توصيل الطلبات، موضحًا أن كلمة شكر بسيطة من العميل تمنحه شعورًا كبيرًا بالتقدير.
وقال: «لما حد يقولي شكرا ويثني على خدمتي، بكون مبسوط وزي ما أكون فوق السحاب».
وأوضح أن التعامل مع الناس ليس أمرًا سهلًا دائمًا، وأن طبيعة العمل تفرض على الشخص التعامل مع مواقف وشخصيات مختلفة، إلا أن القدرة على تجاوز المواقف الصعبة والتعامل بصورة جيدة مع الآخرين تساعد الإنسان على الاستمرار.
وأضاف: «أنا مش طيب أوي، ومفيش حد طيب دلوقتي»، في إشارة إلى أهمية أن يكون الإنسان قادرًا على التعامل مع مختلف الظروف دون أن يفقد قدرته على مواصلة طريقه.
يتأخر في توصيل الطلب.. ويعتذر للعميل قبل الوصول
وتحدث الدكتور مينا عن المواقف التي قد يتعرض لها أثناء توصيل الطلبات، موضحًا أن التأخير في بعض الأحيان يكون خارجًا عن إرادته، خاصة عندما يواجه أحد زملائه موقفًا طارئًا في الطريق.
وأشار إلى أنه يحرص في حالة التأخر على التواصل مع العميل والاعتذار له قبل الوصول، احترامًا لوقته وتقديرًا لانتظاره.
وقال: «لما أوصل الأوردر متأخر بعتذر للعميل قبل ما أروحله، لأن ساعات ممكن حد من زملائي تحصله حاجة في الطريق، بقف أساعده».
وأوضح أن رد فعل العملاء غالبًا ما يكون إيجابيًا عندما يلمسون صدق الاعتذار ووجود سبب حقيقي للتأخير، مضيفًا: «الناس طالما اعتذرتي خلاص، إحنا المصريين ناس جميلة، بكلمة وتراضيهم ويديلك تبس كمان».
ويكشف هذا الموقف عن جانب إنساني في تجربة الدكتور مينا، الذي لا ينظر إلى توصيل الطلبات باعتباره مجرد وسيلة للحصول على دخل، وإنما يرى أن مساعدة الآخرين والوقوف بجوار أي شخص يتعرض لمشكلة جزء من التعامل الطبيعي بين الناس.
كيف يوزع الدكتور مينا دخله بين أسرته واحتياجاته؟
تطرق الدكتور مينا إلى طبيعة الدخل الذي يحصل عليه من العمل، موضحًا أن المهن الطبية، ومنها عمل الطبيب والصيدلي، تعتمد بدرجة كبيرة على المجهود والإرهاق الذهني، مؤكدًا أن العمل مهما كان مجاله يحتاج إلى جهد واستمرار.
وقال: «شغل الطبيب والصيدلي بيعتمد على الإرهاق الذهني أكتر».
وأوضح أن دخله لا يذهب إلى احتياجاته الشخصية فقط، وإنما يحرص على تخصيص جزء منه لأسرته ووالديه، إلى جانب بعض الأشياء التي يحبها ويستمتع بها.
وأضاف: «الفلوس اللي بتتبقالي الشخصية بجيب بيها يا زبادي يا سكر يا عسل عشان بحبهم، فيه جزء رايح لبابا وماما، وفيه جزء رايح لأولادي، وجزء للزبادي والسكر والعسل».
وتبرز هذه التصريحات طبيعة المسؤوليات التي يتحملها، خاصة أنه أب لطفلين، إلى جانب حرصه على مساعدة والديه وتلبية احتياجات أسرته، وهو ما جعله يؤكد أن قيمة العمل لا ترتبط بالمسمى الوظيفي بقدر ارتباطها بما يحققه الإنسان من خلاله.
الدكتور مينا الصيدلي يكشف سبب خوفه من رد فعل النقابة
كشف الدكتور مينا الصيدلي أنه كان يشعر بالقلق من إمكانية تفسير عمله في توصيل الطلبات بصورة خاطئة، خاصة بسبب ارتباطه بمهنة الصيدلة، موضحًا أنه خشي أن يرى البعض في هذه الخطوة تقليلًا من قيمة المهنة أو استهزاءً بها.
وقال: «أنا كنت خايف النقابة تقول ده بيستهزق بالمهنة أو حاجة».
وأكد أن خوضه تجربة العمل في توصيل الطلبات لم يكن بهدف التقليل من مهنته الأساسية أو التخلي عنها، وإنما جاء من رغبته في العمل والسعي وراء الرزق وعدم الاستسلام للظروف.
وتحولت قصته بعد انتشار الفيديو إلى نموذج أثار نقاشًا واسعًا حول قيمة العمل، وضرورة عدم الاستسلام عندما يواجه الإنسان ظروفًا صعبة أو تتعطل بعض خططه وأحلامه.
بعد توفير فرصة عمل له.. «الواحد مديون للنقابة بكتير»
وفي سياق متصل، تحدث الدكتور مينا عن موقف نقابة صيادلة القاهرة منه بعد انتشار قصته، مشيرًا إلى قرار نقيب صيادلة القاهرة توفير فرصة عمل ثابتة له.
وأعرب عن تقديره لهذه الخطوة، مؤكدًا أن النقابة قدمت له الكثير، وقال: «الواحد مديون للنقابة بكتير».
وأوضح أن علاقته بالنقابة شهدت موقفًا مهمًا دفعه إلى الإسراع في تجديد كارنيه النقابة، بعدما تعرض لموقف إنساني أثناء قيامه بتوصيل أحد الطلبات في محافظة الجيزة.
موقف إنساني أثناء توصيل أحد الطلبات
روى الدكتور مينا تفاصيل موقف صادفه أثناء توصيل أحد الطلبات، بعدما شاهد شخصًا في حالة صحية حرجة، موضحًا أنه توقف للاطمئنان عليه ولم يتردد في طلب المساعدة الطبية.
وقال: «اللي خلاني أجدد الكارنيه بسرعة كان بسبب أوردر في الجيزة، فيه شخص كان قاعد بطريقة يا إما الحوض عنده مكسور، يا إما فيه كسر في عضمة فوق الحوض».
وأضاف: «ركنت على جنب وناديت عليه مردش، روحت دلقت عليه مياه وشوفته، ملقتش نبض، روحت مكلم الإسعاف».
وأكد أن تدخله في الموقف كان بدافع إنساني، موضحًا أنه لم يكن يستطيع تجاهل شخص يحتاج إلى المساعدة، خاصة مع خلفيته الطبية.
وتحدث الدكتور مينا كذلك عن بعض التصورات التي تتردد بشأن المسؤولية القانونية لمن يتدخل لمساعدة شخص مصاب أو تعرض لحادث، معتبرًا أن بعض هذه الأقاويل مبالغ فيها، وقال: «كلام بتاع أفلام يقولك اللي يودي واحد تعبان أو عامل حادثة يلبس هو المصيبة، ده كلام مفيش حد يشيل جريمة غيره ارتكبها».
العمل والسعي.. رسالة الدكتور مينا بعد انتشار قصته
أصبحت قصة الدكتور مينا الصيدلي حديثًا لعدد كبير من المتابعين بعد انتشار الفيديو الذي ظهر خلاله أثناء توصيل الطلبات، إلا أن قصته لم تتوقف عند حدود الفيديو أو طبيعة العمل الذي كان يقوم به، وإنما امتدت إلى الحديث عن قيمة السعي والعمل وتحمل المسؤولية.
فبالنسبة له، لا توجد مهنة تقلل من قيمة الإنسان طالما أنها عمل شريف يسعى من خلاله إلى توفير احتياجاته واحتياجات أسرته. كما يرى أن الإنسان لا يجب أن يتوقف عند حلم لم يتحقق، وإنما عليه أن يعيد ترتيب أهدافه ويبحث عن طريق آخر يمكنه من مواصلة حياته.
كما كشف موقفه مع الشخص الذي وجده في حالة صحية حرجة عن تمسكه باستخدام خبرته الطبية عندما تستدعي الحاجة، وهو ما يؤكد أن المهنة بالنسبة له ليست مجرد وظيفة، وإنما مسؤولية يمكن أن تظهر في أي وقت وأي مكان.
وفي النهاية، تركت تجربة الدكتور مينا الصيدلي رسالة واضحة حول أهمية العمل وعدم الاستسلام للظروف، خاصة عندما يكون الإنسان مسؤولًا عن أسرة وأبناء. وبين توصيل الطلبات وممارسة مهنته الأساسية، يواصل الدكتور مينا البحث عن فرصة أفضل، مؤكدًا أن انتهاء حلم لا يعني نهاية الطريق، وأن الإنسان يستطيع دائمًا خلق حلم جديد والسعي لتحقيقه.
زوروا صفحتنا الرسمية على فيسبوك 👇
جريدة عالم النجوم
متابعة ليصلكم كل جديد
https://www.facebook.com/share/1JbMYHoH2N/?mibextid=wwXIfr




