تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تناول عددًا من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وأوكرانيا، وزيادة التعاون التجاري والاقتصادي، إلى جانب مناقشة مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والحرب الروسية الأوكرانية. ويعكس الاتصال الهاتفي بين السيسي وزيلينسكي استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات التأثير على الأمن والاستقرار.
العلاقات المصرية الأوكرانية في مقدمة مباحثات السيسي وزيلينسكي
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيسين بحثا خلال الاتصال سبل دفع العلاقات الثنائية بين مصر وأوكرانيا في مختلف المجالات، مع التركيز بصورة خاصة على القطاعات التجارية والاقتصادية، بما يسهم في تحقيق مصالح الشعبين الصديقين.
واتفق الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس فولوديمير زيلينسكي على مواصلة العمل من أجل زيادة حجم التبادل التجاري بين مصر وأوكرانيا، إلى جانب استكشاف فرص جديدة للتعاون في عدد من القطاعات الواعدة، بما يفتح المجال أمام مزيد من الشراكات الاقتصادية والاستثمارية خلال الفترة المقبلة.
ويأتي هذا التوجه في إطار حرص مصر على تطوير علاقاتها الاقتصادية مع مختلف الدول، والاستفادة من الفرص المتاحة لتعزيز التجارة والاستثمار، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية.
زيادة التبادل التجاري بين مصر وأوكرانيا
وشهد الاتصال الهاتفي بين السيسي وزيلينسكي تأكيدًا على أهمية مواصلة البناء على مجالات التعاون القائمة بين البلدين، والعمل على توسيع نطاق العلاقات الاقتصادية والتجارية.
وتسعى مصر إلى تعزيز التعاون الاقتصادي مع شركائها الدوليين، خاصة في ظل أهمية تنويع الأسواق وزيادة حركة التجارة، بينما تمثل أوكرانيا أحد الأطراف التي يمكن أن تشهد العلاقات معها فرصًا إضافية للتعاون في عدد من المجالات.
وأكدت المناقشات أهمية استشراف مجالات جديدة للتعاون، بما يحقق استفادة متبادلة ويعزز العلاقات بين القاهرة وكييف، مع استمرار التواصل بين الجانبين بشأن الملفات المشتركة.
السيسي يؤكد أهمية خفض التصعيد في الشرق الأوسط
وتطرق الاتصال الهاتفي بين السيسي وزيلينسكي كذلك إلى التطورات والمستجدات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، حيث استعرض الرئيس عبد الفتاح السيسي الجهود المصرية المتواصلة الرامية إلى خفض حدة التصعيد الإقليمي والحفاظ على الأمن والاستقرار.

وشدد الرئيس السيسي على أهمية التعامل مع التوترات الراهنة من خلال الوسائل السلمية، مؤكدًا أن استمرار التصعيد ستكون له تداعيات سلبية على أمن واستقرار المنطقة، فضلًا عن تأثيراته المحتملة على حركة التجارة الدولية.
ودعا الرئيس إلى تضافر الجهود الإقليمية والدولية من أجل العمل على وقف التصعيد الراهن، والتعامل مع الأزمات القائمة بصورة تضمن الحفاظ على الاستقرار، وتحد من اتساع دائرة التوتر في المنطقة.
زيلينسكي يثمن الجهود المصرية لخفض التوتر
ومن جانبه، ثمن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الجهود التي تبذلها مصر من أجل خفض التصعيد والتوتر في منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى اتفاقه مع رؤية الرئيس السيسي بشأن ضرورة التحرك نحو تهدئة الأوضاع الراهنة.
ويعكس ذلك أهمية الدور المصري في التعامل مع الأزمات الإقليمية، خاصة في ظل التأثيرات التي يمكن أن تنتج عن استمرار التوترات على الأمن الإقليمي والدولي، فضلًا عن حركة التجارة وسلاسل الإمداد الدولية.
وأكدت المباحثات أهمية استمرار التشاور والتنسيق بشأن التطورات الإقليمية، بما يدعم فرص الوصول إلى حلول سلمية ويعزز الاستقرار.
مستجدات الحرب الروسية الأوكرانية على مائدة المباحثات
كما استعرض الرئيس فولوديمير زيلينسكي خلال الاتصال مستجدات الحرب الروسية الأوكرانية، في ظل استمرار تداعيات الأزمة على المستويين الإقليمي والدولي.
وثمن الرئيس الأوكراني حرص مصر على إنهاء الحرب، مؤكدًا تقديره للمواقف المصرية الداعمة للجهود الرامية إلى التعامل مع الأزمة.
وفي هذا السياق، جدد الرئيس عبد الفتاح السيسي موقف مصر الداعم للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة الروسية الأوكرانية، مؤكدًا استعداد مصر لتقديم الدعم اللازم لجهود تسوية الأزمة سياسيًا في أقرب وقت ممكن.
وتؤكد القاهرة من خلال هذا الموقف تمسكها بأهمية الحلول السياسية والدبلوماسية في التعامل مع الأزمات الدولية، وضرورة بذل الجهود من أجل الوصول إلى تسويات تحفظ الأمن والاستقرار وتحد من التداعيات الإنسانية والاقتصادية الناجمة عن الصراعات.
مصر تواصل دعم الحلول السياسية للأزمات الدولية
ويبرز الاتصال الهاتفي بين السيسي وزيلينسكي استمرار الموقف المصري الداعي إلى تغليب لغة الحوار والتفاوض في التعامل مع الأزمات، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي.
وتؤكد مصر في مواقفها المختلفة أهمية تكاتف الجهود الدولية من أجل منع اتساع نطاق الصراعات، والعمل على إيجاد مسارات سياسية تساهم في تحقيق الأمن والاستقرار، بما ينعكس بصورة إيجابية على الشعوب والاقتصادات وحركة التجارة العالمية.
كما يعكس الاتصال حرص القيادة المصرية على استمرار التواصل مع مختلف الأطراف الدولية، بما يسمح بطرح الرؤى المصرية تجاه الأزمات الراهنة، ودعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى حلول سياسية قابلة للتنفيذ.
تعزيز التعاون المصري الأوكراني خلال المرحلة المقبلة
ومن المتوقع أن تظل الملفات الاقتصادية والتجارية حاضرًا رئيسيًا في مسار العلاقات المصرية الأوكرانية، خاصة مع تأكيد قيادتي البلدين أهمية زيادة التبادل التجاري واستكشاف قطاعات جديدة للتعاون.
ويمنح استمرار التواصل السياسي بين القاهرة وكييف فرصة لتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات العمل المشترك، بالتوازي مع متابعة الملفات الدولية والإقليمية التي تحظى باهتمام مشترك.
وفي ختام الاتصال الهاتفي بين السيسي وزيلينسكي، برز توافق واضح بشأن أهمية تعزيز العلاقات الثنائية، ودعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، إلى جانب استمرار الدفع نحو تسوية سياسية للأزمة الروسية الأوكرانية، بما يعزز فرص تحقيق الاستقرار والسلام وحماية المصالح المشتركة للشعوب.
زورونا على صفحة الفيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/



