تتصدر مبادرة شمس الصناعة اهتمامات الحكومة المصرية خلال المرحلة الحالية، في إطار خطة الدولة للتوسع في استخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، وخفض تكلفة الكهرباء على المصانع، وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية. وفي هذا السياق، تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، آليات تنفيذ المبادرة، مؤكدًا وجود توجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسي بضرورة التوسع في تطبيقها، بحيث لا تقتصر على المنشآت الصناعية فقط، بل تمتد لتشمل مختلف مباني المصالح الحكومية وغيرها من المباني خلال المراحل المقبلة.
جاء ذلك خلال لقاء عقده رئيس مجلس الوزراء، اليوم، مع المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، لمتابعة خطوات تنفيذ مبادرة دعم تحول القطاع الصناعي إلى الطاقة الشمسية، والتي تحمل اسم «شمس الصناعة»، وتأتي باعتبارها أحد مخرجات وتوصيات «منتدى مصر 2026»، الذي يستهدف إطلاق مجموعة من المبادرات الداعمة للاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة في مختلف القطاعات.
وتعكس المبادرة توجه الدولة نحو تنويع مصادر الطاقة، وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، إلى جانب دعم الصناعة المحلية وتوفير احتياجات المصانع من الكهرباء بتكلفة أكثر كفاءة، بما ينعكس على معدلات الإنتاج وقدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية.
مدبولي: توجيهات رئاسية بالتوسع في مبادرة شمس الصناعة
أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن مبادرة شمس الصناعة تحظى باهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسي، في ضوء توجه الدولة نحو زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، والاستفادة من الإمكانات المتاحة في مجال الطاقة الشمسية، بما يساهم في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والصناعية.
وأوضح رئيس الوزراء أن المبادرة تستهدف تحقيق مجموعة من الأهداف المهمة، في مقدمتها خفض تكلفة الطاقة المستخدمة في القطاع الصناعي، وتنويع مصادر الحصول عليها، وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية، وزيادة الاعتماد على المنتج المحلي، فضلًا عن دعم جهود توطين صناعة مكونات ومحطات الطاقة الشمسية.
وشدد مدبولي على أن نجاح المبادرة لا يتوقف عند إنشاء محطات الطاقة الشمسية وتركيب الألواح فقط، وإنما يتطلب وضع منظومة متكاملة تضمن استمرار تشغيلها بكفاءة على المدى الطويل.
وفي هذا الإطار، وجه بضرورة الاهتمام بعنصري التشغيل والصيانة، مع إجراء متابعة دورية لمعدات وألواح الطاقة الشمسية، والتأكد من كفاءة المحولات وأنظمة الربط والتحكم، بما يضمن استدامة عمل المحطات وتحقيق الاستفادة المستهدفة منها.
1000 ميجاوات لخدمة نحو 7000 مصنع
استعرض المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مستهدفات مبادرة شمس الصناعة، موضحًا أنها تستهدف إنشاء محطات طاقة شمسية بقدرة إجمالية تصل إلى 1000 ميجاوات، لخدمة ما يقرب من 7000 مصنع.
ويمثل هذا المستهدف خطوة مهمة نحو دعم المنشآت الصناعية في التحول إلى استخدام مصادر الطاقة المتجددة، وتقليل الأعباء المرتبطة بتكاليف الطاقة، بما يساعد المصانع على تحسين كفاءة التشغيل والإنتاج.
وأشار وزير الكهرباء إلى أن استخدام الطاقة الشمسية في القطاع الصناعي يساهم في تقليل استهلاك الغاز الطبيعي، ورفع كفاءة الإنتاج، وتعزيز قدرة المنتج المصري على المنافسة محليًا وعالميًا.
كما أن المبادرة لا تقتصر على توفير مصدر بديل للكهرباء، بل تمتد آثارها إلى دعم الصناعة الوطنية، من خلال تشجيع تصنيع مكونات مشروعات الطاقة المتجددة محليًا، وتعظيم نسبة المكون المحلي في هذه المشروعات.
مبادرة شمس الصناعة تمتد إلى أسطح المباني الحكومية
ومن أبرز الملفات التي تناولها الاجتماع، التوسع في استخدام أسطح المباني الحكومية لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، في إطار خطة تستهدف الاستفادة من المساحات المتاحة بالمباني التابعة للوزارات والهيئات المختلفة.
وأوضح وزير الكهرباء والطاقة المتجددة أن العمل جارٍ على تنفيذ مشروع استخدام أسطح المباني الحكومية في توليد الكهرباء، بالتعاون مع جميع الوزارات والهيئات على مستوى الدولة.
ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع تأكيد رئيس الوزراء ضرورة عدم اقتصار مبادرة شمس الصناعة على المصانع، والعمل على توسيع نطاقها لتشمل مباني المصالح الحكومية، إلى جانب مبانٍ أخرى خلال المراحل المقبلة.
ويعكس هذا التوسع رغبة الحكومة في زيادة مساهمة الطاقة الشمسية في تلبية احتياجات مختلف القطاعات، والاستفادة من الإمكانات المتاحة لتوليد الكهرباء من مصادر متجددة، بما يدعم خطة الدولة للتحول الطاقي.

خفض تكلفة الطاقة وتقليل استهلاك الغاز الطبيعي
تستهدف المبادرة تحقيق مجموعة من المكاسب الاقتصادية والبيئية، يأتي في مقدمتها تخفيف تكلفة الطاقة على المصانع، وهو ما يمثل عنصرًا مهمًا في تحسين كفاءة التشغيل وتقليل الأعباء الإنتاجية.
وأوضح وزير الكهرباء أن الاعتماد على الطاقة الشمسية يساعد على تقليل استهلاك الغاز الطبيعي المستخدم في إنتاج الكهرباء، بما يدعم جهود ترشيد استخدام الموارد المتاحة وتنويع مصادر الطاقة.
كما أن توفير الكهرباء من خلال محطات الطاقة الشمسية يساهم في تحسين كفاءة الإنتاج داخل المنشآت الصناعية، ويمنح المنتج المصري فرصًا أكبر لتعزيز قدرته التنافسية في الأسواق المختلفة.
وتسعى الحكومة من خلال المبادرة إلى ربط التوسع في الطاقة المتجددة بأهداف التنمية الصناعية، بحيث لا يكون التحول إلى الطاقة النظيفة مجرد توجه بيئي، بل وسيلة لدعم الإنتاج المحلي وتحسين كفاءة الاقتصاد.
توطين صناعة الطاقة الشمسية وتعظيم المكون المحلي
ومن الأهداف المهمة التي تركز عليها مبادرة شمس الصناعة، دعم توطين صناعة مكونات الطاقة المتجددة داخل مصر، بما يساهم في بناء قاعدة صناعية قادرة على تلبية احتياجات المشروعات الجديدة.ع
وأكد وزير الكهرباء أن المبادرة تمثل دفعة مهمة لتعظيم المكون المحلي في مشروعات الطاقة المتجددة، ودعم سلاسل القيمة الصناعية، فضلًا عن تعزيز فرص التصدير.
ويأتي ذلك في إطار توجه الدولة نحو الاستفادة من التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية لفتح مجالات جديدة أمام الصناعة المصرية، وتشجيع إنتاج المكونات والمستلزمات المرتبطة بهذا القطاع.
ومن المتوقع أن يسهم هذا التوجه في تعزيز التعاون بين القطاعات الصناعية المختلفة والجهات المعنية بالطاقة، بما يدعم بناء منظومة أكثر تكاملًا في مجال الطاقة المتجددة.
التشغيل والصيانة وتدريب الكوادر الفنية أولوية حكومية
وشدد رئيس مجلس الوزراء خلال الاجتماع على أن تنفيذ المشروعات الجديدة يجب أن يصاحبه اهتمام واضح بعمليات التشغيل والصيانة، لضمان الحفاظ على كفاءة المحطات وتحقيق الاستفادة منها بصورة مستمرة.
وتشمل هذه الجهود متابعة ألواح الطاقة الشمسية والمعدات المرتبطة بها، وصيانة المحولات، ومراجعة أنظمة الربط والتحكم، إلى جانب وضع آليات واضحة لمتابعة الأداء الفني للمحطات.
كما أكد مدبولي أهمية بناء منظومة وطنية متكاملة للتنفيذ والتشغيل والصيانة، مع تدريب الكوادر الفنية اللازمة للتعامل مع تكنولوجيا الطاقة الشمسية.
ويأتي الاهتمام بتأهيل العاملين ضمن متطلبات التوسع في استخدام الطاقة المتجددة، حيث تمثل الكفاءات الفنية عنصرًا أساسيًا في ضمان التشغيل السليم للمحطات والتعامل مع أعمال الصيانة الدورية.
منتدى مصر 2026 يدعم التوسع في الطاقة المتجددة
تأتي مبادرة شمس الصناعة ضمن توصيات ومخرجات منتدى مصر 2026، الذي شهد طرح مبادرات تستهدف توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة في القطاعات المختلفة.
وتعمل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية على ملف التوسع في استخدامات الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة الطاقة، وترشيد استهلاك الكهرباء.
ويعكس هذا التعاون توجهًا نحو وضع حلول متكاملة لتلبية احتياجات القطاعات الاقتصادية، مع زيادة مساهمة مصادر الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة، والاستفادة من الموارد المتاحة بصورة أكثر كفاءة.
وتندرج هذه الجهود ضمن الاستراتيجية الوطنية للطاقة وخطة الدولة للتحول الطاقي، التي تستهدف تنويع مصادر الطاقة والتوسع في المشروعات المرتبطة بالطاقة المتجددة.
مبادرة شمس الصناعة خطوة جديدة لدعم الاقتصاد المصري
وفي ختام الاجتماع، أكد الدكتور مصطفى مدبولي وجود توجيهات رئاسية واضحة بضرورة التوسع في تنفيذ المبادرة، وعدم قصر الاستفادة منها على المصانع، بل العمل على تطبيقها في مختلف مباني المصالح الحكومية، وغيرها من المباني خلال المراحل المقبلة.
وتعكس هذه التوجيهات اتساع نطاق خطة الدولة للاستفادة من الطاقة الشمسية، وربط مشروعات الطاقة المتجددة باحتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وتظل مبادرة شمس الصناعة أحد التحركات المهمة لدعم الصناعة المصرية، من خلال استهداف إنشاء محطات بقدرة 1000 ميجاوات لخدمة نحو 7000 مصنع، بالتوازي مع التوسع في استخدام أسطح المباني الحكومية، وتوطين مكونات الطاقة المتجددة، وتدريب الكوادر الفنية.
وبذلك تمثل مبادرة شمس الصناعة خطوة ضمن خطة التحول الطاقي في مصر، بما يدعم خفض تكلفة الطاقة، وترشيد استهلاك الغاز الطبيعي، وتعزيز تنافسية الإنتاج المحلي، مع التوسع في الاعتماد على الطاقة الشمسية في المصانع والمباني الحكومية خلال الفترة المقبلة.
زورونا على صفحة الفيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/




