فضائيات T.V

في ذكرى ميلاد لميس الحديدي.. محطات بارزة في حياة إعلامية صنعت اسمها على الشاشة المصرية

في ذكرى ميلاد الإعلامية لميس الحديدي، تتجدد الأضواء حول واحدة من أبرز الشخصيات الإعلامية التي استطاعت أن تترك بصمة واضحة في مجال الصحافة والتليفزيون، من خلال مسيرة مهنية طويلة تنقلت خلالها بين المؤسسات الصحفية والقنوات الفضائية المصرية والعربية والدولية، وقدمت مجموعة من البرامج الحوارية التي ناقشت العديد من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وتعد هذه المناسبة فرصة لاستعادة أبرز المحطات في مشوارها المهني، والتعرف على بداياتها في عالم الصحافة، وكيف انتقلت من العمل الصحفي والمراسلات الإخبارية إلى تقديم البرامج الحوارية، لتصبح واحدة من الوجوه المعروفة لدى جمهور التليفزيون المصري.

لميس الحديدي.. بداية المشوار من عالم الصحافة

بدأت لميس الحديدي رحلتها المهنية من بوابة الصحافة، حيث درست بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، واهتمت منذ سنوات دراستها بالعمل الصحفي والتحرير، وهو ما ساعدها على اكتساب خبرات مبكرة في الكتابة وإعداد المواد الصحفية والتعامل مع القضايا المختلفة.

وخلال سنوات الدراسة، شاركت في العمل بمجلة الجامعة، وتدرجت في المسؤوليات الصحفية حتى تولت رئاسة تحريرها، لتبدأ في تكوين شخصيتها المهنية، وتكتسب خبرة ساعدتها لاحقًا على الانتقال إلى المؤسسات الإعلامية الكبرى.

ولم تقتصر طموحاتها على العمل الصحفي المحلي، بل اتجهت إلى المؤسسات الإعلامية الدولية، وبدأت خطواتها المهنية في المجال الإعلامي من خلال العمل مع شبكة NBC الأمريكية عام 1987، كما عملت مراسلة لصحيفة نيويورك تايمز لمدة ثلاث سنوات، وهي تجارب منحتها فرصة للتعرف على طبيعة العمل الإعلامي الدولي.

في ذكرى ميلاد لميس الحديدي.. محطات بارزة في حياة إعلامية صنعت اسمها على الشاشة المصرية
لميس الحديدي

الدراسة الأكاديمية والخبرة المهنية

حصلت الإعلامية على دراستها الجامعية في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وواصلت اهتمامها بالتخصص الإعلامي من خلال الدراسات العليا، حيث حصلت على درجة الماجستير في الصحافة عام 1991.

وشكلت الدراسة الأكاديمية إلى جانب الخبرة العملية أساسًا مهمًا في تكوين مسيرتها، خاصة أن العمل الإعلامي يتطلب الجمع بين القدرة على البحث والتحليل، وسرعة التعامل مع الأحداث، والمهارة في تقديم المعلومات للجمهور بصورة واضحة.

وفي عام 1991، شاركت في تأسيس صحيفة العالم اليوم، التي اهتمت بالشأن الاقتصادي، كما ارتبط اسمها بالعمل الصحفي والتحريري داخل المؤسسة، وتولت لاحقًا مسؤوليات تحريرية في نسختها الأسبوعية.

من المراسلات إلى القنوات الفضائية العربية

شهدت مسيرة لميس الحديدي انتقالات مهنية متعددة، إذ عملت مراسلة لشبكة MBC بين القاهرة ودبي خلال الفترة من 1994 إلى 1999، ثم انتقلت إلى قناة الجزيرة، حيث عملت في مجال إعداد وتقديم التغطيات الإعلامية، وشاركت في متابعة العديد من الملفات والأحداث.

وبعد ذلك، خاضت تجربة جديدة في قناة CNBC عربية خلال الفترة من 2003 إلى 2005، قبل أن تنتقل للعمل في قناة العربية، حيث اهتمت بتغطية الشؤون الاقتصادية، وهو المجال الذي اكتسبت فيه خبرة كبيرة من خلال التعامل مع الأخبار والتطورات المرتبطة بالاقتصاد والأسواق والأعمال.

وقد ساعدها التنقل بين المؤسسات الإعلامية المختلفة على توسيع خبراتها المهنية، والتعرف على مدارس متنوعة في العمل الصحفي والتليفزيوني، فضلًا عن الاحتكاك بتجارب إعلامية عربية ودولية.

الانطلاق في تقديم البرامج الحوارية

مثلت مرحلة تقديم البرامج التليفزيونية محطة مهمة في مشوارها، حيث بدأت في الظهور كمقدمة برامج حوارية من خلال برنامج «اتكلم»، الذي قدمته بالتليفزيون المصري، وناقش موضوعات متنوعة واستضاف شخصيات من مجالات مختلفة.

كما قدمت برنامج «من قلب مصر»، الذي كان من التجارب المعروفة في مشوارها التليفزيوني، وارتبط اسمها من خلاله بمناقشة القضايا التي تشغل الرأي العام.

ومع تطور تجربتها، اتجهت إلى تقديم المزيد من البرامج التي تعتمد على الحوار المباشر ومناقشة الملفات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وهو ما ساهم في ترسيخ حضورها على الشاشة.

«هنا العاصمة» محطة بارزة في مشوارها الإعلامي

من أبرز المحطات التي ارتبطت باسم لميس الحديدي برنامج «هنا العاصمة»، الذي قدمته عبر شاشة قناة CBC، وناقش العديد من القضايا والأحداث التي شهدتها مصر خلال فترة عرضه.

واعتمد البرنامج على استضافة المسؤولين والمتخصصين والشخصيات العامة، إلى جانب متابعة التطورات اليومية وتحليل الملفات المختلفة، وهو ما جعله أحد البرامج الحوارية التي ارتبطت بمرحلة مهمة من مسيرة الإعلامية.

كما عرفت هذه المرحلة بظهورها في تغطية الأحداث الكبرى، ومناقشة القضايا التي كانت تتصدر اهتمامات الجمهور، الأمر الذي أضاف إلى تجربتها خبرات جديدة في إدارة الحوارات والتعامل مع الملفات الشائكة.

تنوع الموضوعات بين السياسة والاقتصاد والمجتمع

لم تعتمد تجربتها الإعلامية على مجال واحد، بل امتدت إلى موضوعات متعددة، من بينها الاقتصاد والسياسة والقضايا الاجتماعية، وهو التنوع الذي ظهر في طبيعة البرامج التي قدمتها والضيوف الذين استضافتهم على مدار سنوات عملها.

واهتمت خلال مشوارها بطرح الأسئلة ومناقشة التفاصيل المرتبطة بالأحداث اليومية، مع استضافة مسؤولين وخبراء وشخصيات عامة، بما يتيح للجمهور التعرف على وجهات نظر مختلفة حول الملفات المطروحة.

في ذكرى ميلاد لميس الحديدي.. محطات بارزة في حياة إعلامية صنعت اسمها على الشاشة المصرية
لميس الحديدي

وتعتبر هذه الخبرة المتنوعة من أبرز ملامح مسيرتها، خاصة أن العمل في البرامج الحوارية يتطلب الاستعداد الجيد للموضوعات، والإلمام بخلفيات القضايا، والقدرة على إدارة النقاش بصورة مهنية.

الجوائز والتقدير خلال مشوارها

حظيت الإعلامية بتقدير في عدد من الاستفتاءات الإعلامية، إذ جرى اختيارها ضمن أفضل الإعلاميات في استفتاءات صحفية خلال عام 2010، وذلك في إطار التفاعل الجماهيري مع البرامج التي قدمتها خلال تلك الفترة.

كما ارتبط اسمها بتجارب إعلامية متنوعة، جمعت بين الصحافة الاقتصادية والمراسلات الخارجية والبرامج الحوارية، وهو ما منح مسيرتها طابعًا مختلفًا عن التجارب التي اقتصرت على تقديم البرامج التليفزيونية فقط.

وتكشف هذه المحطات عن رحلة مهنية امتدت لسنوات طويلة، اعتمدت خلالها على التنقل بين مجالات العمل الإعلامي المختلفة، واكتساب الخبرة من خلال التجارب المتعددة.

حياتها الشخصية بعيدًا عن الكاميرات

إلى جانب مشوارها المهني، حظيت الحياة الشخصية للإعلامية باهتمام الجمهور، خاصة ارتباط اسمها بالإعلامي عمرو أديب، الذي تزوجته عام 1999، وأنجبت منه ابنها نور الدين.

ورغم طبيعة عملها التي تضعها باستمرار تحت الأضواء، فإنها حرصت في مناسبات مختلفة على التعبير عن تقديرها لعائلتها وأصدقائها وجمهورها، كما شاركت متابعيها بعض الرسائل الشخصية عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي مايو 2026، نشرت رسالة إلى جمهورها بمناسبة عيد ميلادها، عبرت خلالها عن امتنانها للمحبة والدعم اللذين تلقتهما من أسرتها وأصدقائها وزملائها وجمهورها، مؤكدة تقديرها لكل من ساندها خلال مسيرتها.

ماذا تمثل ذكرى ميلاد لميس الحديدي؟

تمثل ذكرى الميلاد مناسبة لاستعادة رحلة إعلامية شهدت العديد من التحولات، بداية من العمل الصحفي والدراسة الأكاديمية، مرورًا بالمراسلات الدولية والقنوات العربية، وصولًا إلى تقديم البرامج الحوارية على الشاشات المصرية.

وتبقى تجربة لميس الحديدي نموذجًا لمسيرة مهنية جمعت بين الصحافة والتليفزيون والاهتمام بالشؤون الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، كما تعكس أهمية تنوع الخبرات في بناء الشخصية الإعلامية.

وفي هذه المناسبة، يتجدد الاهتمام بأبرز محطاتها المهنية والإنسانية، وبما قدمته خلال سنوات عملها في المجال الإعلامي، لتظل ذكرى ميلادها فرصة للحديث عن مشوار طويل من التجارب والتحديات والنجاحات المهنية.

زورونا على صفحة الفيسبوك 👇

https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM

 

أماني رضا

محرر صحفي