أخبار وتقارير

عمرو موسى.. 90 عامًا من الدبلوماسية المصرية والعمل العربي ومسيرة حافلة بالمناصب

يحتفل الدبلوماسي والسياسي المصري عمرو موسى اليوم، 3 أكتوبر 2026، بعيد ميلاده التسعين، بعدما امتدت مسيرته لعقود طويلة داخل وزارة الخارجية المصرية وفي المحافل الدولية والعربية. ويُعد الرجل واحدًا من أبرز الدبلوماسيين المصريين الذين تولوا مسؤوليات رفيعة، إذ شغل منصب وزير الخارجية المصرية، ثم تولى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، قبل أن يترأس لجنة الخمسين لتعديل الدستور المصري عام 2013.

وتستعيد هذه المناسبة محطات بارزة من حياة عمرو موسى، الذي ارتبط اسمه بالعمل الدبلوماسي منذ خمسينيات القرن الماضي، وتدرج في عدد من المناصب داخل وزارة الخارجية والبعثات المصرية في الخارج، وصولًا إلى مواقع قيادية جعلته حاضرًا في ملفات إقليمية ودولية مهمة.

الميلاد والنشأة والتعليم

وُلد عمرو موسى في القاهرة يوم 3 أكتوبر 1936، ونشأ في أسرة ارتبطت بالعمل العام والسياسي. واهتم منذ سنواته الأولى بالتعليم، قبل أن يلتحق بكلية الحقوق في جامعة القاهرة ويحصل على ليسانس الحقوق عام 1957.

وبعد التخرج، بدأ مسيرته المهنية بالانضمام إلى السلك الدبلوماسي في وزارة الخارجية المصرية عام 1958، لتبدأ رحلة امتدت لأكثر من نصف قرن بين العمل الدبلوماسي والسياسي والمهام الدولية.

البداية داخل وزارة الخارجية المصرية

شهدت السنوات الأولى من مسيرة موسى انتقاله بين عدد من الإدارات والبعثات المصرية، كما عمل ضمن الوفد المصري لدى الأمم المتحدة، وهو ما منحه خبرة واسعة في التعامل مع القضايا الدولية وملفات السياسة الخارجية.

وفي عام 1977 تولى منصب مدير إدارة الهيئات الدولية بوزارة الخارجية المصرية، واستمر في هذا المسار الدبلوماسي حتى شغل لاحقًا مناصب وقيادات أكثر أهمية. كما عمل سفيرًا لمصر لدى الهند خلال الفترة من 1983 إلى 1986، ثم عاد إلى مواقع مرتبطة بالعمل الدولي.

وفي عام 1990 أصبح مندوبًا دائمًا لمصر لدى الأمم المتحدة، وهو منصب أتاح له المشاركة في مناقشة عدد من الملفات الدولية خلال مرحلة شهدت تطورات إقليمية ودولية متسارعة.

عمرو موسى.. 90 عامًا من الدبلوماسية المصرية والعمل العربي ومسيرة حافلة بالمناصب
عمرو موسى

وزيرًا للخارجية المصرية

في عام 1991 تولى عمرو موسى منصب وزير الخارجية المصرية، واستمر في المنصب حتى عام 2001. وخلال هذه الفترة كان حاضرًا في العديد من الملفات المتعلقة بالعلاقات المصرية والعربية والدولية، قبل أن ينتقل إلى مسؤولية عربية أوسع مع اختياره أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية.

ويُنظر إلى مرحلة توليه وزارة الخارجية باعتبارها إحدى أهم المحطات المهنية في مسيرته، خاصة أن المنصب وضعه في قلب صناعة السياسة الخارجية المصرية والتعامل مع قضايا المنطقة والعلاقات الدولية.

أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية

في عام 2001، انتقل موسى إلى جامعة الدول العربية بعد اختياره أمينًا عامًا للمنظمة، واستمر في هذا المنصب حتى عام 2011. وخلال فترة توليه الأمانة العامة، تعامل مع ملفات عربية متعددة، وشارك في اجتماعات ولقاءات إقليمية ودولية مرتبطة بالقضايا العربية.

وكان وجوده في الجامعة العربية امتدادًا لمسيرة طويلة من العمل الدبلوماسي، بعدما جمع بين الخبرة في وزارة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي لدى الأمم المتحدة والعمل العربي المشترك.

عمرو موسى ولجنة الخمسين لتعديل الدستور

بعد سنوات من العمل الدبلوماسي، عاد عمرو موسى إلى الواجهة السياسية المصرية من خلال رئاسة لجنة الخمسين لتعديل الدستور عام 2013. وفي سبتمبر من العام نفسه، اختير رئيسًا للجنة التي تولت مناقشة وصياغة تعديلات دستورية واسعة.

وخلال فترة عمل اللجنة، عقدت جلسات ومناقشات حول عدد كبير من مواد الدستور، وتولى موسى إدارة أعمالها ومتابعة مراحل إعداد الصياغة النهائية. وانتهت اللجنة إلى وثيقة دستورية تضمنت مواد مستحدثة وأخرى معدلة، قبل طرحها للاستفتاء.

كما ارتبطت هذه المرحلة بعدد من المؤتمرات واللقاءات الصحفية التي تحدث خلالها رئيس اللجنة عن طبيعة العمل الدستوري والمواد التي جرى بحثها، لتصبح رئاسة لجنة الخمسين واحدة من أبرز المحطات السياسية في مسيرته بعد العمل الدبلوماسي.

مسيرة امتدت لأكثر من ستة عقود

تكشف المحطات السابقة عن مسيرة مهنية بدأت عام 1958 واستمرت عبر مواقع متنوعة داخل وزارة الخارجية وخارجها. فقد جمع موسى بين العمل الدبلوماسي والتمثيل الدولي والعمل العربي، ثم انتقل إلى المجال السياسي والدستوري في مراحل لاحقة.

وتضم قائمة المناصب التي شغلها مواقع داخل وزارة الخارجية، والعمل في البعثات المصرية بالخارج، والتمثيل لدى الأمم المتحدة، ومنصب سفير مصر لدى الهند، ثم وزارة الخارجية، وبعدها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وصولًا إلى رئاسة لجنة الخمسين.

كما ارتبط اسمه بالمشاركة في عدد من المؤسسات والفعاليات الدولية، ما ساهم في ترسيخ صورته باعتباره أحد الأسماء المصرية المعروفة في المجال الدبلوماسي والعمل العربي المشترك.

محطات بارزة في مسيرته

يمكن تلخيص أبرز محطات مسيرته في مجموعة من التواريخ التي تعكس التدرج المهني الطويل؛ ففي 1957 حصل على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة، وفي 1958 بدأ العمل بوزارة الخارجية، ثم تولى عام 1977 إدارة الهيئات الدولية.

وفي 1983 أصبح سفيرًا لمصر لدى الهند، ثم تولى عام 1990 منصب مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة. وفي 1991 أصبح وزيرًا للخارجية المصرية، قبل اختياره عام 2001 أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية.

وفي 2013 تولى رئاسة لجنة الخمسين لتعديل الدستور، لتضاف هذه التجربة إلى سجل طويل من المسؤوليات الدبلوماسية والسياسية التي شغلها على مدار سنوات.

عمرو موسى.. 90 عامًا من الدبلوماسية المصرية والعمل العربي ومسيرة حافلة بالمناصب
عمرو موسى

ماذا يمثل عيد الميلاد التسعون في مسيرة الدبلوماسي المصري؟

يمثل بلوغ التسعين محطة زمنية لافتة في حياة شخصية قضت الجزء الأكبر من عمرها في العمل العام والدبلوماسي. فمنذ التحاقه بوزارة الخارجية في أواخر الخمسينيات، تنقل موسى بين مواقع داخل مصر وخارجها، وشارك في مؤسسات دولية وعربية، ثم خاض تجربة سياسية ودستورية في مراحل لاحقة.

وتمنح مناسبة عيد الميلاد التسعين فرصة لاستعادة هذه المسيرة بعيدًا عن المناصب الحالية، والتركيز على سجل مهني طويل ارتبط بمحطات بارزة في تاريخ الدبلوماسية المصرية والعمل العربي خلال النصف الثاني من القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين.

وفي هذه المناسبة، تظل سيرة عمرو موسى واحدة من السير التي تجمع بين الدبلوماسية المصرية والعمل العربي والتمثيل الدولي، بعدما امتدت رحلته من وزارة الخارجية إلى الأمم المتحدة ثم جامعة الدول العربية، وصولًا إلى رئاسة لجنة الخمسين، لتبقى أبرز محطات حياته حاضرة في ذاكرة العمل العام المصري والعربي.

زوروا موقعنا على الفيس بوك 👇 

https://www.facebook.com/share/1F3VGfJ5K8/?mibextid=wwXIfr

محمد صابر

محرر صحفي