أخبار وتقارير

في مثل هذا اليوم 28 سبتمبر 1970.. أنور السادات يتولى رئاسة مصر بالإنابة بعد وفاة جمال عبد الناصر

حدث في مثل هذا اليوم.. بداية مرحلة جديدة في تاريخ مصرفي مثل هذا اليوم، 28 سبتمبر عام 1970، شهدت مصر واحدًا من أبرز التحولات السياسية في تاريخها الحديث، بعد وفاة الرئيس جمال عبد الناصر، ليتولى نائبه أنور السادات رئاسة الجمهورية بالإنابة، في أعقاب رحيل عبد الناصر عن عمر 52 عامًا. وكانت تلك اللحظة بداية مرحلة سياسية جديدة في مصر، انتهت بتولي السادات رئاسة الجمهورية رسميًا بعد الاستفتاء الشعبي الذي جرى في أكتوبر من العام نفسه.

لم تكن وفاة جمال عبد الناصر في 28 سبتمبر 1970 حدثًا عاديًا بالنسبة لمصر والمنطقة العربية، فقد كان عبد الناصر رئيسًا لمصر منذ عام 1956، وقائدًا لثورة يوليو 1952، وشخصية محورية في الأحداث السياسية العربية خلال خمسينيات وستينيات القرن العشرين. ومع إعلان وفاته، دخلت الدولة المصرية مرحلة انتقالية تولى خلالها أنور السادات مسؤولية رئاسة الجمهورية بالإنابة وفق الإجراءات الدستورية في ذلك الوقت.

أنور السادات وخلافة جمال عبد الناصر

كان أنور السادات قد شغل منصب نائب رئيس الجمهورية، وكان من الشخصيات التي ارتبطت بثورة يوليو وبالمراحل السياسية المختلفة التي مرت بها مصر منذ قيام الجمهورية. وقد اختاره جمال عبد الناصر نائبًا له عام 1969، وظل في هذا المنصب حتى وفاة عبد الناصر في 28 سبتمبر 1970.

وبعد إعلان وفاة الرئيس جمال عبد الناصر، تولى السادات رئاسة الجمهورية بالإنابة، لتبدأ فترة انتقالية دقيقة في تاريخ الدولة المصرية. وتشير الوثائق التاريخية إلى أن السادات تولى المسؤولية بصورة مؤقتة عقب وفاة عبد الناصر، بينما كانت الإجراءات الدستورية والسياسية جارية لتحديد شكل القيادة الجديدة للدولة.

وكان انتقال السلطة في تلك اللحظة محط اهتمام واسع، ليس داخل مصر فقط، وإنما على المستوى الدولي أيضًا، نظرًا إلى الدور الإقليمي الكبير الذي كانت تلعبه مصر في ذلك الوقت، والتحديات التي واجهتها بعد حرب يونيو 1967، إلى جانب استمرار حرب الاستنزاف والصراع العربي الإسرائيلي.

في مثل هذا اليوم 28 سبتمبر 1970.. أنور السادات يتولى رئاسة مصر بالإنابة بعد وفاة جمال عبد الناصر
أنور السادات وجمال عبد الناصر

1970.. عام التحول السياسي في مصر

يمثل عام 1970 محطة مهمة في التاريخ المصري الحديث، فقد شهد وفاة جمال عبد الناصر وانتقال السلطة إلى أنور السادات، كما شهد لاحقًا تثبيت القيادة الجديدة من خلال الإجراءات الدستورية والاستفتاء الشعبي.

وبعد توليه رئاسة الجمهورية بالإنابة، بدأت مرحلة جديدة من العمل السياسي، حيث أصبح السادات أمام مسؤولية إدارة دولة تواجه تحديات سياسية وعسكرية واقتصادية كبيرة. وكانت مصر في ذلك الوقت تعيش تداعيات حرب يونيو 1967، بينما استمرت المواجهات العسكرية مع إسرائيل في إطار حرب الاستنزاف.

وفي أكتوبر 1970، جرى استكمال الإجراءات التي مهدت لتولي السادات رئاسة الجمهورية بصورة رسمية، وأُعلن انتخابه رئيسًا للجمهورية عقب الاستفتاء الشعبي في 17 أكتوبر 1970، ليبدأ بذلك عهده الرئاسي رسميًا.

من نائب الرئيس إلى رئاسة الجمهورية

كان انتقال أنور السادات من منصب نائب الرئيس إلى رئاسة الجمهورية من أبرز أحداث عام 1970، إذ جاء في أعقاب وفاة رئيس كان يتمتع بحضور سياسي وجماهيري واسع داخل مصر والعالم العربي.

ولم يكن السادات شخصية جديدة على دوائر الحكم؛ فقد شارك في الحركة التي قادت إلى ثورة يوليو، وتولى خلال السنوات السابقة عددًا من المناصب السياسية المهمة، من بينها رئاسة مجلس الأمة، كما أصبح نائبًا للرئيس جمال عبد الناصر في عام 1969.

ومع وفاة عبد الناصر، وجد السادات نفسه أمام مرحلة سياسية مختلفة تمامًا، إذ كان عليه إدارة شؤون الدولة والمحافظة على مؤسساتها في فترة انتقالية، قبل أن يحصل على التفويض الشعبي لتولي رئاسة الجمهورية رسميًا.

وتوضح السجلات التاريخية أن السادات أصبح لاحقًا رئيسًا لمصر، واستمر في الحكم حتى اغتياله في السادس من أكتوبر عام 1981. وخلال فترة رئاسته، شهدت مصر أحداثًا مفصلية، من بينها حرب أكتوبر 1973، وإعادة فتح قناة السويس للملاحة الدولية عام 1975، ثم التحولات السياسية المرتبطة بعملية السلام في الشرق الأوسط.

في مثل هذا اليوم 28 سبتمبر 1970.. أنور السادات يتولى رئاسة مصر بالإنابة بعد وفاة جمال عبد الناصر
أرشيفية

أنور السادات وحرب أكتوبر

ارتبط اسم أنور السادات لاحقًا بواحد من أهم الأحداث العسكرية في التاريخ المصري الحديث، وهو حرب أكتوبر 1973، التي بدأت بهجوم مصري سوري متزامن في السادس من أكتوبر.

وبعد توليه الرئاسة، بدأت الدولة المصرية في الإعداد لاستعادة الأراضي التي فقدتها في حرب 1967، وتحولت قضية إعادة بناء القوات المسلحة والاستعداد العسكري إلى واحدة من القضايا الرئيسية في سياسة الدولة.

وتشير المعلومات التاريخية الرسمية إلى أن السادات أعلن في مناسبات مختلفة توجهه نحو الحرب، قبل أن تأتي حرب أكتوبر 1973 بعد سنوات من الاستعداد السياسي والعسكري. وفي السادس من أكتوبر عبرت القوات المصرية قناة السويس وبدأت العمليات العسكرية على الجبهة المصرية بالتزامن مع الهجوم السوري على الجبهة السورية.

وقد أصبحت حرب أكتوبر محطة أساسية في مسيرة السادات السياسية، كما ارتبطت لاحقًا بمفاوضات السلام المصرية الإسرائيلية التي انتهت بتوقيع معاهدة السلام عام 1979.

مرحلة جديدة في تاريخ مصر

لم يكن يوم 28 سبتمبر 1970 مجرد تاريخ لوفاة رئيس الجمهورية، وإنما كان أيضًا نقطة انتقال بين مرحلتين مختلفتين في تاريخ مصر. فبعد سنوات من قيادة جمال عبد الناصر، انتقلت الدولة إلى قيادة أنور السادات الذي بدأ أولًا كرئيس بالإنابة قبل أن يصبح رئيسًا للجمهورية رسميًا بعد الاستفتاء الشعبي.

ومن الناحية التاريخية، يظل هذا اليوم مرتبطًا بمرحلة انتقال السلطة في مصر، وبالتحولات التي أعقبت وفاة عبد الناصر، والتي أعادت تشكيل المشهد السياسي المصري خلال السنوات التالية.

كما أن هذا الحدث يوضح أهمية الإجراءات الدستورية في انتقال السلطة؛ فوفاة الرئيس أدت إلى تولي نائب الرئيس المسؤولية مؤقتًا، ثم جرى استكمال الإجراءات التي انتهت بإعلان السادات رئيسًا للجمهورية.

ماذا حدث بعد 28 سبتمبر 1970؟

بعد تولي أنور السادات رئاسة الجمهورية بالإنابة، استمرت الدولة المصرية في إدارة شؤونها وسط ظروف إقليمية شديدة التعقيد، ثم جاءت الإجراءات السياسية التي انتهت بإعلان انتخابه رئيسًا للجمهورية في أكتوبر 1970.

وبذلك انتقلت مصر من مرحلة عبد الناصر إلى مرحلة السادات، وهي المرحلة التي شهدت فيما بعد أحداثًا كبرى غيّرت مسار مصر والمنطقة، بدءًا من حرب أكتوبر، مرورًا بالتحولات الاقتصادية والسياسية، وصولًا إلى توقيع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية.

ويظل 28 سبتمبر من كل عام مناسبة لاستعادة واحدة من اللحظات الفارقة في تاريخ مصر الحديث، وهي اللحظة التي انتهت فيها حقبة سياسية بوفاة جمال عبد الناصر، وبدأت معها مرحلة جديدة تولى خلالها أنور السادات مسؤولية قيادة الدولة.

ذكرى تاريخية لا تُنسى

بعد مرور عقود على أحداث سبتمبر 1970، لا يزال هذا التاريخ حاضرًا في كتب التاريخ والذاكرة المصرية باعتباره اليوم الذي رحل فيه جمال عبد الناصر وبدأت إجراءات انتقال السلطة إلى قيادة جديدة.

وتكمن أهمية الحدث في أنه لم يكن مجرد تغيير في شخص رئيس الجمهورية، وإنما كان بداية لمسار سياسي مختلف شهد خلال سنوات قليلة أحداثًا عسكرية ودبلوماسية واقتصادية كبرى.

وفي ذكرى 28 سبتمبر 1970، تبقى قصة انتقال السلطة من جمال عبد الناصر إلى أنور السادات واحدة من أبرز صفحات التاريخ المصري الحديث، بما حملته من تحولات امتدت آثارها إلى مصر والمنطقة لسنوات طويلة.

الخاتمة

يظل أنور السادات أحد أبرز الرؤساء في تاريخ مصر الحديث، وتبقى واقعة توليه رئاسة الجمهورية بالإنابة في 28 سبتمبر 1970، عقب وفاة جمال عبد الناصر، حدثًا مفصليًا مهّد لمرحلة جديدة في تاريخ الدولة المصرية، قبل أن يصبح رئيسًا للجمهورية رسميًا في أكتوبر من العام نفسه.

زوروا موقعنا على الفيس بوك 👇

https://www.facebook.com/share/1F3VGfJ5K8/?mibextid=wwXIfr