كشف الدكتور مدحت العدل، مؤلف ومنتج مسرحية «حليم زمن الرومانسية»، عن تفاصيل رؤيته لتقديم شخصية الفنان الراحل عبد الحليم حافظ ضمن أحداث العرض المسرحي، موضحًا أن فريق العمل لا يبحث عن فنان يقدم نسخة طبق الأصل من العندليب أو يحاول تقليده، وإنما يسعى إلى استحضار روحه وحضوره وكاريزمته التي جعلته واحدًا من أهم نجوم الغناء في تاريخ الفن المصري والعربي.
وأوضح مدحت العدل أن اختيار الفنان الذي يجسد شخصية عبد الحليم حافظ يعتمد على مجموعة من المعايير الفنية، في مقدمتها القدرة على التمثيل والتمتع بحضور قوي، إلى جانب القبول الجماهيري والصوت الجميل، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو تقديم شخصية حليم بصورة درامية مختلفة، بعيدًا عن فكرة التقليد المباشر.
مدحت العدل يكشف تفاصيل شخصية عبد الحليم حافظ
تحدث مدحت العدل عن الطريقة التي سيتم من خلالها تقديم شخصية عبد الحليم حافظ في المسرحية، مشيرًا إلى أن العرض لن يعتمد على جعل الفنان الذي يؤدي الدور يغني أغنيات العندليب الشهيرة بصوته الخاص.
وأوضح أن الأغنيات المعروفة التي تظهر ضمن أحداث المسرحية، مثل «موعود» و«زي الهوا»، سيتم استخدام صوت عبد الحليم حافظ نفسه فيها، بينما سيقدم الفنان الذي يجسد الشخصية أغنيات جديدة تمت كتابتها خصيصًا للمسرحية.
وأشار إلى أن الأغنيات الجديدة ستكون مرتبطة بالأحداث والمواقف التي تمر بها الشخصية داخل العرض، بحيث تخدم البناء الدرامي وتكشف جوانب مختلفة من حياة الفنان الراحل، بدلًا من الاكتفاء بإعادة تقديم الأغنيات التي يعرفها الجمهور.
وتأتي هذه الرؤية في إطار محاولة تقديم عرض مسرحي يستعيد فترة مهمة من تاريخ الفن المصري، من خلال التركيز على شخصية عبد الحليم حافظ ومسيرته الإنسانية والفنية، وليس فقط على أغنياته الشهيرة التي ارتبط بها الجمهور عبر أجيال متعاقبة.

حليم زمن الرومانسية.. البحث عن روح العندليب
أكد مدحت العدل أن القائمين على المسرحية لا يبحثون عن شخص يشبه عبد الحليم حافظ بصورة كاملة، لأن الهدف ليس تقديم محاكاة لشخصيته، وإنما الوصول إلى الإحساس العام الذي كان يميزه.
وقال إن مؤدي الدور يجب أن يكون قريبًا من عبد الحليم من الناحية الشكلية، لكن من دون أن يقع في فخ تقليده أثناء التمثيل، مؤكدًا أن تقديم الشخصية يحتاج إلى أداء يحمل روحها الخاصة ويعبر عن مشاعرها وتحولاتها.
ويرى العدل أن شخصية عبد الحليم حافظ كانت تتمتع بحضور استثنائي، وهو ما يجعل اختيار الفنان الذي يجسدها تحديًا كبيرًا، خاصة أن العندليب لا يزال حاضرًا بقوة في وجدان الجمهور العربي، وتظل صورته وأغنياته جزءًا أساسيًا من ذاكرة الفن.
وأضاف أن من أهم الصفات المطلوبة في مؤدي الشخصية أن يكون «كاريزماتيًا» ويتمتع بالقبول الجماهيري، إلى جانب امتلاكه حضورًا يجذب الجمهور منذ ظهوره على خشبة المسرح.
عبد الحليم حافظ بصوت عبد الحليم في الأغنيات الشهيرة
من أبرز التفاصيل التي كشف عنها مدحت العدل أن المسرحية ستستخدم صوت عبد الحليم حافظ في الأغنيات الشهيرة التي يعرفها الجمهور، وهو ما يمنح العرض ارتباطًا مباشرًا بصوت العندليب الحقيقي.
وأوضح أن الفنان الذي سيؤدي الشخصية لن يغني أغنيات عبد الحليم الشهيرة مثل «موعود» و«زي الهوا»، وإنما ستظهر هذه الأغنيات بصوت صاحبها الأصلي، بينما ستكون هناك مساحة لأغنيات جديدة يؤديها بطل المسرحية، وتتناول مواقف ومحطات مختلفة في حياة الفنان الراحل.
وتحمل هذه الفكرة محاولة للجمع بين الحضور الحقيقي لعبد الحليم حافظ من خلال صوته وأغنياته، وبين الجانب الدرامي الذي يقدمه الفنان الذي يجسد شخصيته على خشبة المسرح.
كما أن تقديم أغنيات جديدة داخل العرض يفتح مساحة فنية للتعبير عن الأحداث التي ربما لا ترتبط مباشرة بالأغنيات الشهيرة، وهو ما يساعد على بناء عالم مسرحي متكامل حول الشخصية.

مدحت العدل يشدد على أهمية الصوت والحضور
لم يقتصر حديث مدحت العدل عن مواصفات الفنان الذي سيؤدي شخصية عبد الحليم حافظ على الشكل والتمثيل والكاريزما، وإنما شدد أيضًا على ضرورة امتلاكه صوتًا قويًا وجميلًا.
وأكد أن الجمهور الذي سيشاهد المسرحية يحتاج إلى الاستماع لصوت مميز خلال الأغنيات الجديدة، ولذلك يجب أن يتمتع مؤدي الشخصية بقدرات صوتية مناسبة، حتى يستطيع تقديم الأغنيات الجديدة بصورة تليق بالعرض.
وتتطلب شخصية بحجم عبد الحليم حافظ قدرًا كبيرًا من التوازن بين التمثيل والغناء، خصوصًا أن الجمهور يدخل إلى المسرحية وهو يحمل صورة ذهنية قوية عن العندليب، وبالتالي فإن نجاح الفنان في تقديم الشخصية لن يعتمد على الشكل وحده، وإنما على قدرته على إقناع الجمهور بأدائه وحضوره.
فريق عمل «حليم زمن الرومانسية»
تأتي مسرحية «حليم زمن الرومانسية» ضمن الأعمال التي تستعيد سير نجوم الغناء الكبار من خلال المسرح، وتسعى إلى تقديم حياة الفنان الراحل في إطار درامي يجمع بين الأحداث الإنسانية والموسيقية.
ويعتمد العمل على رؤية تركز على شخصية عبد الحليم حافظ ومراحل مختلفة من حياته، مع تقديم مجموعة من الأغنيات الجديدة إلى جانب الاستعانة بأغنياته الأصلية في بعض المشاهد.
ويشارك في الإعداد للعمل فريق فني يعمل على تقديم الشخصية بصورة مختلفة، مع الاعتماد على أدوات التمثيل والإخراج والموسيقى والاستعراض، بما يتناسب مع طبيعة المسرحية وحجم الشخصية التي تتناولها.
آخر أعمال مدحت العدل المسرحية
يأتي مشروع «حليم زمن الرومانسية» بعد تجربة مسرحية أخرى قدمها مدحت العدل، وهي مسرحية «أم كلثوم»، التي تولى تأليفها وكتابة أشعارها، ضمن مشروع فني يهتم بتقديم رموز الغناء المصري على خشبة المسرح.
وشارك في العمل فريق فني كبير، من بينهم إيهاب عبد الواحد في الألحان والإخراج الموسيقي، وخالد الكمار في التأليف والتوزيع والإخراج الموسيقي، إلى جانب إسراء طاهر كمنتج تنفيذي، وآية العدل كنائب للرئيس التنفيذي ورئيس قسم التسويق، ومحمد عادل كمنتج فني.
كما ضم فريق العمل محمود صبري في هندسة الديكور، وريم العدل في تصميم الأزياء، وجيهان الناصر وإيمان حسني في تدريب الأصوات، وياسر شعلان في تصميم الإضاءة، وعمرو باتريك في تصميم الرقصات، بينما تولى أحمد فؤاد الإخراج.
وجاءت المسرحية من إنتاج العدل جروب ستوديوز، في إطار اهتمام الشركة بتقديم أعمال مسرحية ذات طابع فني وغنائي تستند إلى شخصيات بارزة في تاريخ الفن المصري.
عبد الحليم حافظ يعود إلى المسرح برؤية مختلفة
ويحمل مشروع «حليم زمن الرومانسية» أهمية خاصة بسبب المكانة التي يحتلها عبد الحليم حافظ في تاريخ الموسيقى العربية، حيث لا تزال أغنياته حاضرة بقوة، كما لا تزال سيرته الفنية والإنسانية محل اهتمام الجمهور.
وتبدو رؤية مدحت العدل قائمة على تقديم حليم من زاوية درامية، مع الابتعاد عن فكرة التقليد الحرفي، والتركيز على الشخصية ومشاعرها وتفاصيل حياتها، إلى جانب الحفاظ على حضور صوته الحقيقي في الأغنيات التي ارتبطت باسمه.

وفي الوقت نفسه، يضع هذا التوجه مسؤولية كبيرة على الفنان الذي سيجسد الشخصية، إذ سيكون مطالبًا بتقديم أداء تمثيلي مقنع وحضور مسرحي قوي، إلى جانب تقديم الأغنيات الجديدة بصوت قادر على جذب الجمهور.
وتظل شخصية عبد الحليم حافظ واحدة من أكثر الشخصيات الفنية التي تحمل مساحة واسعة للمعالجة الدرامية، لما تتضمنه حياته من محطات فنية وإنسانية عديدة، وهو ما يجعل تقديمها على خشبة المسرح تجربة تحمل الكثير من التحديات والفرص.
وفي النهاية، تكشف تصريحات مدحت العدل أن الهدف من «حليم زمن الرومانسية» ليس استنساخ عبد الحليم حافظ، وإنما تقديم رؤية مسرحية تستعيد روحه وحضوره وتأثيره، مع الاستفادة من صوته الحقيقي في الأغنيات الشهيرة ومنح الشخصية مساحة جديدة من خلال الدراما والأغنيات الجديدة.
زوروا صفحتنا على الفيسبوك 👇
https://www.facebook.com/profile.php?id=100082850486933&mibextid=wwXIfr



