الدين معاملة

الدوحة الثامنة ..”رمضان والشكر ” بقلم: د. ياسر أحمد العز

الدوحة الثامنة ..”رمضان والشكر ” بقلم: د. ياسر أحمد العز

الدوحة الثامنة .."رمضان والشكر " بقلم: د. ياسر أحمد العز
د.ياسرأحمد العز

ما من نعمة فى هذا الكون إلا و لله تعالى يد فيها.. فالله قال ((وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ )) والتنكير فى نعمة يفيد العموم فأى نعمة مهما دقت أوجلت وأى منة مهما قلت أو عظمت هى فيض كرم وفضل من الله.. فالحياة التى وهبنا الله نعمةٌ عظيمة .جوارحنا التى خلقها الله لنا منةٌ ونعمة. لولاها ما تمتعنا بهذه الحياة { وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )(كان الفضيل إذا قرأها قام الليل بها ثم يؤنب نفسه ويتساءل مع نفسه قائلا يافضيل هل بت ليلة تشكر ربك؟ على نعمة العين ؟ … هل بت ليلة تشكر ربك على نعمة السمع

نعم الله كثيرة

؟. هل بت ليلة تشكر ربك على نعمة الذوق ؟.. هل بت ليلة تشكر ربك على نعمة العقل ؟وهكذا لا يزال يعدد نعم الله عليه الى قبيل الفجروهذه والله عبادة مهجورة ما عمرها وما يعرفها الا المحبون المقربون).( جاء رجل إلى يونس بن عبيد الله رحمه الله يشكواليه ضيق حاله فقال له يونس: أَيسُرُّكَ أنك أعمى ولك عشرة آلاف درهم؟ فقال الرجل: لا. فقال يونس: أيسرك أنك أخرس ولك عشره آلاف درهم؟ فقال الرجل: لا. فقال يونس: أيسرك أنك مجنون ولك عشرة آلاف درهم؟ فقال الرجل: لا. فقال يونس: أيسرك أنك مقطوع اليدين والرجلين ولك عشرون ألفًا؟ فقال الرجل: لا. فقال يونس ، أما تستحي أن تشكو مولاك وله عندك نعم بخمسين ألفًا.فعرف الرجل مدى نعم الله عليه، وظل يشكر الله عليها) يقول بكر بن عبد الله المزني : إذا أردت يا ابن آدم أن تعلم قدرَ ما أنعم الله عليك فأغمض عينيك ) انظر نعم الله عليك فستراها تغمرك من رأسك وحتى قدميك ..صحةٌ في بدن ، أمنٌ في وطن ، سعة فى سكن. غذاءٌ وكساء ، هواء وماء ، لديك الدنيا وأنت لا تشعر.. تمتلك الحياة وأنت لا تدرى … هل هي مسألة سهلة أن تمشي على قدميك ، وقد بترت أقدام؟!وأن تعتمد على ساقيك ،

 

وقد قطعت سوق؟! أيسير أن تنام ملء عينيك وأن تضحك ملْ سنك وقد أطار الألمُ والمرض والقلق والفزع والخوف نومَ الكثير؟! أهين أن تملأ بطنك من الطعام الشهي وأن تكرع من الماء البارد النقى وهناك من نغص عليه الطعام ،و عكر عليه الشراب بأمراض وأسقام؟!) (تفكر في سمعك وقد عوفيت من الصمم ، وتأمل في نظرك وقد سلمت من العمى وانظر إلى جلدك وقد نجوت من البرص والجذام ، والمح عقلك و قد برئت من الجنون والذهول والخبل … إنك في نِعمٍ عميمة وأفضالِ جسيمة ، ولكنك لا تدري ، تعيش مهموما مغموما حزينا كئيبا! وعندك كل شئ، تتفكر في المفقود ولا تشكر الموجود ،} (يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون) كم حبانا الله فضلا ولكنا ما حمدناه .. وكم كنا اذا طابت لنا الأيام ننساه .. وننسى فضله حتى اذا ضاقت ذكرناه.. ومنا من يمر العام تنكره مصلاه .. ومنا من اذا صلى فما سلمت نواياه.. ولكنا برغم البعد لا زلنا رعاياه.. ولازلنا مع العصيان نسأله عطاياه ونأكل خيره دوماً وننسى شكر يمناه

زر الذهاب إلى الأعلى