عاجلقصص وروايات

ذو القرنين.. الملك الصالح الذي جاب الأرض بالعدل

ذو القرنين.. الملك الصالح الذي جاب الأرض بالعدل

ذو القرنين.. الملك الصالح الذي جاب الأرض بالعدل
أرشيفية

كتبت / دنيا أحمد

في التاريخ شخصيات عظيمة، لكن قليلًا منها ذكره القرآن الكريم. ومن بين هؤلاء العظماء، برز ذو القرنين، رجل آتاه الله التمكين في الأرض، وسار شرقًا وغربًا، لا ليغزو ويُهلك، بل ليصلح ويقيم العدل.

الملك الذي مَلَكَ القلوب قبل الأرض

قال الله عنه:

“إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا” [الكهف: 84]

ذو القرنين لم يكن طاغية، بل كان عبدًا لله، استخدم قوته لنصرة الحق، وحمل رسالته بين الشعوب.

ذو القرنين.. الملك الصالح الذي جاب الأرض بالعدل
أرشيفية

رحلاته الثلاث: شرقًا، غربًا، ثم إلى بين السدين

 1. في الغرب:

وصل إلى مغرب الشمس، فوجد قومًا لا يعرفون الله. فخيّره الله بين أن يعاقبهم أو يرشدهم، فاختار الرحمة والعلم والدعوة، وقال:

“أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ… وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَىٰ” [الكهف: 87-88]

 2. في الشرق:

وجد قومًا يعيشون دون ستر من الشمس، لا يعرفون التحضر، ولم يظلمهم أو يسخر منهم، بل تركهم وشأنهم، وعدل في أمرهم.

 3. بين السدين:

وجد قومًا يعيشون في خوف دائم من قوم مفسدين يُدعون يأجوج ومأجوج. طلبوا منه أن يبني سدًا يحميهم، فعرضوا عليه مالًا، لكنه قال:

“مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ” [الكهف: 95]

لم يكن طامعًا في مال أو جاه، بل كان يعمل لله.

ذو القرنين.. الملك الصالح الذي جاب الأرض بالعدل
أرشيفية

فبنى سدًا عظيمًا من الحديد والنحاس، سدًا لا يستطيع يأجوج ومأجوج تسلقه أو نقبه.

العدل لا القوة فقط

قوته لم تكن فقط في السلاح، بل في العقل، الحكمة، والتواضع لله. رغم ملكه الواسع، لم يقل: “أنا الذي فعلت”، بل قال:

“هَٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي” [الكهف: 98]

العبرة الباقية

قصة ذو القرنين تعلّمنا أن:

 • القوة الحقيقية تكون في يد من يتق الله ويعدل.

 • القيادة الصالحة تبني ولا تهدم، تصلح ولا تظلم.

 • الإيمان والعمل هما أساس النصر والتمكين.

 • التواضع رغم النصر دليل على صدق العبد مع ربه.

ذو القرنين.. الملك الصالح الذي جاب الأرض بالعدل
أرشيفية

لحظة تأمل:

هل نحن بحاجة إلى “ذي القرنين” في زماننا؟

هل يمكن للفرد أن يكون مصلحًا حتى دون أن يكون حاكمًا؟

شاركنا رأيك في التعليقات، واذكر شخصية معاصرة تظن أنها شبيهة بذو القرنين في العدل أو الإصلاح.

ولا تنس مشاركة القصة، فلعلها تزرع في قلب أحدهم شغف الإصلاح.

أماني رضا

ناشرة بموقع جريدة عالم النجوم