تحل اليوم ذكرى وفاة هياتم، الفنانة المصرية التي تركت بصمة مميزة في السينما والدراما، بعدما نجحت في الانتقال من عالم الرقص الشرقي إلى التمثيل، لتصبح واحدة من أبرز الوجوه الفنية التي فرضت حضورها على الشاشة لعقود طويلة. ورغم رحيلها في 27 يوليو 2018، فإن أعمالها ما زالت حاضرة في ذاكرة الجمهور، لما قدمته من شخصيات متنوعة جمعت بين الأداء القوي والحضور اللافت.
ولدت هياتم، واسمها الحقيقي سهير حسن أحمد، في مدينة الإسكندرية يوم 31 ديسمبر 1948، وبدأت رحلتها الفنية في سن مبكرة، قبل أن تنتقل إلى القاهرة بحثًا عن الشهرة والانتشار، لتبدأ واحدة من أهم المحطات الفنية في حياتها.
بداية هياتم من الأفراح الشعبية إلى الشهرة
نشأت هياتم في الإسكندرية، وبدأت العمل راقصة شرقية وهي لم تتجاوز العشرين من عمرها، حيث أحيت حفلات الزفاف والأفراح الشعبية، وسرعان ما لفتت الأنظار بموهبتها وحضورها على المسرح.
ومع تزايد شهرتها، انتقلت إلى القاهرة، لتعمل في أشهر الكازينوهات الليلية، وهناك أصبح اسمها معروفًا بين كبار نجوم الفن والإنتاج، قبل أن تفتح لها السينما أبوابًا جديدة نقلتها إلى مرحلة مختلفة في مشوارها الفني.
ذكرى وفاة هياتم.. انطلاقة سينمائية منذ السبعينيات
بدأت هياتم مشوارها في التمثيل عام 1971 من خلال فيلم “ثم تشرق الشمس”، وهو العمل الذي فتح أمامها أبواب السينما المصرية، لتشارك بعد ذلك في عشرات الأفلام التي تنوعت بين الأكشن والدراما والكوميديا.
ومع مرور السنوات، قررت الاعتزال المبكر للرقص الشرقي، رغم أنها كانت في قمة نجاحها، لتتفرغ بالكامل للتمثيل، وهو القرار الذي منحها مساحة أكبر لتقديم أدوار مختلفة أثبتت من خلالها قدراتها الفنية.
وشاركت خلال مشوارها في أكثر من 35 فيلمًا سينمائيًا، إلى جانب العديد من الأعمال الدرامية التي حققت نجاحًا واسعًا.
أبرز أعمال هياتم في السينما
قدمت الفنانة الراحلة مجموعة كبيرة من الأفلام التي تعاونت خلالها مع كبار نجوم السينما المصرية، ومن أبرزها:
ثم تشرق الشمس.
غريب في بيتي.
المتسول.
عفوا أيها القانون.
وراء الشمس.
الرغبة.
انتبهوا أيها السادة.
الأقوياء.
القفل.
إنهم يقتلون الشرفاء.
فتوات السلخانة.
زيارة السيد الرئيس.
إحكي يا شهرزاد.
كنغر حبنا.
يجعلو عامر.

واستطاعت من خلال هذه الأعمال أن تقدم شخصيات مختلفة، جعلتها تحجز مكانًا خاصًا بين نجمات السينما في الثمانينيات والتسعينيات.
أعمال درامية تركت بصمة لدى الجمهور
لم يقتصر نجاح هياتم على السينما فقط، بل شاركت أيضًا في عدد من المسلسلات التي لاقت متابعة كبيرة، ومن بينها:
الباطنية.
زهرة وأزواجها الخمسة.
الشك.
عرفة البحر.
ساحرة الجنوب.
ستات قادرة.
نظرية الجوافة.
الدوامة.
عيون ورماد.
أشباح المدينة.
وتميزت في هذه الأعمال بحضورها القوي وقدرتها على أداء الأدوار الشعبية والاجتماعية بإتقان.
حياتها الشخصية بعيدًا عن الأضواء
تزوجت هياتم ثلاث مرات خلال حياتها، وكان من أشهر زيجاتها ارتباطها بلاعب نادي الزمالك محمود الخواجة، إلا أن هذه الزيجة لم تستمر طويلًا وانتهت بالانفصال.
ورغم تعدد زيجاتها، فإنها لم تُرزق بأبناء، وكانت دائمًا تؤكد في لقاءاتها الإعلامية أن الفن استحوذ على الجزء الأكبر من حياتها.
خلاف أثار الجدل في مسيرتها
شهدت حياة الفنانة الراحلة واحدة من أشهر الأزمات الفنية في نهاية التسعينيات، عندما وقع خلاف بينها وبين الفنانة الراحلة ماجدة الخطيب أثناء عرض مسرحية “يا أنا.. يا أنت” عام 1997، بسبب خلافات مالية تتعلق بالأجر.
وتطور الأمر إلى مشادة واعتداء متبادل، انتهت بإصابات للطرفين، قبل أن يتم الصلح لاحقًا، لتُغلق هذه الصفحة بعد أن شغلت الرأي العام الفني في ذلك الوقت.

المرض يضع نهاية رحلة هياتم الفنية
في سنواتها الأخيرة، ابتعدت هياتم تدريجيًا عن الساحة الفنية بسبب تدهور حالتها الصحية، بعدما أصيبت بسرطان القولون، وهو المرض الذي تسبب في مضاعفات صحية شديدة، شملت فقدانًا كبيرًا في الوزن وارتفاعًا متكررًا في درجات الحرارة.
وظلت تخضع للعلاج لفترة، حتى رحلت عن عالمنا ظهر يوم الجمعة 27 يوليو 2018، عن عمر ناهز 69 عامًا، لتنتهي رحلة فنية امتدت لما يقرب من خمسة عقود.
ذكرى وفاة هياتم.. إرث فني لا يزال حاضرًا
في ذكرى وفاة هياتم، يستعيد جمهورها مسيرة فنية ثرية جمعت بين الرقص والتمثيل، وقدمت خلالها عشرات الأعمال التي أصبحت جزءًا من تاريخ السينما والدراما المصرية. ورغم مرور سنوات على رحيلها، فإن حضورها الفني لا يزال قائمًا من خلال أعمالها التي تُعرض باستمرار، لتبقى واحدة من الفنانات اللاتي تركن أثرًا واضحًا في تاريخ الفن المصري.
زورونا على صفحة الفيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/




