استقبلت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، اليوم الأستاذ والمترجم الكبير سمير عبد ربه، بحضور الدكتور محمد الجبالي، مدير المركز القومي للترجمة، وذلك في إطار حرص وزارة الثقافة على الاستفادة من خبرات رموز التنوير والإبداع لدعم وتطوير العمل الثقافي، وتعزيز دور الترجمة في نقل المعرفة والانفتاح على الثقافات المختلفة.
وشهد اللقاء مناقشة عدد من الملفات المهمة المرتبطة بتطوير حركة الترجمة في مصر، إلى جانب بحث سبل دعم المركز القومي للترجمة من خلال الاستفادة من خبرات المترجمين الكبار في تقديم محتوى معرفي متميز يواكب تطلعات القارئ المصري والعربي.
وأكدت الدكتورة جيهان زكي خلال اللقاء أهمية الدور الذي يقوم به المركز القومي للترجمة باعتباره أحد أهم المؤسسات الثقافية المعنية بنقل العلوم والفكر والآداب من مختلف لغات العالم إلى اللغة العربية، مشيرة إلى أن الوزارة تسعى خلال المرحلة المقبلة إلى توسيع دائرة التعاون مع كبار المترجمين والمثقفين للاستفادة من خبراتهم المتراكمة في دعم الأجيال الجديدة.
الاتفاق على ترجمة كتب جديدة بالتعاون مع المركز القومي للترجمة
وتناول اللقاء الاتفاق على قيام الأستاذ سمير عبد ربه بترجمة مجموعة من الكتب التي يقترحها المركز القومي للترجمة، وذلك في إطار خطة تستهدف إثراء المحتوى الثقافي والمعرفي، وتقديم إصدارات جديدة تلبي اهتمامات القراء في مجالات متعددة.
ومن المقرر أن تشمل الترجمات الجديدة أعمالًا متنوعة في الفكر والثقافة والأدب، بما يعزز من دور الترجمة كجسر للتواصل الحضاري والمعرفي بين الشعوب، ويسهم في إتاحة مصادر معرفية عالمية باللغة العربية.
ويُعد سمير عبد ربه من أبرز الأسماء في مجال الترجمة والثقافة، حيث يمتلك مسيرة طويلة في نقل العديد من الأعمال المهمة إلى العربية، فضلًا عن مشاركاته الفكرية والثقافية التي أسهمت في إثراء المشهد الثقافي العربي على مدار سنوات.
دعم وتأهيل شباب المترجمين عبر دورات وورش متخصصة
كما ناقش اللقاء أهمية الاستثمار في العنصر البشري، خاصة فيما يتعلق بإعداد وتأهيل جيل جديد من المترجمين القادرين على مواكبة التطورات المتسارعة في مجالات الترجمة والنشر والمعرفة.
وفي هذا السياق، تم الاتفاق على الاستفادة من خبرات الأستاذ سمير عبد ربه في تقديم دورات تدريبية وورش عمل متخصصة تستهدف شباب المترجمين، بهدف تطوير مهاراتهم اللغوية والفكرية، وتعريفهم بأحدث تقنيات وأساليب الترجمة الحديثة.
وأكدت وزارة الثقافة أن دعم الكفاءات الشابة يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية تطوير العمل الثقافي، لا سيما أن الترجمة تُعد من الأدوات الأساسية لبناء الوعي والانفتاح على التجارب الإنسانية المختلفة.
مشاركة في مناقشة إصدارات المركز القومي للترجمة
وتضمن اللقاء كذلك الاتفاق على مشاركة المترجم الكبير سمير عبد ربه في تقديم ومناقشة الكتب الصادرة عن المركز القومي للترجمة، من خلال الندوات والفعاليات الثقافية المختلفة التي ينظمها المركز على مدار العام.
ويهدف هذا التعاون إلى تعزيز التفاعل بين المؤلفين والمترجمين والقراء، وخلق مساحة للنقاش الفكري حول القضايا الثقافية والفلسفية والأدبية التي تتناولها الإصدارات الجديدة.
كما تم الاتفاق على الاستعانة بخبراته الاستشارية لدعم عمل المكتب الفني بالمركز القومي للترجمة، بما يسهم في تطوير آليات العمل وتحسين جودة المشروعات الثقافية والترجمية التي يقدمها المركز.
وزارة الثقافة تواصل دعم حركة الترجمة في مصر
ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من التحركات التي تقوم بها وزارة الثقافة لدعم حركة الترجمة والنشر، باعتبارها أحد المحاور الأساسية في بناء القوة الناعمة المصرية وتعزيز الوعي الثقافي.
وتحرص الوزارة خلال الفترة الحالية على توسيع نطاق التعاون مع الخبرات الثقافية والفكرية البارزة، إلى جانب تطوير المؤسسات التابعة لها بما يحقق رؤية شاملة للنهوض بالثقافة المصرية وإتاحة المعرفة أمام مختلف فئات المجتمع.
ويرى متابعون للشأن الثقافي أن التعاون مع أسماء كبيرة تمتلك خبرات طويلة في مجال الترجمة، مثل الأستاذ سمير عبد ربه، من شأنه أن يسهم في تقديم إصدارات ذات قيمة فكرية عالية، إلى جانب إعداد جيل جديد قادر على استكمال مسيرة الترجمة وتطويرها بما يتناسب مع المتغيرات العالمية الحديثة.




