رحل الفنان المصري ماهر عصام عن عالمنا في 17 يونيو 2018، عن عمر ناهز 38 عامًا، بعد تعرضه لأزمة صحية مفاجئة انتهت بوفاته إثر نزيف في المخ، ليترك وراءه مسيرة فنية امتدت لسنوات طويلة، بدأت منذ طفولته وشارك خلالها في عدد كبير من الأفلام والمسلسلات والمسرحيات، ووقف أمام كبار نجوم الفن المصري.
ماهر عصام.. فنان بدأ مشواره أمام يوسف شاهين
ولد ماهر عصام في القاهرة يوم 5 أكتوبر 1979، وبدأ مشواره الفني في سن صغيرة للغاية، حيث كان من الأطفال الذين لفتوا الأنظار بموهبتهم وقدرتهم على المشاركة في الأعمال الفنية رغم صغر سنهم.
وكانت إحدى أبرز محطات بدايته مشاركته في فيلم «اليوم السادس» عام 1986، للمخرج يوسف شاهين، حيث ظهر وهو لا يزال طفلًا، لتتوالى بعدها مشاركاته السينمائية والتليفزيونية والمسرحية.
وفي العام التالي، شارك في فيلم «التعويذة»، الذي جمع عددًا من النجوم، كما ظهر في فيلم «النمر والأنثى» مع الفنان عادل إمام، وهو ما شكل محطة مهمة في مسيرته المبكرة، خاصة أن الوقوف أمام أسماء كبيرة في عالم السينما ساعد على ترسيخ وجوده بين أبناء جيله.
محطات بارزة في مسيرة ماهر عصام الفنية
امتدت مسيرة ماهر عصام الفنية منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي وحتى عام 2018، وشارك خلالها في أعمال متنوعة بين السينما والتليفزيون والمسرح.
وفي السينما، ظهر في مجموعة كبيرة من الأفلام، من بينها «امرأة متمردة»، و«ضحية حب»، و«الآخر»، و«الأبواب المغلقة»، و«يمين طلاق»، و«جواز بقرار جمهوري»، و«عودة مدرسة المشاغبين»، و«باب الشمس- العودة»، و«هي فوضى»، و«اثنين على الرصيف»، و«18 يوم»، و«صرخة نملة»، و«عزازيل».
كما شارك في عدد من الأفلام خلال السنوات الأخيرة من حياته، من بينها «قلب الأسد»، و«عش البلبل»، و«سالم أبو أخته»، و«بنت من دار السلام»، و«عمر وسلوى»، و«أبو العريف»، و«عيال حريفة»، و«أسد سيناء»، و«آسفين يا باشا».
وبعد رحيله، ظهر اسمه ضمن طاقم فيلم «قرمط بيتمرمط» الذي عُرض عام 2019، ليكون من الأعمال التي ارتبطت بمشواره الفني بعد وفاته.

ماهر عصام في الدراما التليفزيونية
لم تقتصر أعمال ماهر عصام على السينما، وإنما امتدت إلى الدراما التليفزيونية، حيث شارك في العديد من المسلسلات التي تنوعت بين الأعمال الاجتماعية والكوميدية والتاريخية.
ومن أبرز المسلسلات التي شارك فيها «الجماعة»، و«الملك فاروق»، و«قضية نسب»، و«الفوريجي»، و«مذكرات سيئة السمعة»، و«دندوش بيأجر مفروش»، و«حضرة الضابط أخي»، و«عصابة بابا وماما»، و«عبودة ماركة مسجلة»، و«فرقة ناجي عطا الله»، و«نور مريم».
كما شارك في أعمال أخرى خلال السنوات الأخيرة، من بينها «الزناتي مجاهد»، و«أنا المصري»، و«في بيتنا حريقة»، و«آخر عمارة على اليمين»، و«جدو وولاد بنتو»، و«عفاريت محرز»، و«ستائر الخوف»، إضافة إلى مسلسل «البارون» عام 2017.
وتكشف هذه المشاركات عن تنوع واضح في الأدوار التي قدمها، بعدما استطاع الانتقال بين الشخصيات المختلفة، سواء في الأعمال الاجتماعية أو الكوميدية أو الدرامية.
أعمال مسرحية وسهرات تلفزيونية
كان للمسرح أيضًا حضور في تجربة الفنان الراحل، إذ شارك في عدد من العروض المسرحية منذ طفولته، ومن بينها «زقاق المدق» و«هي والتلامذة»، ثم «تلاتة هاي واثنان باي باي»، و«ادلعي يا دوسة»، و«ريا وسكينة في مارينا»، و«يا دنيا يا حرامي».
كما ظهر في عدد من السهرات التلفزيونية والفوازير، من بينها «العين إللي صابت» و«الحلو ما يكملش»، إلى جانب أعمال أخرى، وهو ما يعكس اتساع نطاق تجربته الفنية وتعدد المجالات التي عمل بها.

الأزمة الصحية التي سبقت وفاة ماهر عصام
في أيامه الأخيرة، تعرض الفنان ماهر عصام لأزمة صحية مفاجئة، دخل على إثرها المستشفى، قبل أن تتدهور حالته الصحية ويُنقل إلى العناية المركزة.
وكان قد تعرض في فترة سابقة لأزمة مرتبطة بنزيف في المخ، قبل أن تتحسن حالته الصحية ويعود إلى حياته الطبيعية، إلا أن الأزمة تجددت لاحقًا بصورة أكثر خطورة.
وتداولت تصريحات في ذلك الوقت ربطت الأزمة الصحية بالانفعال الشديد أثناء متابعة مباراة مصر والأوروغواي ضمن منافسات كأس العالم 2018، إلا أن هذه الرواية ظلت مرتبطة بما تم تداوله وقتها حول حالته الصحية.
وبعد محاولات لإنقاذه وتوفير الرعاية الطبية اللازمة، توفي الفنان في فجر يوم 17 يونيو 2018، عن عمر 38 عامًا، إثر نزيف في المخ.
رحيل مبكر أنهى مسيرة فنية طويلة
شكّل رحيل ماهر عصام صدمة لمحبيه وزملائه في الوسط الفني، خصوصًا أن مسيرته بدأت وهو طفل، واستمرت لأكثر من ثلاثة عقود، شارك خلالها في عشرات الأعمال.
ورغم أن أدواره لم تكن دائمًا في صدارة البطولة المطلقة، فإنه استطاع أن يترك بصمة واضحة من خلال الشخصيات التي قدمها، وارتبط اسمه بمجموعة كبيرة من الأعمال التي جمعت نجومًا بارزين من أجيال مختلفة.
وكان من اللافت في تجربته أنه بدأ أمام كبار المخرجين والنجوم في مرحلة مبكرة، ثم استمر في العمل الفني خلال مراحل عمرية مختلفة، ليصبح أحد الوجوه التي عرفها الجمهور من خلال السينما والدراما والمسرح.

ماهر عصام.. ذكرى فنان بدأ طفلًا ورحل شابًا
تظل قصة ماهر عصام واحدة من التجارب التي تحمل جانبًا إنسانيًا وفنيًا لافتًا، إذ بدأ أمام الكاميرا وهو طفل صغير، واستمر في تقديم الأعمال الفنية حتى السنوات الأخيرة من حياته.
ورغم رحيله المبكر، فإن رصيده الفني ظل حاضرًا من خلال الأفلام والمسلسلات والمسرحيات التي شارك فيها، والتي جعلت اسمه مرتبطًا بمرحلة طويلة من تاريخ الفن المصري.
وفي ذكرى رحيله، يستعيد الجمهور مشواره الذي بدأ في ثمانينيات القرن الماضي، مرورًا بأعمال سينمائية وتليفزيونية ومسرحية متعددة، وصولًا إلى نهايته المفاجئة في يونيو 2018.
ويبقى ماهر عصام حاضرًا في ذاكرة محبيه من خلال أعماله الفنية، خاصة أنه ترك خلفه رحلة بدأت بموهبة طفل واستمرت حتى رحيله عن عمر لم يتجاوز 38 عامًا، لتظل أعماله شاهدة على سنوات طويلة قضاها أمام الكاميرا.
زوروا موقعنا على الفيس بوك 👇
https://www.facebook.com/share/1F3VGfJ5K8/?mibextid=wwXIfr




