تتصدر الاستعانة بغير العاملين بالتعليم اهتمام قطاع كبير من الراغبين في العمل بالمدارس، بالتزامن مع الإجراءات المتخذة لسد العجز في أعداد المعلمين بمختلف المراحل التعليمية، حيث تضمنت القواعد المنظمة للعمل بنظام الحصة إمكانية الاستعانة بحملة المؤهلات العليا التربوية من خارج الجهاز التعليمي، مقابل مكافأة مالية لا تتجاوز 50 جنيهًا عن الحصة الواحدة، وفقًا للضوابط المحددة من الجهات التعليمية المختصة.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار خطة التعامل مع العجز في أعضاء هيئة التدريس بالمدارس، خاصة في التخصصات الأساسية التي تحتاج إلى دعم إضافي لضمان انتظام العملية التعليمية وعدم وجود فصول دون معلمين. وتشمل القواعد مراحل التعليم الأساسي والثانوي بنوعيه العام والفني، مع مراعاة احتياجات كل مديرية تعليمية والتخصصات التي يوجد بها عجز فعلي.
الاستعانة بغير العاملين بالتعليم لسد العجز في التخصصات الأساسية
وتنص القواعد المنظمة على إمكانية الاستعانة بغير العاملين بالتعليم من الحاصلين على مؤهلات عليا تربوية للعمل بنظام الحصة، وذلك في إطار الأعداد والتخصصات التي سبق أن حددتها المديريات التعليمية باعتبارها من احتياجاتها الفعلية.
ويشترط في المتقدم أن يكون مؤهله العلمي مناسبًا لطبيعة الوظيفة أو المادة الدراسية التي سيعمل بها، مع مراعاة توزيع المقبولين وفقًا للتخصصات والمناطق الجغرافية التي تعاني من عجز في أعداد المعلمين.
ولا يعني فتح الباب أمام العمل بنظام الحصة الاستعانة بأي متقدم دون ضوابط، إذ ترتبط عملية الاختيار باحتياجات المدارس والتخصصات المطلوبة، إلى جانب ضرورة استيفاء المعلمين المعينين داخل الإدارات التعليمية للنصاب القانوني المقرر لهم قبل اللجوء إلى مصادر إضافية لسد العجز.
50 جنيهًا للحصة.. تعرف على قيمة المقابل المالي
وتحدد القواعد قيمة المقابل المالي للمعلمين المستعان بهم بنظام الحصة بما لا يجاوز 50 جنيهًا للحصة الواحدة، ويتم الصرف وفق كشوف استحقاق معتمدة من الجهات المختصة داخل المدرسة والإدارة التعليمية.
وتشمل إجراءات الصرف اعتماد الحصص الفعلية التي قام بها المعلم، على أن يتم استكمال المراجعات الإدارية والمالية اللازمة قبل صرف المستحقات. ويأتي ذلك بهدف ربط قيمة المكافأة بعدد الحصص التي تم تدريسها فعليًا، مع الالتزام بالسقف المالي المحدد للحصة.
كما تتضمن الضوابط إمكانية الاستعانة بالمعلمين المعينين لأداء حصص إضافية فوق النصاب القانوني في الحالات التي تستدعي ذلك، بما يساهم في التعامل مع الاحتياجات العاجلة داخل المدارس دون الاقتصار على التعيينات الجديدة.

ضوابط العمل بنظام الحصة للمتقدمين الجدد
وتتضمن ضوابط الاستعانة بغير العاملين بالتعليم ضرورة توافر المؤهلات العلمية المناسبة للتخصص المطلوب، إلى جانب مراعاة التوزيع الجغرافي ومناطق العجز قبل اختيار المتقدمين.
كما يتم بحث الموقف الأمني للمرشحين للعمل بنظام الحصة قبل بدء العمل داخل المدارس، ضمن الإجراءات الإدارية المطلوبة لاستكمال الاستعانة بهم.
وتشير الضوابط كذلك إلى أن سد العجز يجب أن يكون في حدود الاحتياجات التي سبق إرسالها من المديريات التعليمية، بما يعني أن الاستعانة لا تتم بصورة عشوائية، وإنما ترتبط بالتخصصات الأساسية التي تحتاج إليها المدارس بالفعل.
وفي بعض الحالات الخاصة بالتعليم الفني، يمكن التعامل مع بعض الاستثناءات المتعلقة بالمؤهل الدراسي عند توافر الخبرة العملية المطلوبة، وبما يتفق مع طبيعة التخصص والاحتياج الفعلي داخل المدرسة.
الحد الأقصى للحصص الأسبوعية للمعلم المستعان به
وحددت القواعد المنظمة سقفًا لعدد الحصص التي يمكن للمعلم المستعان به العمل بها أسبوعيًا، بحيث لا يزيد نصابه عن 20 حصة في الأسبوع وفق الضوابط المشار إليها.
ويهدف تحديد النصاب إلى تنظيم عملية توزيع الحصص بين المعلمين، وضمان عدم تحميل المعلم عددًا من الحصص يتجاوز الحدود المحددة، مع الحفاظ على انتظام الجدول الدراسي داخل المدرسة.
كما يمكن للمعلمين العاملين بنظام الحصة المشاركة في أعمال الامتحانات داخل المدرسة في حدود أعمال الملاحظة، ويتم احتساب الجلسة الامتحانية وفق القيمة المالية المحددة بما يعادل قيمة حصتين دراسيتين، وفق القواعد المنظمة.
الموجهون ضمن الحلول المطروحة لمواجهة العجز
ولم تقتصر الإجراءات الخاصة بسد العجز على الاستعانة بغير العاملين بالتعليم، حيث تتضمن القواعد إمكانية الاستعانة بالموجهين في الحالات القصوى التي تحتاج فيها المدارس إلى تغطية العجز، خاصة في التخصصات التي يصعب توفير معلمين لها بالسرعة المطلوبة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن مجموعة من الحلول المؤقتة التي تستهدف ضمان استمرار الدراسة وتوفير المعلم داخل الفصل، إلى جانب إعادة توزيع أعضاء هيئة التعليم والإداريين والخدمات المعاونة وفق الاحتياجات الفعلية للمدارس والإدارات والمديريات التعليمية.
ويعتمد التعامل مع العجز على مجموعة من الإجراءات المتوازية، من بينها إعادة توزيع المعلمين، والاستفادة من المعلمين فوق النصاب في حدود القواعد المنظمة، والاستعانة بالكوادر المؤهلة للعمل بالحصة عند الحاجة.
ماذا يعني القرار للمتقدمين للعمل بالحصة؟
وبالنسبة للراغبين في العمل بالمدارس، فإن النظام يفتح فرصة أمام الحاصلين على المؤهلات المناسبة للتقدم عندما تعلن المديريات التعليمية عن احتياجاتها الفعلية في التخصصات المختلفة.
ولا يعني ذلك وجود تعاقد موحد أو قبول تلقائي لجميع المتقدمين، إذ يرتبط الاختيار بالأماكن التي يوجد بها عجز وبالتخصصات المطلوبة، إلى جانب استيفاء الشروط والمستندات والإجراءات التي تحددها الجهة التعليمية المختصة.
كما ينبغي على الراغبين في التقديم متابعة البيانات الرسمية الصادرة عن المديريات التعليمية التابعة لمحافظاتهم لمعرفة التخصصات المطلوبة ومواعيد وإجراءات التقديم، خاصة أن الاحتياجات قد تختلف من محافظة إلى أخرى ومن إدارة تعليمية إلى أخرى.

خطة مستمرة للتعامل مع نقص أعداد المعلمين
وتأتي هذه الإجراءات ضمن جهود التعامل مع مشكلة العجز في أعداد المعلمين، وهي مشكلة تتطلب مجموعة من الحلول قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل، وليس إجراءً واحدًا فقط.
ويظل سد العجز الفعلي داخل الفصول مرتبطًا بحجم الاحتياجات في كل مدرسة، والتخصصات المتاحة، وعدد الفصول، وأعداد الطلاب، إلى جانب قدرة المديريات التعليمية على توفير الكوادر المطلوبة في المناطق التي تعاني من نقص أكبر.
وفي هذا الإطار، يمثل نظام الحصة أحد المسارات التي يمكن من خلالها توفير احتياجات عاجلة من المعلمين، مع وضع ضوابط للمؤهلات والنصاب وآليات الصرف والتوزيع الجغرافي.
الخلاصة
وتؤكد قواعد الاستعانة بغير العاملين بالتعليم أن العمل بنظام الحصة يخضع لضوابط تتعلق بالمؤهل والتخصص والمنطقة الجغرافية والاحتياج الفعلي للمدارس، مع تحديد المقابل المالي للحصة بما لا يجاوز 50 جنيهًا، وتنظيم إجراءات الصرف وعدد الحصص الأسبوعية.
ويترقب الراغبون في العمل بالحصة البيانات التي تصدرها المديريات والإدارات التعليمية بشأن الاحتياجات المتاحة، باعتبار أن التطبيق يرتبط بالعجز الفعلي والتخصصات المطلوبة في كل منطقة، بينما تستمر الجهات التعليمية في استخدام أكثر من آلية للتعامل مع احتياجات المدارس وضمان انتظام العملية التعليمية.
زوروا موقعنا على الفيس بوك 👇
https://www.facebook.com/share/1F3VGfJ5K8/?mibextid=wwXIfr




