أخبار عالميةحوادث

عاجل.. إصابة 9 من رجال الشرطة إثر أعمال شغب وسط غرب فرنسا

شهدت مدينة سان بيير دي كور الواقعة قرب مدينة تور وسط غرب فرنسا، ليلة مضطربة بعد اندلاع أعمال شغب وعنف إثر حادث تصادم بين دراجة نارية وسيارة تابعة للشرطة، في واقعة أسفرت عن إصابة 9 من رجال الشرطة وفق أحدث حصيلة متداولة، إلى جانب إصابة سائق الدراجة بجروح خطيرة في ساقه، واحتراق عدد من المركبات، فيما تدخلت قوات أمنية إضافية للسيطرة على الوضع.

وتطورت الأحداث خلال ليلة السبت 19 سبتمبر إلى الأحد 20 سبتمبر 2026، بعدما تدخلت الشرطة في منطقة لاراباتري لمواجهة ما وصفته السلطات بأنشطة مرتبطة باستعراضات وقيادة متهورة بالدراجات النارية. وخلال التدخل وقع تصادم بين دراجة نارية ومركبة للشرطة، قبل أن تتصاعد التوترات ويتحول التجمع إلى مواجهات واسعة مع قوات الأمن.

أعمال الشغب في فرنسا تتصاعد بعد حادث تصادم

بدأت الواقعة في محيط مركز تجاري بمنطقة لاراباتري في سان بيير دي كور، حيث كانت الشرطة تتعامل مع تجمع مرتبط بقيادة دراجات نارية بصورة خطرة. وبحسب المعلومات الأولية، اصطدمت دراجة نارية بمركبة للشرطة، ما أدى إلى إصابة قائد الدراجة بجروح خطيرة في ساقه.

وأدى الحادث إلى حالة من التوتر في المنطقة، قبل أن يتجمع عشرات الأشخاص ويبدأوا في مواجهة قوات الأمن. وتشير التقارير إلى تعرض الشرطة لإلقاء مقذوفات، فيما استخدمت القوات وسائل مكافحة الشغب لتفريق التجمعات والسيطرة على الموقف.

وبحسب حصيلة منشورة صباح الأحد، أصيب عدد من أفراد الشرطة خلال المواجهات، مع اختلاف الأرقام الأولية بين التقارير، إذ أشارت بعض المعطيات إلى إصابة 8 شرطيين، بينما تحدثت تقارير أخرى عن وصول العدد إلى 9 من أفراد قوات الأمن.

احتراق مركبات وإطلاق قذائف خلال المواجهات

لم تقتصر أعمال العنف على الاشتباكات المباشرة، إذ شهدت المنطقة عمليات إحراق وتخريب طالت مركبات، من بينها سيارات تابعة للشرطة.

وتحدثت التقارير عن احتراق نحو 20 مركبة خلال الأحداث، فيما أشارت معلومات أخرى في الساعات الأولى إلى احتراق عدد أقل من السيارات قبل اتضاح حجم الأضرار. كما تعرضت مركبات تابعة للشرطة لأضرار، بينما أُبلغ عن استخدام قذائف وألعاب نارية من نوع المورتير خلال المواجهات.

وتسببت أعمال الشغب في إغلاق بعض الطرق والشوارع أمام حركة المرور، في الوقت الذي انتشرت فيه قوات أمنية كبيرة داخل المنطقة لمنع توسع الاضطرابات إلى أحياء أخرى.

كما امتدت التوترات إلى مناطق قريبة من تور وجوي لي تور، وسط انتشار أمني مكثف بهدف احتواء الوضع ومنع تجدد المواجهات.

عاجل.. إصابة 9 من رجال الشرطة إثر أعمال شغب وسط غرب فرنسا
أعمال الشغب في فرنسا

تعزيزات أمنية للسيطرة على الوضع

دفعت السلطات الفرنسية بتعزيزات أمنية إلى المنطقة عقب تصاعد أعمال العنف. وشارك نحو 100 عنصر من الشرطة والدرك في العمليات الأمنية خلال الليل، مع الاستعانة بوحدات متخصصة في التعامل مع أعمال الشغب والاضطرابات الحضرية.

كما حلقت مروحية أمنية فوق المنطقة خلال ساعات الليل، بينما واصلت القوات عمليات الانتشار وتأمين النقاط الحساسة، خصوصًا في محيط المنطقة التي بدأت فيها المواجهات.

واستمرت الاضطرابات لعدة ساعات قبل أن يعود الهدوء تدريجيًا، فيما واصلت الأجهزة الأمنية عمليات المراقبة والتدخل لمنع وقوع مواجهات جديدة.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل مخاوف من اتساع نطاق أعمال العنف، خصوصًا بعد انتقال بعض مظاهر التوتر إلى مناطق مجاورة لسان بيير دي كور.

توقيف 5 أشخاص بعد أعمال الشغب في فرنسا

أعلنت السلطات توقيف خمسة أشخاص على خلفية الأحداث، فيما تتواصل التحقيقات لتحديد المسؤوليات والوقوف على ملابسات المواجهات وأعمال التخريب التي وقعت خلال الليل.

وفي الوقت نفسه، وُضع الشرطي الذي كان يقود السيارة المشاركة في حادث التصادم قيد الحراسة النظرية، في إطار التحقيقات المتعلقة بالحادث الأصلي الذي سبق اندلاع المواجهات.

وتجري التحقيقات تحت إشراف النيابة العامة في تور، بهدف تحديد الظروف الدقيقة التي أدت إلى وقوع التصادم، وكذلك تحديد تسلسل الأحداث الذي أعقب الحادث وصولًا إلى أعمال العنف وإحراق المركبات.

وأكدت السلطات أن التحقيقات ستتناول مختلف جوانب الواقعة، خصوصًا أن الحادث الأول كان نقطة التحول التي سبقت اندلاع المواجهات.

إصابة سائق الدراجة ونقله لتلقي العلاج

في الجانب الآخر من الواقعة، تعرض سائق الدراجة النارية لإصابة خطيرة في ساقه نتيجة التصادم مع سيارة الشرطة.

وأفادت المعلومات المتاحة بأن المصاب كان واعيًا، وأن إصابته استدعت نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج. ولم تشر المعطيات المتاحة إلى وجود خطر على حياته في أعقاب الحادث.

ويُعد وضع سائق الدراجة أحد المحاور الأساسية في التحقيق، خصوصًا مع استمرار البحث في الظروف التي سبقت التصادم، وما إذا كان الحادث وقع خلال محاولة تدخل أمني مرتبطة بقيادة الدراجات النارية بطريقة خطرة.

السلطات تدعو إلى الهدوء وفتح تحقيق شامل

في أعقاب الأحداث، دعت السلطات المحلية إلى الهدوء، بالتزامن مع فتح تحقيق قضائي للكشف عن ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات.

وتحاول الجهات المختصة الفصل بين الحادث المروري الذي وقع في بداية الأحداث وبين أعمال العنف التي اندلعت بعده، خصوصًا مع تسجيل أضرار مادية وإصابات في صفوف قوات الأمن.

ومن المنتظر أن تساعد التحقيقات وشهادات الموجودين في موقع الحادث، إلى جانب تسجيلات كاميرات المراقبة والمعلومات التي تجمعها الشرطة، في توضيح التسلسل الكامل للأحداث.

ما الذي نعرفه حتى الآن عن الواقعة؟

تشير المعلومات المتاحة حتى الأحد 20 سبتمبر 2026 إلى وقوع حادث تصادم بين دراجة نارية ومركبة للشرطة في سان بيير دي كور، أعقبه تجمع ومواجهات مع قوات الأمن.

كما أسفرت الأحداث عن إصابة ما بين 8 و9 من أفراد الشرطة وفق اختلاف الحصائل الأولية، إلى جانب إصابة سائق الدراجة بجروح خطيرة في ساقه.

وشهدت المنطقة إحراق عدد كبير من المركبات، بينها مركبات تابعة للشرطة، إضافة إلى إلقاء مقذوفات واستخدام قذائف وألعاب نارية خلال المواجهات.

كما تم توقيف خمسة أشخاص، بينما وُضع سائق مركبة الشرطة قيد الحراسة النظرية على خلفية التحقيق في حادث التصادم.

وتشير المعطيات إلى أن قوات أمنية كبيرة انتشرت في المنطقة، مع مشاركة الشرطة والدرك ووحدات متخصصة في التعامل مع أعمال الشغب، إضافة إلى استخدام مروحية لمراقبة الوضع ميدانيًا.

خاتمة

تواصل السلطات الفرنسية التحقيق في أحداث سان بيير دي كور بعد ليلة شهدت مواجهات عنيفة وأضرارًا مادية واسعة وإصابات في صفوف قوات الأمن. ويبقى تحديد الملابسات الدقيقة لحادث التصادم ومسار الأحداث التي تلته محور التحقيقات الجارية، في وقت تعمل فيه الأجهزة الأمنية على الحفاظ على الهدوء ومنع تجدد أعمال الشغب في المنطقة.

وتسلط هذه التطورات الضوء على خطورة تصاعد التوتر عقب الحوادث التي تقع أثناء التدخلات الأمنية، خصوصًا عندما تتحول التجمعات إلى مواجهات مباشرة وأعمال تخريب. ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات الجارية مزيدًا من التفاصيل حول المسؤوليات والظروف التي أدت إلى اندلاع هذه الأحداث.

زوروا موقعنا على الفيس بوك 👇 

https://www.facebook.com/share/1F3VGfJ5K8/?mibextid=wwXIfr

محمد صابر

محرر صحفي