تستعد سماء مصر، فجر اليوم الجمعة 28 أغسطس 2026، لمتابعة ظاهرة فلكية لافتة تتمثل في خسوف جزئي للقمر، بالتزامن مع اكتمال بدر شهر ربيع الأول لعام 1448 هجريًا، وسط اهتمام من المواطنين بموعد الظاهرة وكيفية أداء صلاة الخسوف والدعاء خلال هذه الظاهرة الفلكية.
ويوافق اليوم الجمعة 15 ربيع الأول 1448 هجريًا، وفقًا للتقويم الهجري المتداول، بينما يتزامن الخسوف مع اكتمال القمر، ما يجعل الظاهرة من الأحداث الفلكية التي تحظى باهتمام هواة متابعة السماء والظواهر الطبيعية.
موعد خسوف القمر في مصر فجر الجمعة
يبدأ الخسوف شبه الظلي للقمر في مصر خلال الساعات الأولى من فجر الجمعة، بينما تبدأ مرحلة الخسوف الجزئي قرابة الساعة 6:12 صباحًا بتوقيت القاهرة، وتصل الظاهرة إلى أقصى مراحلها المرئية من القاهرة قرابة الساعة 6:28 صباحًا، قبل أن يغيب القمر عن الأفق بعد ذلك بوقت قصير.
وتختلف درجة رؤية الخسوف من محافظة إلى أخرى وفقًا لموقعها الجغرافي وارتفاع القمر فوق الأفق، كما تتأثر إمكانية المشاهدة بوضوح السماء وعدم وجود سحب أو عوائق تحجب الأفق الغربي.
وتتميز هذه الظاهرة بأن جزءًا من قرص القمر يدخل في ظل الأرض، فيظهر جزء منه مظلمًا بصورة واضحة، بينما يظل الجزء الآخر مضاءً بأشعة الشمس.

صلاة خسوف القمر.. عدد الركعات وطريقة أدائها
تُعد صلاة الخسوف سنة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وتُصلّى ركعتين، وفي كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان وسجدتان، وهي الصفة التي أوضحتها كتب الفقه، ويجوز أداؤها جماعة أو فرادى، وتكون الجماعة أفضل.
وتبدأ الصلاة بتكبيرة الإحرام، ثم دعاء الاستفتاح والاستعاذة والبسملة، وقراءة سورة الفاتحة، ثم قراءة ما تيسر من القرآن، ويُستحب إطالة القراءة والركوع بحسب الاستطاعة.
بعد القراءة الأولى، يركع المصلي ركوعًا طويلًا، ثم يرفع من الركوع ويقول ما يقال في الاعتدال، ثم يقرأ الفاتحة مرة أخرى وسورة أو قدرًا من القرآن أقل طولًا من القراءة الأولى، ثم يركع مرة ثانية، ويكون الركوع الثاني أقصر من الأول.
بعد ذلك يرفع المصلي من الركوع ويسجد سجدتين، ثم يقوم للركعة الثانية ويؤديها بالطريقة نفسها، مع مراعاة أن تكون كل مرحلة من مراحل الركعة الثانية أقصر من نظيرتها في الركعة الأولى، ثم يتشهد ويسلم.
ويُجهر بالقراءة في صلاة خسوف القمر لأنها صلاة ليلية، بينما لا يُجهر في صلاة كسوف الشمس لأنها تقع نهارًا.

هل تختلف صلاة خسوف القمر عن الصلاة العادية؟
تختلف صلاة الخسوف عن الصلوات المعتادة في عدد مرات القيام والركوع داخل الركعة الواحدة، إذ تحتوي كل ركعة على قيامين وقراءتين وركوعين، ثم سجدتين.
ولا يشترط أن يقرأ المصلي سورًا محددة بعينها، وإنما يقرأ الفاتحة وما تيسر من القرآن، مع استحباب الإطالة لمن يستطيع ذلك دون مشقة.
كما يمكن أداء الصلاة منفردًا في المنزل، أو مع جماعة، ويستحب الإكثار أثناء الظاهرة من الدعاء والاستغفار والذكر والصدقة، والتوجه إلى الله سبحانه وتعالى.
دعاء خسوف القمر
لا يوجد دعاء واحد محدد يجب الالتزام به عند حدوث الخسوف، وإنما يُستحب للمسلم الإكثار من الدعاء والاستغفار والذكر، وسؤال الله الرحمة والمغفرة والعفو والعافية.
ومن الأدعية التي يمكن ترديدها:
اللهم اغفر لنا ذنوبنا، وارحمنا برحمتك، واعف عنا، وتقبل توبتنا، واهدنا إلى ما تحب وترضى.
اللهم إنا نستغفرك ونتوب إليك، فاغفر لنا وارحمنا، ولا تؤاخذنا بذنوبنا، واصرف عنا السوء والبلاء، وارزقنا العفو والعافية في الدنيا والآخرة.
اللهم يا رحمن يا رحيم، ارحمنا برحمتك، واغفر لنا ولوالدينا ولأهلنا وللمسلمين، وأصلح أحوالنا، واقض حوائجنا، واشف مرضانا، وارحم موتانا.
اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى، ونسألك حسن الخاتمة، وأن تثبت قلوبنا على طاعتك، وأن تجعلنا من أهل الخير والرحمة والمغفرة.
كما يمكن للمسلم أن يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة، فالدعاء خلال هذه الظاهرة ليس مقصورًا على صيغة محددة، وإنما المقصود التوجه إلى الله تعالى بالصلاة والذكر والدعاء والاستغفار.
ماذا يفعل المسلم أثناء الخسوف؟
عند رؤية الخسوف، يستحب للمسلم أن يلجأ إلى الصلاة والدعاء والاستغفار والتكبير والصدقة، وألا يتعامل مع الظاهرة باعتبارها مرتبطة بوفاة شخص أو حياته، إذ إن الكسوف والخسوف من آيات الله التي تدعو إلى التفكر والرجوع إليه.
كما يُنصح بمتابعة الظاهرة فلكيًا من الأماكن المفتوحة التي توفر رؤية واضحة للأفق، مع الانتباه إلى أن القمر يكون قريبًا من الأفق في مصر خلال المراحل الأخيرة من الخسوف، ما قد يجعل مشاهدته صعبة في بعض المناطق بسبب المباني أو الأشجار أو العوائق المرتفعة.
وتعد ظاهرة اليوم من الخسوفات الجزئية اللافتة، حيث يدخل جزء من القمر في ظل الأرض، في حين لا يختفي القمر بالكامل كما يحدث في الخسوف الكلي.
صلاة خسوف القمر ووقت أدائها
يرتبط وقت صلاة الخسوف بوجود الظاهرة نفسها، فتؤدى من وقت حدوث الخسوف إلى انتهائه، ولا ترتبط بموعد ثابت مستقل عن الظاهرة الفلكية.
وبالنسبة إلى خسوف فجر الجمعة في مصر، فإن توقيت ظهور المرحلة الجزئية يأتي قبيل شروق الشمس بقليل، ويكون القمر منخفضًا بالقرب من الأفق، لذلك ينبغي لمن يرغب في متابعة الظاهرة أن يختار مكانًا مكشوفًا باتجاه الغرب والجنوب الغربي، مع مراعاة اختلاف التوقيت الدقيق من محافظة إلى أخرى.
ويستطيع المسلم الجمع بين الصلاة والدعاء والاستغفار والذكر خلال فترة الخسوف، مع أداء الصلاة وفق استطاعته، دون تكلف أو مشقة.
تشهد مصر فجر الجمعة ظاهرة خسوف جزئي للقمر بالتزامن مع اكتمال بدر شهر ربيع الأول 1448 هجريًا، وتبدأ المرحلة الجزئية قبل شروق الشمس، بينما يصل الخسوف إلى أقصى مراحله المرئية في القاهرة قرب الساعة 6:28 صباحًا.
وتبقى صلاة الخسوف سنة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وتصلى ركعتين في كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان وسجدتان، مع استحباب الإطالة في القراءة والركوع لمن يستطيع، والإكثار من الدعاء والاستغفار والذكر والصدقة خلال الظاهرة.
زوروا صفحتنا علي الفيس بوك 👇
https://www.facebook.com/share/19QSyLKg9w/




