شهدت لجان امتحانات الثانوية الأزهرية، اليوم السبت، حالة من الجدل والقلق بين الطلاب عقب انتهاء امتحان مادة الكيمياء للقسم العلمي، بعدما أعرب عدد كبير من الطلاب عن استيائهم من مستوى الأسئلة، مؤكدين أنها جاءت أعلى من مستوى الطالب المتوسط، وتضمنت نقاطًا تحتاج إلى وقت أطول للتفكير والتركيز.
وتصدر امتحان الكيمياء محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد تداول العديد من الطلاب وأولياء الأمور تعليقات وشكاوى بشأن صعوبة بعض الجزئيات، وسط حالة من الترقب لردود الفعل الرسمية من قطاع المعاهد الأزهرية.

شكاوى الطلاب بعد الخروج من اللجان
ورصدت عدسات المصورين ومقاطع الفيديو المتداولة آراء عدد من طلاب الثانوية الأزهرية عقب انتهاء الامتحان، حيث أكد بعضهم أن الأسئلة تضمنت أجزاء وصفوها بـ”غير المباشرة”، وأن الوقت المخصص للإجابة لم يكن كافيًا لحل جميع النقاط المطلوبة ومراجعتها بشكل كامل.
وقال عدد من الطلاب إن الامتحان احتوى على أسئلة تحتاج إلى تركيز كبير، خاصة في الأجزاء المتعلقة بالمسائل الحسابية والتفاعلات الكيميائية، وهو ما تسبب في ارتباك البعض داخل اللجان.
وأضاف آخرون أن الامتحان لم يكن صعبًا بالكامل، لكنه احتوى على عدد من الأسئلة التي ميزت بين مستويات الطلاب المختلفة، وهو ما أدى إلى تباين الآراء حول مدى صعوبته.
أولياء الأمور يطالبون بمراعاة مستوى الطلاب
من جانبهم، أعرب أولياء أمور الطلاب عن قلقهم من الشكاوى المتكررة بشأن صعوبة الامتحان، مطالبين بضرورة مراعاة مستوى الطلاب عند وضع الأسئلة، بما يحقق مبدأ تكافؤ الفرص بين الجميع.
وأكد عدد من أولياء الأمور، الذين تواجدوا أمام اللجان في انتظار أبنائهم، أن حالة التوتر بدت واضحة على وجوه الطلاب عقب انتهاء الامتحان، مشيرين إلى أهمية مراعاة الظروف النفسية التي يمر بها الطلاب خلال فترة الامتحانات.
كما طالبوا بضرورة مراجعة نموذج الإجابة بدقة، والتأكد من منح الطلاب الدرجات المستحقة عن الخطوات الصحيحة في المسائل التي تتطلب أكثر من طريقة للحل.
آراء متباينة حول مستوى الامتحان
في المقابل، رأى بعض الطلاب أن الامتحان جاء في مستوى الطالب الجيد، وأن معظم الأسئلة كانت من المنهج الدراسي المقرر، إلا أنها احتاجت إلى فهم عميق وتدريب مستمر على نماذج الامتحانات.
وأشار هؤلاء إلى أن المشكلة الأساسية لم تكن في صعوبة الأسئلة بقدر ما كانت في ضيق الوقت، خاصة مع وجود عدد من الأسئلة التي تطلبت خطوات متعددة للوصول إلى الإجابة النهائية.
وأوضحوا أن الطلاب الذين اعتمدوا على الحفظ فقط واجهوا صعوبة في التعامل مع بعض النقاط، بينما تمكن الطلاب الذين تدربوا بشكل جيد على حل المسائل من التعامل مع الامتحان بصورة أفضل.
الأزهر يتابع سير الامتحانات
ويواصل قطاع المعاهد الأزهرية متابعة سير امتحانات الثانوية الأزهرية من خلال غرف العمليات المركزية والفرعية، لرصد أي شكاوى أو معوقات قد تواجه الطلاب داخل اللجان.
وتحرص لجان المتابعة على التأكد من انتظام أعمال الامتحانات وتوفير الأجواء المناسبة للطلاب، مع الالتزام الكامل بالإجراءات التنظيمية التي تهدف إلى تحقيق الانضباط والشفافية داخل اللجان.
ومن المنتظر أن يقوم المختصون بمراجعة تقارير اللجان وآراء الطلاب حول مستوى امتحان الكيمياء، للتأكد من توافقه مع المواصفات الفنية المعتمدة، ومدى تحقيقه لمعايير قياس الفهم والاستيعاب.
حالة ترقب لنتائج التقييم النهائي
وتسود حالة من الترقب بين طلاب الثانوية الأزهرية وأولياء أمورهم، انتظارًا لظهور مؤشرات أولية حول مستوى الامتحان ونسب النجاح المتوقعة، خاصة أن مادة الكيمياء تُعد من المواد الأساسية التي يعتمد عليها طلاب القسم العلمي في تحديد مجموعهم النهائي.
ويأمل الطلاب أن يتم احتساب الدرجات بشكل عادل، مع مراعاة مستوى الأسئلة والزمن المخصص للإجابة، بما يضمن حصول كل طالب على حقه الكامل.
وأكد عدد من معلمي الكيمياء أن الحكم النهائي على مستوى الامتحان يتطلب تحليلًا شاملًا للأسئلة ونسب الإجابات الصحيحة، مشيرين إلى أن الاختبارات الحديثة تهدف إلى قياس مهارات الفهم والتفكير والتحليل، مع أهمية تحقيق التوازن بين درجة الصعوبة والزمن المخصص للإجابة، بما يضمن العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب دون استثناء.
وتستمر امتحانات الثانوية الأزهرية وفق الجدول المعلن من قطاع المعاهد الأزهرية، وسط متابعة مستمرة من الجهات المعنية لضمان سير العملية الامتحانية بشكل منتظم.
زورونا على صفحة الفيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/




