أخبار وتقارير

تطوير المساجد في مصر.. 14 ألفًا و794 مسجدًا بتكلفة تجاوزت 28 مليار جنيه منذ 2014

هو شهد ملف تطوير المساجد في مصر خلال السنوات الأخيرة طفرة كبيرة، سواء من خلال إنشاء مساجد جديدة أو ترميم وتطوير المساجد التاريخية والأثرية، بما يعكس اهتمام الدولة ببيوت الله والحفاظ على الهوية المعمارية والحضارية المصرية. وبلغ إجمالي المساجد التي تم إنشاؤها وتطويرها منذ عام 2014 وحتى الآن نحو 14 ألفًا و794 مسجدًا، بتكلفة تجاوزت 28 مليار جنيه، وفق أحدث الإحصائيات الواردة في هذا الملف.

ويأتي هذا التوسع في أعمال الإنشاء والتطوير بالتزامن مع اهتمام خاص بمساجد آل البيت والمساجد التاريخية، إلى جانب إنشاء صروح دينية كبرى في المدن الجديدة والعاصمة الإدارية، بما يجمع بين العمارة الإسلامية المميزة وتوفير الخدمات اللازمة للمصلين والزائرين.

تطوير المساجد في مصر.. اهتمام خاص بمساجد آل البيت

أولت الدولة اهتمامًا كبيرًا بتطوير عدد من المساجد التي تحظى بمكانة دينية وتاريخية بارزة، وفي مقدمتها مسجد الإمام الحسين، ومسجد السيدة زينب، ومسجد السيدة نفيسة، ومسجد السيدة فاطمة النبوية، ومسجد السيدة سكينة، ومسجد السيدة حورية ببني سويف، ومسجد سيدنا علي الخواص بالقاهرة.

وأكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن المرحلة الحالية تستهدف إظهار المساجد في أفضل صورة، مع الاهتمام بالجمال والنظافة والتأنق والطهر في خدمة بيوت الله ومساجد آل البيت، مشيرًا إلى أن عمارة المساجد لا تقتصر على البناء والترميم، وإنما تمتد إلى إحياء رسالتها في العبادة والعلم والذكر وصناعة الوعي.

وتشمل أعمال التطوير تحسين البنية الأساسية، وشبكات الكهرباء والصوت والتكييف، وترميم العناصر المعمارية والزخرفية، إلى جانب تطوير المناطق المحيطة بالمساجد بما يرفع من مستوى الخدمات المقدمة للمصلين والزائرين.

تطوير المساجد في مصر.. 14 ألفًا و794 مسجدًا بتكلفة تجاوزت 28 مليار جنيه منذ 2014
مسجد عمرو بن العاص قبل التطوير

مسجد الإمام الحسين.. تطوير شامل للبنية والخدمات

شهد مسجد الإمام الحسين بالقاهرة أعمال تطوير واسعة، تضمنت تغيير شبكة الكهرباء ورفع قدرتها، وتركيب نظام تكييف مركزي، وتنفيذ أعمال العزل الحراري والرطوبة، وتحديث أنظمة الإنارة والصوت.

كما تمت زيادة المساحة المخصصة لصلاة السيدات لتتسع لنحو 450 مصلية، وتوفير مصعد هيدروليكي لمساعدة كبار السن وذوي الهمم، إلى جانب إضافة مساحة خارجية تتسع لنحو 3 آلاف مصلٍ على مساحة تقارب 4 آلاف متر مربع.

وشملت الأعمال كذلك تركيب كاميرات مراقبة حديثة، وإنشاء بوابات وتنظيم محيط المسجد، مع الحفاظ على العناصر الأثرية الموجودة داخله.

مسجد السيدة نفيسة والسيدة زينب.. الحفاظ على الطابع التاريخي

شهد مسجد السيدة نفيسة أعمال صيانة وتجديد على مراحل، شملت الضريح والمسجد القديم والمداخل ومسارات الزيارة والملاحق والأسطح والقبتين والمئذنتين ودورات المياه.

أما مسجد السيدة زينب، فقد شهد عملية تطوير شاملة تضمنت تحسين المساحات الخارجية، وزيادة عدد الأبواب لتقليل الزحام، وكساء أجزاء من الواجهات بالحجر، إلى جانب تطوير المحراب والحوائط الداخلية والمقام، مع الحفاظ على الطابع التاريخي للمسجد.

ويأتي ذلك ضمن مشروع متكامل يستهدف الارتقاء بمساجد آل البيت وتطوير المناطق المحيطة بها، بما يعزز قدرتها على استقبال المصلين والزائرين من مصر وخارجها.

تطوير الجامع الأزهر.. الحفاظ على منارة العلم

يعد الجامع الأزهر أحد أبرز المعالم الدينية والعلمية في مصر والعالم الإسلامي، وقد شهد أعمال ترميم وتطوير تضمنت تقوية الأساسات وترميم المئذنة، وتنفيذ أعمال معمارية وزخرفية بالمبنى الرئيسي وملحقاته.

وشملت الأعمال تركيب رخام أرضية الصحن، وتجديد المنبر وطلائه، وفرش المسجد بالسجاد، وترميم الواجهات الداخلية والخارجية، إلى جانب إنشاء شبكة صرف صحي جديدة وتغيير شبكة الكهرباء وأنظمة الإنارة.

ويأتي الاهتمام بالجامع الأزهر باعتباره مؤسسة علمية ودينية عريقة تجاوز عمرها ألف عام، واحتضنت على مدار تاريخها أعدادًا كبيرة من طلاب العلم من مختلف أنحاء العالم.

مسجد الإمام الشافعي.. ترميم العناصر الأثرية

شهد مسجد الإمام الشافعي بالقاهرة مشروعًا شاملًا لترميم عناصره الأثرية، شمل الجص والزخارف والأخشاب الملونة والتكسيات الرخامية، إلى جانب إصلاحات إنشائية للقباب والمقصورات وترميم التوابيت الخشبية والتكسيات الرصاصية.

كما جرى توثيق القبة من الداخل والخارج، بما يضمن الحفاظ على القيمة التاريخية والمعمارية للمسجد وضريحه.

ويعد المسجد من أبرز المساجد التاريخية في القاهرة، لما يضمه من ضريح الإمام الشافعي، أحد كبار علماء الإسلام وصاحب أحد المذاهب الفقهية الأربعة.

مسجد الظاهر بيبرس.. إعادة إحياء أحد أبرز المساجد الأثرية

يعد مسجد الظاهر بيبرس من أكبر المساجد الأثرية في مصر، وتبلغ مساحته ما يقرب من ثلاثة أفدنة. وشهد المسجد أعمال تطوير واسعة شملت تدعيم الأساسات والعزل والأعمال الإنشائية، وتنفيذ شبكات لتثبيت منسوب المياه الجوفية، وتركيب منظومة لإطفاء الحريق.

كما تم تحديث شبكات الكهرباء والإضاءة، وتنفيذ إضاءة بانورامية لإظهار التفاصيل المعمارية والزخارف، إلى جانب تنظيف الواجهات الحجرية الداخلية والخارجية وترميم الشبابيك الجصية والأشرطة التي تتضمن آيات قرآنية.

وشملت أعمال التطوير كذلك تحسين تجربة الزائر من خلال وضع لوحات تعريفية وإرشادية وتوفير سبل الإتاحة لذوي الهمم.

تكلفة تطوير عدد من المساجد التاريخية

تضمنت أعمال تطوير المساجد في مصر خلال السنوات الماضية مشروعات بتكاليف متفاوتة وفقًا لطبيعة كل مسجد وحجم الأعمال المطلوبة.

وبلغت تكلفة تطوير وصيانة مسجد الإمام الحسين نحو 292.125 مليون جنيه، فيما بلغت تكلفة تطوير وصيانة مسجد السيدة نفيسة نحو 103 ملايين جنيه، وتطوير وصيانة مسجد السيدة فاطمة النبوية 6 ملايين جنيه، ومسجد السيدة رقية 53 مليون جنيه.

كما بلغت تكلفة تطوير وصيانة مسجد عمرو بن العاص نحو 153 مليون جنيه، ومسجد الحاكم بأمر الله 85 مليون جنيه، بينما بلغت تكلفة تطوير وصيانة مسجد الظاهر بيبرس نحو 237 مليون جنيه.

وشملت المشروعات كذلك مسجد الإمام الشافعي بتكلفة تقارب 13.6 مليون جنيه، ومسجد الفتح بعابدين، ومساجد ميدان السيدة عائشة، وعددًا من المساجد التاريخية الأخرى.

صروح دينية جديدة في مصر

لم يقتصر الاهتمام على تطوير المساجد التاريخية، وإنما امتد إلى إنشاء مساجد كبرى تمثل صروحًا معمارية حديثة، وفي مقدمتها مركز مصر الثقافي الإسلامي بالعاصمة الإدارية الجديدة.

ويعد المركز من أكبر المشروعات الدينية والثقافية، ويقام على مساحة ضخمة ويضم مسجدًا كبيرًا يتسع لأعداد هائلة من المصلين، إلى جانب مآذن وقباب وقاعات للمناسبات ودار للقرآن ومرافق وخدمات متنوعة.

كما يضم دارًا للقرآن على مساحة 6500 متر مربع، تحتوي على 30 غرفة مخصصة لأجزاء القرآن الكريم، بالإضافة إلى مصحف شريف تاريخي يعد من أبرز مقتنيات الدار.

مسجد الفتاح العليم.. صرح معماري بالعاصمة الإدارية

يعد مسجد الفتاح العليم من أبرز المساجد الحديثة في العاصمة الإدارية الجديدة، وأقيم على مساحة كبيرة، ويضم عددًا من القباب والمآذن، إلى جانب مصليات للرجال والسيدات وساحات خارجية ودار لتحفيظ القرآن وقاعات للمناسبات.

ويتميز المسجد بتصميم معماري يجمع بين عناصر العمارة الإسلامية التقليدية والتصميم الحديث، ليصبح أحد أبرز المعالم الدينية في العاصمة الجديدة.

مسجد العزيز الحكيم.. العبادة والخدمات المجتمعية

يمثل مسجد العزيز الحكيم بالمقطم نموذجًا للمساجد التي تجمع بين الجانب الديني والخدمات المجتمعية، حيث أقيم على مساحة واسعة ويتسع لآلاف المصلين.

ويضم المسجد إيوانات مخصصة لتحفيظ القرآن الكريم، وقاعات للمناسبات، وفصولًا تعليمية، وعيادات طبية، وحضانات للأطفال، بالإضافة إلى مصلى للسيدات.

ويعكس هذا النموذج توجهًا نحو جعل بعض المساجد مراكز متكاملة تخدم المجتمع إلى جانب أداء رسالتها الدينية.

اهتمام الدولة بمساجد آل البيت والسياحة الدينية

أكد عدد من الشخصيات الدينية أن أعمال تطوير مساجد آل البيت تمثل إضافة مهمة للمشهد الحضاري والسياحي في مصر، خاصة أن القاهرة التاريخية تضم عددًا كبيرًا من المساجد والمقامات التي يقصدها الزائرون من داخل البلاد وخارجها.

كما أن تطوير المناطق المحيطة بهذه المساجد ورفع كفاءة الطرق والمرافق والخدمات يمكن أن يسهم في تحسين تجربة الزائر، ودعم السياحة الدينية والثقافية.

ويأتي ذلك في إطار الحفاظ على التراث الإسلامي وإعادة تقديم المواقع التاريخية بصورة تليق بمكانتها، مع تحقيق التوازن بين متطلبات التطوير والحفاظ على العناصر الأثرية.

تطوير المساجد في مصر يحافظ على الهوية الحضارية

تكشف مشروعات تطوير المساجد في مصر عن مسار متكامل يجمع بين إنشاء المساجد الجديدة وترميم المساجد التاريخية، وتحديث البنية الأساسية وتحسين الخدمات، مع الحفاظ على الهوية المعمارية للمباني ذات القيمة التاريخية.

كما تمتد هذه المشروعات إلى إنشاء صروح دينية حديثة تضم خدمات تعليمية واجتماعية وصحية، بما يعزز الدور المجتمعي للمساجد ويجعلها أكثر قدرة على خدمة المواطنين.

خاتمة

يمثل تطوير المساجد في مصر أحد الملفات التي شهدت توسعًا واضحًا خلال السنوات الماضية، بداية من تطوير المساجد التاريخية ومساجد آل البيت، مرورًا بترميم الجامع الأزهر ومسجد الظاهر بيبرس والإمام الشافعي، وصولًا إلى إنشاء المساجد الكبرى في العاصمة الإدارية والمدن الجديدة. ومع استمرار هذه المشروعات، تتجه الدولة إلى الجمع بين الحفاظ على التراث الإسلامي وتطوير الخدمات والبنية الأساسية، بما يحافظ على مكانة المساجد كجزء أصيل من الهوية الحضارية والدينية لمصر.

تطوير المساجد في مصر.. 14 ألفًا و794 مسجدًا بتكلفة تجاوزت 28 مليار جنيه منذ 2014 تطوير المساجد في مصر.. 14 ألفًا و794 مسجدًا بتكلفة تجاوزت 28 مليار جنيه منذ 2014 تطوير المساجد في مصر.. 14 ألفًا و794 مسجدًا بتكلفة تجاوزت 28 مليار جنيه منذ 2014 تطوير المساجد في مصر.. 14 ألفًا و794 مسجدًا بتكلفة تجاوزت 28 مليار جنيه منذ 2014 تطوير المساجد في مصر.. 14 ألفًا و794 مسجدًا بتكلفة تجاوزت 28 مليار جنيه منذ 2014 تطوير المساجد في مصر.. 14 ألفًا و794 مسجدًا بتكلفة تجاوزت 28 مليار جنيه منذ 2014 تطوير المساجد في مصر.. 14 ألفًا و794 مسجدًا بتكلفة تجاوزت 28 مليار جنيه منذ 2014 تطوير المساجد في مصر.. 14 ألفًا و794 مسجدًا بتكلفة تجاوزت 28 مليار جنيه منذ 2014 تطوير المساجد في مصر.. 14 ألفًا و794 مسجدًا بتكلفة تجاوزت 28 مليار جنيه منذ 2014 تطوير المساجد في مصر.. 14 ألفًا و794 مسجدًا بتكلفة تجاوزت 28 مليار جنيه منذ 2014 تطوير المساجد في مصر.. 14 ألفًا و794 مسجدًا بتكلفة تجاوزت 28 مليار جنيه منذ 2014 تطوير المساجد في مصر.. 14 ألفًا و794 مسجدًا بتكلفة تجاوزت 28 مليار جنيه منذ 2014 تطوير المساجد في مصر.. 14 ألفًا و794 مسجدًا بتكلفة تجاوزت 28 مليار جنيه منذ 2014 تطوير المساجد في مصر.. 14 ألفًا و794 مسجدًا بتكلفة تجاوزت 28 مليار جنيه منذ 2014

زوروا صفحتنا على فيسبوك 👇

https://www.facebook.com/share/1HPcpubUdL/?mibextid=wwXIfr

دنيا أحمد

ناشرة بموقع جريدة عالم النجوم