حسم المركز الإعلامي لمجلس الوزراء الجدل المثار بشأن ما تردد عن حذف أو استبعاد ما يزيد على 3 ملايين أسرة مستحقة من برنامج تكافل وكرامة، مؤكدًا، وفقًا لما نقلته وزارة التضامن الاجتماعي، أنه لم يتم استبعاد أي أسرة تنطبق عليها شروط الاستحقاق أو الاستمرار في الحصول على الدعم النقدي. ويأتي ذلك في الوقت الذي يبلغ فيه عدد الأسر المستفيدة من البرنامج حاليًا نحو 4.7 مليون أسرة.
وأوضح المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أن ما يتم بشأن بعض الأسر هو عملية تخارج مرتبطة بتغير الظروف الاقتصادية والاجتماعية أو فقدان أحد شروط الاستحقاق، وليس حذفًا عشوائيًا للأسر المستحقة، مشددًا على أن برنامج تكافل وكرامة يعتمد على التقييم المستمر لأوضاع المستفيدين للتأكد من وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
حقيقة استبعاد الأسر من تكافل وكرامة
أكدت وزارة التضامن الاجتماعي أنه لا يتم استبعاد أي أسرة تستوفي شروط القبول أو الاستمرار في الحصول على الدعم، موضحة أن برنامج تكافل وكرامة يعد برنامجًا ديناميكيًا يخضع للمراجعة والتقييم بصورة دورية.
وتشمل عملية التقييم الأسر والأفراد عند التقدم للحصول على الدعم، وكذلك خلال فترة الاستمرار في الاستفادة منه، بهدف التأكد من استمرار توافر الشروط المطلوبة.
وبحسب الوزارة، فإن استمرار الأسرة في البرنامج أو تخارجها منه يرتبط بتغير أوضاعها ومدى استمرار انطباق معايير الاستحقاق عليها، بما يجعل عملية التخارج جزءًا من طبيعة البرنامج وليست دليلًا على إيقاف الدعم عن الأسر التي ما زالت تستوفي الشروط.
لماذا تتخارج بعض الأسر من البرنامج؟
أوضحت وزارة التضامن الاجتماعي أن التخارج من تكافل وكرامة لا يتم إلا في حالة افتقاد الأسرة أو الفرد لأحد شروط الاستحقاق، أو حدوث تغير في الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي كانت سببًا في الحصول على الدعم.
ومن بين الحالات التي يمكن أن تؤدي إلى التخارج، وفقًا للبيانات الرسمية، وفاة المستحق، أو السفر خارج البلاد، أو تحسن المستوى الاقتصادي والاجتماعي للأسرة، إلى جانب امتلاك مشروع أو مصدر دخل شهري يتعارض مع شروط الاستحقاق.
كما يمكن أن ترتبط عملية التخارج بامتلاك أراضٍ أو سيارات أو وجود عمل رسمي مصحوب بالتأمين الاجتماعي، بحسب ما يتم رصده خلال عمليات المراجعة والتحقق من البيانات.
وتشير البيانات الحكومية إلى أن آلية مراجعة المستفيدين تهدف إلى مواكبة التغيرات التي تطرأ على ظروف الأسر، بحيث لا يستمر الدعم النقدي لمن تغيرت أوضاعه وأصبح خارج الفئات المستحقة، في الوقت الذي يتم فيه توجيه الموارد إلى الأسر التي لا تزال بحاجة إلى المساندة.
4.7 مليون أسرة تستفيد من تكافل وكرامة حاليًا
كشفت وزارة التضامن الاجتماعي أن عدد الأسر المستفيدة من تكافل وكرامة في الوقت الحالي وصل إلى 4.7 مليون أسرة، وهو الرقم الذي أكدته الوزارة أيضًا في إعلانها الخاص بصرف الدعم النقدي عن شهر سبتمبر 2026، بقيمة إجمالية تجاوزت 4 مليارات جنيه لذلك الشهر.
ويعكس العدد الحالي استمرار البرنامج في تقديم الدعم للأسر الأولى بالرعاية، مع تطبيق آليات دورية لمراجعة الاستحقاق.
كما سبق أن أوضحت بيانات رسمية أن مخصصات برامج تكافل وكرامة والضمان الاجتماعي ومعاش الطفل والرائدات الريفيات في الموازنة الجديدة يستفيد منها أكثر من 4.7 مليون أسرة.
أكثر من 8.3 مليون أسرة استفادت من البرنامج منذ إطلاقه
وأوضحت وزارة التضامن الاجتماعي أن إجمالي عدد الأسر التي استفادت من تكافل وكرامة منذ إطلاق البرنامج تجاوز 8.3 مليون أسرة، من بينها نحو 2.2 مليون أسرة تخارجت من البرنامج نتيجة تحسن ظروفها الاقتصادية والاجتماعية، وفق البيان محل التوضيح.
ويعني ذلك أن عدد الأسر التي استفادت من البرنامج على مدار سنواته لا يساوي بالضرورة عدد الأسر الموجودة حاليًا ضمن منظومة الدعم، نظرًا لطبيعة البرنامج القائمة على دخول أسر جديدة وخروج أسر أخرى عند تغير ظروفها.
وكانت بيانات رسمية سابقة قد أشارت كذلك إلى أن عدد الأسر المستفيدة حاليًا يبلغ 4.7 مليون أسرة، مع وجود عمليات تخارج مستمرة مرتبطة بتحسن الظروف أو تغير معايير الاستحقاق.
تكافل وكرامة يعتمد على مراجعة بيانات الأسر
تعتمد منظومة تكافل وكرامة على مراجعة بيانات المستفيدين بصورة مستمرة، في إطار ما وصفته وزارة التضامن الاجتماعي بتطبيق معدلات مرتفعة من الحوكمة والتحقق من استحقاق الأسر والأفراد للدعم النقدي.
وأوضحت الوزارة أن قواعد بيانات السجل الاجتماعي يتم ربطها بقواعد بيانات جهات وأجهزة الدولة المختلفة، بما يساعد في التحقق من البيانات الخاصة بالمستفيدين ورصد أي تغييرات يمكن أن تؤثر على استمرار الاستحقاق.
وتستهدف هذه الآلية الحد من حصول غير المستحقين على الدعم، وفي الوقت نفسه توجيه الموارد إلى الأسر التي تتوافر فيها الشروط المطلوبة، مع استمرار المتابعة والرقابة على منظومة الدعم النقدي.
وكانت وزارة التضامن قد أوضحت في مناسبات سابقة أن البرنامج يعتمد على قواعد بيانات ديناميكية وآليات لتدقيق معايير الاستهداف، إلى جانب تطوير أنظمة الدفع الإلكتروني ومنظومة الشكاوى وربط خدمات الحماية الاجتماعية ببرامج التمكين الاقتصادي.
التخارج لا يعني حذف الدعم عن الأسر المستحقة
وشددت وزارة التضامن الاجتماعي على أن مفهوم التخارج يختلف عن الاستبعاد غير المبرر، إذ يرتبط التخارج بتغير وضع الأسرة أو الفرد وفقدان أحد شروط الاستحقاق.
ويستهدف برنامج تكافل وكرامة مساعدة الأسر خلال فترات الاحتياج، مع العمل تدريجيًا على تمكينها اجتماعيًا واقتصاديًا، وصولًا إلى مرحلة الاعتماد على الذات عندما تتحسن ظروفها.
وتوضح الوزارة أن هذه الفلسفة تجعل البرنامج قابلًا للتغير وفقًا للظروف الاقتصادية والاجتماعية للمستفيدين، إذ يمكن أن تنضم أسر جديدة إلى منظومة الدعم في الوقت الذي تتخارج فيه أسر أخرى بعد تحسن أوضاعها.
كما أكدت بيانات رسمية حديثة أن خروج بعض الأسر من البرنامج لا يعني بالضرورة انخفاض العدد الإجمالي للمستفيدين، حيث يمكن إدخال أسر أخرى مستحقة من قوائم الانتظار في إطار المخصصات المقررة للبرنامج.
ما الهدف من مراجعة المستفيدين؟
تأتي عمليات المراجعة ضمن جهود توجيه الدعم النقدي إلى مستحقيه، خاصة أن شروط الاستفادة من برامج الحماية الاجتماعية ترتبط بمجموعة من المعايير الاقتصادية والاجتماعية.
وتسمح مراجعة البيانات برصد التغيرات التي قد تطرأ على الأسرة، سواء من خلال وجود مصدر دخل جديد، أو امتلاك أصول، أو الحصول على وظيفة رسمية، أو تغير الحالة الاجتماعية، أو السفر إلى الخارج، أو وفاة المستفيد.
وتساعد هذه الإجراءات في تحديث قواعد بيانات المستفيدين بصورة مستمرة، بما يتناسب مع المتغيرات التي تحدث داخل الأسر، بدلًا من الاعتماد على بيانات ثابتة لا تعكس الوضع الحالي للمستفيد.

رسالة الحكومة بشأن الشائعات المتداولة
ودعا المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات أو الأخبار غير الموثقة المتعلقة ببرامج الدعم والحماية الاجتماعية، والتأكد من المعلومات من خلال الجهات الرسمية المختصة قبل إعادة نشرها.
وأكد المركز أن المعلومات المتداولة بشأن حذف أكثر من 3 ملايين أسرة مستحقة من البرنامج لا تعكس ما أعلنته وزارة التضامن الاجتماعي، التي أوضحت أن التخارج يرتبط بتغير ظروف الأسر أو فقدانها أحد شروط الاستحقاق.
ويأتي توضيح الحكومة في إطار الرد على ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن برامج الدعم، خاصة مع ارتباط هذه البرامج بشكل مباشر باحتياجات ملايين الأسر المصرية.
تكافل وكرامة مستمر في دعم الأسر المستحقة
يؤكد البيان الحكومي أن تكافل وكرامة يستمر في تقديم الدعم للأسر التي تنطبق عليها شروط الاستحقاق، بينما تتم مراجعة أوضاع المستفيدين بصورة دورية للتأكد من استمرار توافر تلك الشروط.
وتظهر البيانات الرسمية أن عدد الأسر المستفيدة حاليًا يبلغ 4.7 مليون أسرة، فيما استفادت ملايين الأسر من البرنامج منذ إطلاقه، مع تخارج بعض الأسر نتيجة تحسن أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية.
وفي ضوء ذلك، فإن الرقم الخاص بالأسر التي خرجت من البرنامج لا يعني أنها حُرمت من الدعم رغم استمرار استحقاقها، وإنما تشير البيانات الحكومية إلى أن التخارج يتم عندما تتغير الظروف أو تنتفي معايير الاستحقاق، بينما تستمر المنظومة في إدخال الأسر التي تتوافر فيها الشروط.
الخلاصة
حسم المركز الإعلامي لمجلس الوزراء حقيقة ما تردد بشأن حذف أكثر من 3 ملايين أسرة مستحقة من تكافل وكرامة، مؤكدًا أن الأسر التي تستوفي شروط الاستحقاق لا يتم استبعادها من البرنامج. وأوضحت وزارة التضامن الاجتماعي أن التخارج يرتبط بتغير الظروف الاقتصادية والاجتماعية أو فقدان أحد شروط الاستحقاق، ضمن منظومة مراجعة مستمرة تهدف إلى توجيه الدعم النقدي إلى مستحقيه، مع وصول عدد المستفيدين حاليًا إلى 4.7 مليون أسرة.
زورونا على صفحة الفيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/



