انطلقت اليوم الجمعة 18 سبتمبر 2026، القوافل الدعوية المشتركة بين الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف إلى محافظات البحيرة وسوهاج وشمال سيناء، بمشاركة 20 إمامًا وواعظًا، وذلك في إطار التعاون والتنسيق المستمر بين المؤسستين في المجالين العلمي والدعوي، وبرعاية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، والأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف.
وتأتي هذه التحركات الدعوية ضمن خطة تستهدف تعزيز الوعي الديني والمجتمعي، وترسيخ القيم والأخلاق، ومواجهة الأفكار المتطرفة والمفاهيم المغلوطة، إلى جانب التأكيد على أهمية العلم والمعرفة والإبداع في بناء الشخصية المصرية وتعزيز قدرتها على المشاركة في صناعة المستقبل.
القوافل الدعوية المشتركة تصل إلى 3 محافظات
شملت القوافل الدعوية المشتركة ثلاث محافظات هي البحيرة وسوهاج وشمال سيناء، بمشاركة 20 إمامًا وواعظًا من الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، في إطار استمرار التعاون بين الجانبين لنشر الخطاب الديني الرشيد والوصول بالرسائل الدعوية إلى مختلف فئات المجتمع.
خطبة الجمعة تناقش «« إحترام الرموز»»
وتستهدف القوافل تقديم خطاب دعوي يتناول القضايا التي تمس حياة المواطنين، مع التركيز على القيم التي تساعد على بناء مجتمع أكثر تماسكًا وقدرة على مواجهة الأفكار المتطرفة، سواء كانت في صورة تطرف فكري أو أفكار تهدد منظومة القيم والأخلاق.
كما تعكس هذه القوافل اهتمام المؤسسات الدينية بتعزيز التواصل المباشر مع المواطنين، وطرح القضايا الدينية والاجتماعية بصورة تساعد على تصحيح المفاهيم، وترسيخ الفهم المعتدل للدين.
وتناولت خطبة الجمعة ضمن أعمال القوافل موضوع «أنزلوا الناس منازلهم.. احترام الرموز»، حيث ركزت الخطبة على قيمة الاحترام باعتبارها من القيم المهمة في الإسلام، مع التأكيد على ضرورة تقدير أصحاب المكانة والعلم والخبرة.
وتطرقت الخطبة إلى صور الاحترام ومظاهره في التعامل بين أفراد المجتمع، وأهمية أن يراعي الإنسان مكانة الآخرين وما قدموه من علم أو خبرة أو جهود في مختلف المجالات.
كما دعت الخطبة إلى إحياء قيمة الاحترام داخل المجتمع، بما يسهم في تحسين أساليب التعامل بين الناس، والحفاظ على مكانة الرموز، وتعزيز الروابط الإنسانية والاجتماعية بين أبناء الوطن.
ويأتي اختيار موضوع «احترام الرموز» في إطار الاهتمام بالقيم التي تؤثر بصورة مباشرة في طبيعة العلاقات داخل المجتمع، إذ يمثل الاحترام أحد الأسس التي تساعد على الحد من الخلافات وسوء الفهم، وتدعم ثقافة الحوار والتقدير المتبادل.
مواجهة التطرف وتعزيز القيم والأخلاق
وتندرج القوافل الدعوية المشتركة ضمن محاور الخطة الدعوية لوزارة الأوقاف، التي تتضمن مواجهة الإرهاب والتطرف، والتصدي لمختلف صور التطرف الفكري، إلى جانب مواجهة ما وصفته الوزارة بالتطرف اللاديني المرتبط بتراجع القيم والأخلاق.
ويستهدف هذا المحور دعم منظومة القيم التي تساعد على بناء شخصية متوازنة، قادرة على التعامل مع المتغيرات والأفكار المختلفة بصورة واعية، مع التأكيد على أهمية العلم والمعرفة في مواجهة الأفكار غير الصحيحة.
كما تركز الجهود الدعوية على استعادة وبناء الشخصية المصرية الوطنية من منطلق ديني، بما يعزز الانتماء والمسؤولية المجتمعية، ويشجع الشباب ومختلف شرائح المجتمع على المشاركة الإيجابية في عملية التنمية.
وتشمل محاور العمل كذلك تعزيز وعي الشباب بأهمية العلم والاكتشاف والإبداع، وتنمية الشغف بالمعرفة، باعتبار أن بناء الإنسان يمثل عنصرًا أساسيًا في تقدم المجتمعات وصناعة الحضارة.

10180 ندوة ضمن برنامج «المنبر الثابت»
وفي السياق ذاته، عقدت وزارة الأوقاف 10180 ندوة علمية ضمن برنامج «المنبر الثابت» المشترك بين الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف خلال شهر سبتمبر 2026، وذلك في 2036 مسجدًا بمختلف محافظات الجمهورية بعد صلاة المغرب.
ويعكس العدد الكبير للندوات اتساع نطاق البرنامج واستمراره في عدد كبير من المساجد، بما يسمح بتقديم موضوعات دينية وتوعوية لمختلف فئات المجتمع، وفتح مساحات للنقاش حول القضايا المرتبطة بالقيم والأخلاق والمواطنة والوعي الديني.
وتأتي ندوات «المنبر الثابت» ضمن الجهود المشتركة لنشر صحيح الدين، وتقديم خطاب ديني يسهم في بناء الوعي، مع التركيز على الموضوعات التي ترتبط بالحياة اليومية للمواطنين وتساعد على تعزيز التماسك داخل المجتمع.
«المنبر الثابت» يناقش مفهوم المواطنة
وتناولت ندوات يوم الثلاثاء الموافق 15 سبتمبر 2026 موضوع «مفهوم المواطنة في سنة النبي صلى الله عليه وسلم»، حيث ركزت على مجموعة من المعاني المرتبطة بالانتماء والوفاء بالحقوق والواجبات والتعاون بين أفراد المجتمع.
كما تناولت الندوات أهمية احترام التنوع وصيانة الوطن، والتأكيد على أن المجتمع المتماسك يقوم على معرفة كل فرد بحقوقه وواجباته، وعلى التعاون بين أفراده بما يخدم المصلحة العامة.
وتطرقت الموضوعات المطروحة إلى أهمية الحفاظ على الوطن وأمنه واستقراره، مع التأكيد على القيم التي تدعم الانتماء والمسؤولية والتعاون، بما يساعد على بناء وعي مجتمعي قادر على التعامل مع التحديات المختلفة.
ويأتي تناول مفهوم المواطنة في إطار السعي إلى ربط القيم الدينية بالسلوك العملي في حياة المواطنين، وتوضيح أهمية المشاركة الإيجابية والالتزام بالحقوق والواجبات داخل المجتمع.
التعاون بين الأزهر والأوقاف لبناء الوعي
ويؤكد استمرار القوافل الدعوية المشتركة والندوات العلمية لبرنامج «المنبر الثابت» أهمية التنسيق بين الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف في تنفيذ البرامج الدعوية والعلمية التي تستهدف بناء الوعي.
ويقوم التعاون بين الجانبين على تقديم محتوى ديني وتوعوي يركز على صحيح الدين، مع الاهتمام بتصحيح المفاهيم المغلوطة، وترسيخ القيم التي تساعد على تحقيق الأمن الفكري والتماسك المجتمعي.
كما تستهدف هذه الجهود الوصول إلى المواطنين في مختلف المحافظات، وعدم قصر الأنشطة الدعوية على المدن الكبرى، بما يتيح انتشار البرامج العلمية والدينية على نطاق واسع.
وتسهم اللقاءات والندوات في إتاحة فرصة للتواصل المباشر، وطرح القضايا التي تشغل المواطنين، وتقديم رؤية دينية تساعد على فهمها بصورة أكثر وعيًا واتزانًا.
العلم والمعرفة في مقدمة محاور بناء الشخصية
ولا تقتصر الجهود الدعوية على تناول القضايا الدينية المباشرة، وإنما تمتد إلى التأكيد على قيمة العلم والمعرفة والإبداع، باعتبارها عناصر أساسية في بناء الإنسان والمجتمع.
وتولي الخطة اهتمامًا خاصًا بالشباب، من خلال تعزيز وعيهم بأهمية التعلم والبحث والاكتشاف، وتنمية الشغف بالمعرفة، بما يساعد على إعداد أجيال قادرة على المشاركة في صناعة الحضارة.
كما يرتبط بناء الوعي الديني ببناء وعي شامل يجعل الإنسان أكثر قدرة على التمييز بين الأفكار الصحيحة والمفاهيم المغلوطة، وأكثر إدراكًا لمسؤوليته تجاه نفسه وأسرته ومجتمعه ووطنه.
وتأتي القوافل الدعوية المشتركة في هذا الإطار باعتبارها إحدى صور التواصل الدعوي المباشر، إلى جانب الندوات العلمية التي يتم تنظيمها بصورة منتظمة في المساجد.
جهود مستمرة لترسيخ منظومة القيم
وتتواصل البرامج الدعوية والعلمية خلال سبتمبر 2026 بهدف دعم منظومة القيم والأخلاق، وتعزيز مفاهيم الاحترام والمواطنة والانتماء والتعاون، إلى جانب مواجهة التطرف الفكري وتصحيح المفاهيم الخاطئة.
وتجمع الموضوعات المطروحة بين الجانب الديني والبعد المجتمعي، بما يجعلها مرتبطة بسلوك المواطنين وعلاقاتهم اليومية، ويؤكد أهمية القيم في بناء مجتمع متماسك.
كما يمثل استمرار تنظيم آلاف الندوات في المساجد بمختلف المحافظات صورة من صور التوسع في البرامج التوعوية، مع الاستفادة من دور المسجد باعتباره مساحة مهمة للتثقيف الديني ونشر القيم الإيجابية.
وفي ختام التحركات الدعوية والعلمية التي شهدها شهر سبتمبر، تبرز القوافل الدعوية المشتركة وبرنامج «المنبر الثابت» كجزء من جهود التعاون بين الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف لنشر صحيح الدين، وترسيخ القيم والأخلاق، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وتعزيز الوعي الرشيد. كما تستهدف هذه الجهود دعم الأمن الفكري والتماسك المجتمعي، وبناء شخصية مصرية واعية تجمع بين الاعتزاز بالوطن والتمسك بالقيم والسعي إلى العلم والمعرفة والإبداع.
زوروا موقعنا على الفيس بوك 👇
https://www.facebook.com/share/1F3VGfJ5K8/?mibextid=wwXIfr




