يعد المشي من أبسط الأنشطة البدنية التي يمكن إدخالها إلى الروتين اليومي دون الحاجة إلى معدات خاصة أو ممارسة رياضة شاقة، ولذلك يبحث كثيرون عن فوائد المشي يوميًا ودوره في تحسين الصحة العامة. وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن النشاط البدني المنتظم، ومنه المشي، يرتبط بفوائد جسدية ونفسية متعددة.

فوائد المشي يوميًا وتأثيره على الجسم
عند تحويل المشي إلى عادة منتظمة، يحصل الجسم على فرصة أكبر للحركة وتقليل فترات الجلوس والخمول. ويرتبط النشاط البدني المنتظم بتحسين اللياقة وصحة القلب والأوعية الدموية، إلى جانب فوائد تتعلق بالصحة النفسية والنوم والقدرة على الحفاظ على وزن صحي.

المشي وصحة القلب
من أبرز فوائد المشي يوميًا أنه يساعد على زيادة النشاط البدني المنتظم، وهو ما يرتبط بصحة القلب والأوعية الدموية والحفاظ على مستوى أفضل من اللياقة.
ويمكن أن يكون المشي السريع أحد أشكال النشاط متوسط الشدة لدى كثير من الأشخاص، مع اختلاف مستوى الجهد المناسب من شخص لآخر.
هل يساعد المشي على التحكم في الوزن؟
يساعد النشاط البدني على زيادة استهلاك الجسم للطاقة، ولذلك يمكن أن يكون المشي جزءًا من خطة متوازنة للحفاظ على وزن صحي.
لكن من المهم عدم اعتبار المشي وسيلة سحرية لإنقاص الوزن، فالوزن يتأثر أيضًا بالنظام الغذائي والنوم والعوامل الفردية ومستوى النشاط بشكل عام.
تأثير المشي على الحالة النفسية
لا تقتصر فوائد الحركة على الجسم فقط، إذ يرتبط النشاط البدني المنتظم بتحسين الصحة النفسية وتقليل أعراض القلق والاكتئاب لدى بعض الأشخاص.
وقد يكون المشي في الهواء الطلق فرصة للابتعاد عن الجلوس لفترات طويلة، وتغيير الروتين اليومي، وقضاء بعض الوقت بعيدًا عن الشاشات.
المشي والنوم بشكل أفضل
من الفوائد التي قد يحصل عليها الشخص من النشاط البدني المنتظم تحسين بعض جوانب النوم، لذلك يمكن أن يكون إدخال المشي إلى الروتين اليومي خطوة مفيدة ضمن عادات النوم الصحية.
ومع ذلك، لا يعني ذلك أن المشي سيحل جميع مشكلات النوم، خاصة إذا كان هناك سبب آخر يؤثر في جودة النوم.
المشي وصحة العظام والعضلات
يساعد النشاط البدني بصورة عامة في دعم صحة العظام والعضلات والقدرة الوظيفية، وتزداد أهمية الحركة مع التقدم في العمر للحفاظ على القدرة على أداء الأنشطة اليومية.
كما يفضل الجمع بين المشي وأنشطة تقوية العضلات للحصول على نمط أكثر تنوعًا من النشاط البدني.
كم دقيقة من المشي يحتاجها الشخص؟
توصي منظمة الصحة العالمية البالغين بممارسة ما بين 150 و300 دقيقة من النشاط الهوائي متوسط الشدة أسبوعيًا، مع إمكانية توزيع النشاط على أيام الأسبوع.
ولا يعني ذلك ضرورة المشي لساعات طويلة منذ البداية، فالشخص غير المعتاد على النشاط يمكنه البدء بوقت قصير وزيادته تدريجيًا.
كيف تجعل المشي عادة يومية؟
لتحويل المشي إلى عادة، يمكن البدء بخطوات بسيطة، مثل المشي لمسافة قصيرة بعد إحدى الوجبات، أو استخدام الدرج بدلًا من المصعد عندما يكون ذلك مناسبًا، أو تخصيص وقت ثابت للمشي خلال اليوم.
ويمكن أيضًا تقسيم وقت النشاط على فترات بدلًا من محاولة المشي لفترة طويلة مرة واحدة، خاصة بالنسبة لمن يبدأ ممارسة النشاط بعد فترة من الخمول.
نصائح للمشي بطريقة أكثر أمانًا
يفضل ارتداء حذاء مريح ومناسب للمشي، واختيار مكان آمن، خاصة عند المشي في الخارج. كما يجب زيادة المسافة والسرعة تدريجيًا لتقليل احتمالات الإصابة، خصوصًا لدى الأشخاص غير المعتادين على النشاط.
وفي حالة وجود مشكلة صحية أو ظهور ألم غير معتاد أثناء النشاط، فمن الأفضل استشارة الطبيب لمعرفة مستوى النشاط المناسب.
المشي أفضل من الجلوس لفترات طويلة
أصبحت ساعات الجلوس الطويلة جزءًا من روتين كثير من الأشخاص بسبب العمل أو الدراسة أو استخدام الأجهزة الإلكترونية. ولهذا فإن إضافة فترات من الحركة خلال اليوم يمكن أن تساعد في تقليل الخمول.
ولا يشترط أن تكون كل الحركة في صورة تمرين رياضي، فالمشي إلى مكان قريب أو الحركة خلال فترات الراحة يمكن أن يساعدا في زيادة النشاط اليومي.
في النهاية، توضح فوائد المشي يوميًا أن النشاط البسيط يمكن أن يكون خطوة مهمة نحو نمط حياة أكثر حركة، إذ يرتبط المشي المنتظم بدعم صحة القلب واللياقة والصحة النفسية والنوم والحفاظ على وزن صحي. والأفضل أن يبدأ الشخص بما يناسب قدرته ثم يزيد نشاطه تدريجيًا، مع الحرص على الاستمرار وعدم المبالغة في المجهود منذ البداية.
زوروا صفحتنا علي الفيس بوك 👇
https://www.facebook.com/share/19QSyLKg9w/




