شهد جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، مراسم توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة الشباب والرياضة وشركة Safe Egypt للتدريبات والاستشارات، بهدف دعم الصحة النفسية للنشء والشباب وتعزيز جهود الوقاية والتدخل المبكر داخل المنظومة الشبابية والرياضية في مختلف المحافظات، وذلك ضمن خطة شاملة تستهدف الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للنشء والشباب.
ويأتي البروتوكول في إطار توجه الوزارة نحو توفير بيئة أكثر أمانًا ودعمًا داخل مراكز الشباب والأندية والمنشآت الشبابية والرياضية، مع التركيز على تنمية المهارات النفسية والاجتماعية، ورفع الوعي بأساليب التعامل مع الضغوط والتحديات، إلى جانب تعزيز دور الأسرة والعاملين في المؤسسات الشبابية في اكتشاف المشكلات والتعامل معها بصورة مهنية وآمنة.
دعم الصحة النفسية للنشء والشباب داخل مراكز الشباب والأندية
ويستهدف التعاون تنفيذ مجموعة من البرامج التدريبية والتوعوية التي تركز على الصحة النفسية للنشء والشباب، من خلال تقديم محتوى مبسط يساعد على تنمية المهارات النفسية والاجتماعية، وتعزيز القدرة على التعامل مع المواقف المختلفة، بما يسهم في بناء شخصيات أكثر توازنًا وقدرة على مواجهة الضغوط.
كما يتضمن التعاون العمل على دعم الأسرة المصرية، ورفع وعي أولياء الأمور بأساليب التربية الإيجابية، بما يساعد على توفير بيئة أسرية داعمة للنشء والشباب، إلى جانب تأهيل العاملين بالمنشآت الشبابية والرياضية وتزويدهم بالمهارات اللازمة للاكتشاف المبكر للمشكلات النفسية والاجتماعية والتعامل معها بالشكل المناسب.
ويعكس هذا التوجه أهمية التكامل بين المؤسسات الرياضية والشبابية والأسرة، خاصة أن مراكز الشباب والأندية تمثل مساحات رئيسية يتواجد فيها قطاع كبير من النشء والشباب، وهو ما يجعلها بيئة مهمة لنشر الوعي وتعزيز الممارسات التي تدعم الاستقرار النفسي والاجتماعي.

وزير الشباب والرياضة: الوقاية والتدخل المبكر من المحاور المهمة
وأكد جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، أن دعم الصحة النفسية للنشء والشباب يمثل أحد المحاور المهمة في بناء شخصية متوازنة وقادرة على التعامل مع التحديات والضغوط المختلفة، مشيرًا إلى حرص الوزارة على تعزيز مفهوم الوقاية والتدخل المبكر.
وأوضح أن توفير بيئة آمنة وداعمة داخل مراكز الشباب والأندية والمنشآت الشبابية يأتي ضمن الجهود الرامية إلى تحسين جودة حياة النشء والشباب، بما ينعكس بصورة إيجابية على استقرار الأسرة المصرية والمجتمع بشكل عام.
وأشار إلى أهمية تدريب وتأهيل الكوادر التي تتعامل بصورة مباشرة مع النشء والشباب، حتى تكون قادرة على ملاحظة التغيرات والمشكلات التي قد تظهر عليهم، والتعامل معها بمهنية وأمان، مع تعزيز ثقافة طلب المساعدة وعدم تجاهل المشكلات النفسية أو الاجتماعية.
برنامج «رجل» لتعزيز الرجولة الإيجابية والأبوة الفعالة
ويتضمن بروتوكول التعاون محورًا خاصًا بتعزيز مفهوم الرجولة الإيجابية والأبوة الفعالة، من خلال برنامج «رجل (RAJUL)»، الذي يستهدف الشباب والرجال، انطلاقًا من أهمية مشاركتهم بصورة فاعلة في بناء بيئة صحية وآمنة داخل الأسرة والمجتمع.
ويعمل البرنامج على تعزيز مفاهيم المسؤولية المجتمعية للرجل، وتنمية مهارات الأبوة الفعالة، وبناء هوية شخصية متزنة، فضلًا عن رفع الوعي بالتأثيرات التي قد يتركها المحتوى الرقمي الضار على القيم والعلاقات.
كما يستهدف البرنامج التصدي للمفاهيم والسلوكيات غير الصحية المرتبطة بالأدوار الذكورية، والعمل على ترسيخ مفاهيم أكثر إيجابية للعلاقات والمسؤولية، بما يدعم الاستقرار الأسري ويسهم في بناء علاقات أكثر صحة وأمانًا.
ويؤكد إدراج هذا المحور ضمن البروتوكول أن الاهتمام بالصحة النفسية لا يقتصر على تقديم الدعم للنشء والشباب فقط، وإنما يمتد إلى البيئة المحيطة بهم، بما في ذلك الأسرة والآباء والشباب والعاملون في المؤسسات التي يتعاملون معها بصورة مستمرة.

برامج تدريبية وتوعوية للكوادر الرياضية
ويشمل البروتوكول كذلك تطوير محتوى تعليمي مبسط في مجال الصحة النفسية للنشء والشباب، بما يتناسب مع طبيعة الفئات المستهدفة، إلى جانب بناء قدرات الكوادر الرياضية والشبابية وتأهيلهم للتعامل مع القضايا المرتبطة بالصحة النفسية والحماية والوقاية.
ويستهدف التدريب منح العاملين في المنشآت اليبابية والرياضية قدرًا أكبر من الوعي بالاحتياجات النفسية والاجتماعية للنشء والشباب، بما يساعد على خلق بيئة أكثر دعمًا وأمانًا داخل تلك المنشآت.
كما يتضمن التعاون دعم أولياء الأمور من خلال برامج توعوية تساعدهم على فهم احتياجات أبنائهم والتعامل معهم بأساليب تربوية إيجابية، مع التأكيد على أهمية التواصل الأسري ودور الأسرة في الوقاية والتدخل المبكر.
أنشطة رياضية تفاعلية ومحتوى رقمي للتوعية
ومن بين محاور البروتوكول تنفيذ أنشطة رياضية تفاعلية تسهم في دمج مفاهيم الصحة النفسية والحماية والوقاية داخل الأنشطة التي يمارسها النشء والشباب، بما يجعل التوعية جزءًا من التجربة الرياضية والشبابية اليومية.
ويتضمن التعاون أيضًا محورًا خاصًا بالتوعية الإعلامية والإنتاج الرقمي، من خلال إعداد محتوى توعوي وبودكاست يتناول عددًا من القضايا المرتبطة بالصحة النفسية والعلاقات الأسرية والمهارات الاجتماعية، بما يساعد على الوصول إلى أعداد أكبر من الشباب وأولياء الأمور.
ومن المقرر كذلك قياس وتقييم أثر البرامج التي يتم تنفيذها، بهدف التعرف على مدى فاعليتها وتطويرها بصورة مستمرة، إلى جانب العمل على بناء نموذج تعاون مستدام يمكن تطبيقه والتوسع فيه على مستوى الجمهورية.

شراكة تستهدف بناء بيئة أكثر أمانًا للشباب
وقالت سارة عزيز حكيم، رئيس مجلس إدارة شركة Safe Egypt للتدريبات والاستشارات، إن دعم النشء والشباب يبدأ من بناء بيئة آمنة وداعمة من حولهم، مؤكدة أن الوقاية والتدخل المبكر مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل أدوار الأسرة ومراكز الشباب والأندية وكل من يتعامل مع النشء والشباب.
وأوضحت أن البروتوكول يمثل خطوة مهمة نحو إدماج مفاهيم الصحة النفسية والحماية في المنظومة الشبابية والرياضية بصورة مستدامة وقابلة للتوسع، بما يدعم بناء جيل أكثر أمانًا وتوازنًا.
ويأتي التعاون في إطار رؤية تستهدف الانتقال من التعامل مع المشكلات بعد ظهورها إلى تعزيز الوقاية والتوعية والتدخل المبكر، مع توفير الأدوات اللازمة للعاملين والأسر والشباب للتعامل مع التحديات المختلفة.

توقيع بروتوكول التعاون
ووقع البروتوكول من جانب وزارة الشباب والرياضة الأستاذ محمد سعيد مازن، الوكيل الدائم للوزارة، بينما وقع من جانب شركة Safe Egypt للتدريبات والاستشارات السيدة سارة عزيز حكيم، رئيس مجلس الإدارة.
ومن المنتظر أن يفتح البروتوكول المجال أمام تنفيذ مجموعة من البرامج والمبادرات داخل المنشآت الشبابية والرياضية، بما يعزز التكامل بين الجانب الرياضي والجانب النفسي والاجتماعي، ويضع رفاه النشء والشباب ضمن أولويات العمل الشبابي.
ويؤكد التعاون أن الصحة النفسية للنشء والشباب أصبحت جزءًا أساسيًا من منظومة بناء الإنسان، وأن توفير بيئة داعمة داخل الأسرة والمؤسسات الرياضية والشبابية يمكن أن يسهم في تعزيز الثقة بالنفس والقدرة على مواجهة الضغوط وبناء علاقات صحية ومستقرة، بما يدعم مستقبل النشء والشباب والأسرة المصرية.
زوروا صفحتنا علي الفيس بوك👇
https://www.facebook.com/share/19QSyLKg9w/




