أخبار وتقارير

قانون رعاية حقوق المسنين يحدد المسؤول عن نفقات الرعاية.. الأولاد ثم أولاد الأولاد ثم الإخوة

حدد قانون رعاية حقوق المسنين في مصر القواعد المنظمة لتحمل نفقات رعاية المسن، موضحًا الأشخاص المنوط بهم تحمل هذه التكاليف حال عدم قدرة المسن على سدادها من أمواله الخاصة.

ويضع القانون ترتيبًا واضحًا للمسؤولين عن النفقات يبدأ بأموال المسن نفسه، ثم ينتقل إلى الأولاد، وبعدهم أولاد الأولاد، ثم الإخوة، وفق ضوابط محددة تضمن توفير الرعاية اللازمة للمسن وعدم تركه دون رعاية بسبب الخلاف حول تحمل التكاليف. 

ويأتي ذلك ضمن إطار تشريعي يستهدف حماية حقوق المسنين وضمان حصولهم على الرعاية الاجتماعية والصحية والاقتصادية، بما يساعد على توفير حياة كريمة لهم، مع وضع آليات للتعامل مع الحالات التي لا يستطيع فيها المسن أو أسرته تحمل تكاليف الرعاية.

قانون رعاية حقوق المسنين يبدأ بأموال المسن

أوضح قانون رعاية حقوق المسنين أن الأصل في تحمل نفقات الرعاية أن تكون من أموال المسن، إذا كان لديه من المال ما يكفي لتغطية هذه التكاليف. ويعني ذلك أن أموال المسن تأتي في مقدمة الموارد التي يتم الاعتماد عليها لتوفير احتياجات الرعاية الخاصة به، متى كانت موارده المالية تسمح بذلك.

ويشمل مفهوم الرعاية في هذا السياق ما يحتاج إليه المسن من خدمات ومساعدة تتناسب مع حالته واحتياجاته، بما يضمن عدم الإخلال بحقه في الحصول على الرعاية اللازمة.

وفي الحالات التي لا تتوافر فيها لدى المسن أموال كافية لتغطية نفقات الرعاية، تبدأ القواعد المنظمة لتحمل هذه النفقات من جانب أفراد الأسرة وفق ترتيب حدده القانون.

قانون رعاية حقوق المسنين يحدد المسؤول عن نفقات الرعاية.. الأولاد ثم أولاد الأولاد ثم الإخوة
أرشيفية

من يتحمل نفقات


رعاية المسن

حدد القانون ترتيبًا واضحًا للأشخاص الذين يمكن أن يتحملوا نفقات الرعاية عند عدم كفاية أموال المسن، وذلك على النحو التالي:

 الأولاد.

 أولاد الأولاد.

 الإخوة.

ويتم تحمل النفقات وفقًا للاتفاق الذي يتم بين الأشخاص المكلفين بها، على أن يحدد هذا الاتفاق نصيب كل شخص منهم في تكاليف الرعاية.

ويهدف هذا الترتيب إلى تنظيم المسؤولية الأسرية عن رعاية المسن، بدلًا من ترك الأمر دون ضوابط قد تؤدي إلى خلافات بين أفراد الأسرة أو تعطيل حصول المسن على الخدمات التي يحتاج إليها.

ماذا يحدث عند عدم اتفاق الأسرة على نفقات الرعاية؟

لم يترك قانون رعاية حقوق المسنين مسألة تحمل تكاليف الرعاية دون حل في حالة اختلاف أفراد الأسرة. فإذا لم يتفق الأشخاص المعنيون على قيمة النفقات أو نصيب كل منهم، تقوم الوزارة المختصة برفع الأمر إلى رئيس محكمة الأسرة المختصة.

ويصدر رئيس محكمة الأسرة أمرًا على عريضة يتضمن تقدير قيمة تكاليف الرعاية وتحديد الشخص أو الأشخاص الملزمين بتحملها، بما يضمن وجود آلية قانونية للفصل في الخلاف وعدم تعطيل احتياجات المسن.

وتكتسب هذه الآلية أهمية خاصة في الحالات التي تتعدد فيها الأطراف المسؤولة عن الرعاية، ويكون من الصعب الوصول إلى اتفاق بينهم بشأن قيمة النفقات أو كيفية توزيعها.

قانون رعاية حقوق المسنين يحمي غير القادرين على تحمل التكاليف

راعى القانون أيضًا الحالات التي لا يكون فيها الأولاد أو أولاد الأولاد أو الإخوة قادرين على تحمل تكاليف الرعاية. وفي هذه الحالة، لا يعني عدم القدرة المالية سقوط حق المسن في الحصول على الرعاية اللازمة.

ونص القانون على أنه إذا كان الأشخاص الوارد ذكرهم في القواعد الخاصة بتحمل النفقات غير قادرين على الوفاء بها، أو كان المكلف بالرعاية من غير هؤلاء الأشخاص، تقوم الوزارة المختصة بإدراجه ضمن برامج الحماية الاجتماعية.

وتوفر هذه الخطوة مسارًا بديلًا للحالات التي لا تستطيع فيها الأسرة تحمل الأعباء المالية، بما يساعد على ضمان استمرار الرعاية وعدم ارتباط حصول المسن على الخدمات بقدرته المالية أو بالقدرة المالية لأفراد أسرته.

برامج الحماية الاجتماعية للمسنين

يمثل إدراج المسن ضمن برامج الحماية الاجتماعية إحدى الآليات التي اعتمد عليها قانون رعاية حقوق المسنين لمواجهة الحالات الاجتماعية والاقتصادية التي تحتاج إلى تدخل من الدولة.

وتستهدف هذه البرامج مساعدة الفئات التي تواجه صعوبات في توفير احتياجاتها الأساسية، بما يتماشى مع الهدف العام للتشريع في توفير الحماية والرعاية للمسنين وضمان تمتعهم بحقوقهم.

ويأتي ذلك في إطار أوسع يهدف إلى تنظيم منظومة متكاملة لرعاية المسنين، وليس فقط تحديد الجهة التي تتحمل تكاليف الرعاية، إذ يتضمن القانون مجموعة من الحقوق والمزايا المتعلقة بالرعاية والخدمات الاجتماعية والصحية وغيرها. 

توفير خدمة مرافق المسن

إلى جانب تنظيم المسؤولية عن نفقات الرعاية، نص القانون على توفير خدمة مرافق المسن، وذلك من خلال تنسيق الوزارة المختصة مع الجهات المعنية ومؤسسات المجتمع الأهلي العاملة في مجال رعاية المسنين.

وتستهدف خدمة مرافق المسن مساعدة كبار السن الذين يحتاجون إلى شخص يقدم لهم الدعم والمساعدة في بعض شؤون الحياة اليومية، وفق الضوابط التي تحددها الجهات المختصة.

ولا تقتصر أهمية هذه الخدمة على توفير المساعدة العملية فقط، بل ترتبط أيضًا بفكرة توفير بيئة رعاية أكثر ملاءمة للمسن، خاصة في الحالات التي يحتاج فيها إلى متابعة أو مساعدة مستمرة في بعض الأنشطة.

ضوابط مهنة مرافق المسن

وضع القانون إطارًا لتنظيم مهنة مرافق المسن، حيث نص على صدور لائحة نموذجية للمهنة بقرار من الوزير المختص. وتتضمن هذه اللائحة إجراءات اعتماد مرافق المسن، إلى جانب تحديد حقوقه وواجباته.

ويهدف تنظيم المهنة إلى وضع قواعد واضحة لمن يقدمون خدمات المرافقة والرعاية، بما يساهم في حماية المسن وضمان حصوله على خدمة منظمة، وفي الوقت نفسه تحديد مسؤوليات الشخص الذي يعمل في هذه المهنة.

كما يساهم وجود ضوابط للاعتماد في رفع مستوى الخدمة المقدمة للمسنين، خصوصًا مع تزايد الاحتياج إلى خدمات الرعاية والمرافقة داخل المنزل أو في البيئات التي يعيش فيها كبار السن.

الدولة والأسرة شريكان في حماية حقوق المسنين

يعكس التشريع توجهًا نحو توزيع مسؤولية رعاية المسنين بين الأسرة والدولة وفقًا للظروف المالية والاجتماعية لكل حالة. فالمبدأ يبدأ من الاستفادة من أموال المسن إذا كانت كافية، ثم ينتقل الالتزام إلى أفراد الأسرة وفق ترتيب محدد، بينما تتدخل الدولة من خلال برامج الحماية الاجتماعية عند عدم قدرة المسؤولين على تحمل النفقات.

كما يتيح القانون الاستعانة بخدمات مرافق المسن بالتنسيق مع الجهات المعنية ومؤسسات المجتمع الأهلي، وهو ما يوسع نطاق الخدمات المتاحة لكبار السن.

وتأتي هذه المنظومة في إطار قانوني أوسع يستهدف ضمان حقوق المسنين في مصر، حيث أقر التشريع مجموعة من الحقوق والمزايا والخدمات، مع التأكيد على توفير الرعاية التي تتناسب مع احتياجات هذه الفئة. 

قانون رعاية حقوق المسنين يضع آلية لحسم الخلافات

ومن أبرز النقاط التي نظمها قانون رعاية حقوق المسنين وجود آلية واضحة للتعامل مع الخلافات المتعلقة بتكاليف الرعاية. ففي حالة اتفاق أفراد الأسرة، يتم تحديد نصيب كل منهم وفقًا للاتفاق المبرم بينهم، أما إذا تعذر الاتفاق، فإن الأمر ينتقل إلى محكمة الأسرة المختصة لتحديد قيمة التكاليف ومن يتحملها.

وتساعد هذه الآلية على منع استمرار الخلافات الأسرية لفترات طويلة على حساب احتياجات المسن، كما توفر مسارًا قانونيًا يمكن اللجوء إليه عندما يتعذر التوصل إلى اتفاق بين الأشخاص المكلفين بالرعاية.

أهمية القانون في توفير حياة كريمة للمسنين

يمثل تنظيم نفقات الرعاية جزءًا أساسيًا من منظومة حماية حقوق كبار السن، لأن توفير الرعاية لا يرتبط فقط بالجانب الصحي، وإنما يشمل أيضًا الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية.

ويهدف الإطار القانوني إلى ضمان ألا يؤدي ضعف الموارد المالية للمسن أو أسرته إلى حرمانه من الرعاية، مع وضع ترتيب واضح للمسؤولية وآلية للتدخل عند عدم القدرة على تحمل النفقات.

وبذلك يوفر قانون رعاية حقوق المسنين قواعد محددة تبدأ بأموال المسن، ثم الأسرة وفق ترتيب الأولاد وأولاد الأولاد والإخوة، مع إتاحة تدخل الدولة من خلال برامج الحماية الاجتماعية عند عدم القدرة على تحمل التكاليف، إلى جانب توفير خدمة مرافق المسن وفق ضوابط مهنية محددة.

زوروا صفحتنا الرسمية على فيسبوك 👇
جريدة عالم النجوم
متابعة ليصلكم كل جديد

https://www.facebook.com/share/1JbMYHoH2N/?mibextid=wwXI

حماده العسكري

ناشر بموقع جريدة عالم النجوم