محافظات

محافظ الإسكندرية ورئيس الرقابة المالية يناقشان تطوير سوق المال وإطلاق الشورت سيلينج خلال أسابيع

استقبل المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، بديوان عام المحافظة، في لقاء موسع مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ وممثلي مجتمع الأعمال والغرف التجارية والشركات والجمعيات العاملة بالأنشطة المالية غير المصرفية، لمناقشة تطورات سوق المال، والفرص الاستثمارية المتاحة، وآليات تعزيز الوعي المالي، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وجاء اللقاء ضمن فعاليات مؤتمر «بناء القدرات من أجل تعزيز التنمية – اعرف تستفيد»، الذي تنظمه الهيئة العامة للرقابة المالية بمحافظة الإسكندرية، تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بهدف تعريف المواطنين ومجتمع الأعمال بالخدمات والمنتجات المالية غير المصرفية، وتعزيز الاستفادة منها في دعم الاستثمار وتحقيق التنمية الاقتصادية.

محافظ الإسكندرية يؤكد أهمية التوسع في الخدمات المالية غير المصرفية

في بداية اللقاء، رحب المهندس أيمن عطية بالدكتور إسلام عزام وقيادات الهيئة العامة للرقابة المالية، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون المشترك لنشر الثقافة المالية بين المواطنين، وتعريف الشباب ورواد الأعمال وأصحاب الشركات بالفرص التمويلية والاستثمارية التي توفرها الأنشطة المالية غير المصرفية.

وأوضح محافظ الإسكندرية أن المحافظة تمتلك قاعدة اقتصادية وصناعية وتجارية واستثمارية متنوعة، تجعلها بيئة مناسبة للتوسع في تقديم الخدمات المالية المبتكرة، مشيرًا إلى أهمية توفير أدوات تمويل واستثمار متعددة تساعد الشركات على النمو والتوسع، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في دعم النشاط الاقتصادي وخلق المزيد من فرص العمل.

وثمّن المحافظ الدور الذي تقوم به الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية وجمعية رجال أعمال إسكندرية في دعم مجتمع الأعمال، وتعزيز مناخ الاستثمار، وفتح مجالات جديدة أمام الشركات والمستثمرين للاستفادة من الخدمات المالية المتاحة.

وأكد اللقاء أهمية ربط الخدمات المالية باحتياجات مجتمع الأعمال الفعلية، وتوسيع نطاق المعرفة بالمنتجات الاستثمارية والتمويلية، بما يساعد أصحاب المشروعات على اتخاذ قرارات مالية أكثر وعيًا، والاستفادة من الأدوات التي تخضع للرقابة التنظيمية.

رئيس الرقابة المالية يكشف تطورات البورصة المصرية

من جانبه، استعرض الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أبرز التطورات التنظيمية التي يشهدها سوق رأس المال، إلى جانب جهود تحديث أدوات التداول وتعزيز كفاءة السوق، وخطوات تنفيذ الطروحات الجديدة بالبورصة المصرية، وخطة الطروحات الحكومية الجاري تنفيذها.

وأشار إلى أن هذه التحركات تستهدف توسيع قاعدة الشركات المقيدة بالبورصة، وتنشيط الاستثمار المؤسسي، وزيادة جاذبية سوق المال أمام المستثمرين، مع تطوير الآليات التي تساعد على تحسين كفاءة التسعير وتعزيز السيولة.

محافظ الإسكندرية ورئيس الرقابة المالية يناقشان تطوير سوق المال وإطلاق الشورت سيلينج خلال أسابيع
مناقشة مستقبل الاستثمار والتمويل غير المصرفي

وتناول رئيس الهيئة كذلك آلية صانع السوق المرتقب تفعيلها، ودورها في دعم حركة التداول وزيادة السيولة، في ضوء الإعفاء من ضريبة الدمغة المقرر ضمن الحزمة الضريبية الأخيرة، فضلًا عن دراسة منح حوافز إضافية لتشجيع الاستثمارات المؤسسية بالتزامن مع خطط قيد وطرح شركات حكومية كبرى في البورصة.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار تطوير البنية التنظيمية لسوق المال، وتوفير أدوات استثمارية متنوعة تتيح للمتعاملين فرصًا متعددة، مع العمل على تعزيز كفاءة السوق وتحسين قدرته على جذب الاستثمارات.

إطلاق آلية البيع على المكشوف «الشورت سيلينج» خلال أسابيع

ومن أبرز الملفات التي تناولها اللقاء، إعلان رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن آلية البيع على المكشوف، المعروفة باسم «الشورت سيلينج»، ستُطلق رسميًا خلال أسابيع، وذلك عقب الانتهاء من التجارب الحية لنظام الإقراض المركزي، واستكمال الربط التقني بين شركة مصر للمقاصة وشركات السمسرة، وتدريب أطراف السوق على استخدام النظام بصورة تجريبية.

وتعد هذه الآلية إحدى الأدوات المرتبطة بتطوير سوق رأس المال، إذ تتيح للمتعاملين تنفيذ استراتيجيات استثمارية تقوم على توقع انخفاض أسعار بعض الأوراق المالية، وفقًا للضوابط المنظمة للتداول.

وأوضح رئيس الهيئة أن التحرك يأتي استكمالًا لجهود تطوير أدوات الاستثمار في البورصة المصرية، عقب تدشين سوق المشتقات المالية في مارس الماضي وإطلاق العقود الآجلة على عدد من الأسهم القيادية.

ويستهدف تطوير هذه الأدوات رفع كفاءة التسعير، وتعزيز السيولة، وتوسيع الخيارات المتاحة أمام المستثمرين، مع استكمال التجهيزات الفنية والتنظيمية اللازمة لضمان تشغيل الآليات الجديدة وفق القواعد المعتمدة.

تطوير التمويل غير المصرفي وتعزيز قواعد التمويل المسؤول

وفيما يتعلق بأنشطة التمويل غير المصرفي، استعرض الدكتور إسلام عزام جهود تطوير قواعد التمويل المسؤول، من خلال تعزيز الاعتماد على التقييم المبني على التحليل السلوكي للعملاء إلى جانب الاستعلام الائتماني التقليدي.

وتشمل هذه الجهود دراسة التدفقات النقدية للعملاء وحساب عبء الدين، بهدف الحد من مخاطر الحصول على تمويلات متعددة بصورة قد تتجاوز القدرة على السداد، فضلًا عن تقليل احتمالات التعثر والاحتيال.

ويكتسب تطوير آليات تقييم العملاء أهمية في دعم استدامة أنشطة التمويل، وتحقيق التوازن بين توسيع فرص الحصول على الخدمات المالية والحفاظ على قدرة العملاء على الوفاء بالتزاماتهم.

كما تناول اللقاء أهمية تعريف أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بالمنتجات التمويلية المتاحة، ورفع مستوى الوعي بشروط التمويل والتكاليف والالتزامات المرتبطة به، بما يدعم اتخاذ قرارات مالية مدروسة.

الذكاء الاصطناعي والرقمنة لتطوير الرقابة وحماية المتعاملين

واستعرض رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية دراسة مجموعة من الإجراءات التنظيمية والتكنولوجية لتطوير الرقابة على الأنشطة المالية غير المصرفية، وفي مقدمتها التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات واستخلاص المؤشرات، وتطوير آليات الرصد المبكر للمخاطر.

وتتضمن الإجراءات المقترحة دراسة إنشاء منظومة مركزية لمكافحة الاحتيال، تتيح تبادل المعلومات المتعلقة بحالات الاحتيال بين القطاعات المختلفة، بما يساعد على تحسين اكتشاف المخاطر والتعامل معها بصورة أكثر فاعلية.

كما تشمل رقمنة الإجراءات الإدارية، وتعزيز وسائل التحقق من هوية العملاء، وضبط نشاط تحصيل المستحقات والحد من التجاوزات، بما يدعم حماية المتعاملين ويرفع كفاءة الخدمات المقدمة.

وفي السياق نفسه، يجري العمل على استكمال الربط الإلكتروني مع الشركات الخاضعة لرقابة الهيئة، بما يسمح بتوفير بيانات يومية ولحظية من مختلف الأنشطة المالية غير المصرفية، وتحليلها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ومن المنتظر أن يتيح هذا التوجه الاستفادة من نتائج التحليلات في تطوير المنتجات التأمينية والتمويلية، ومساعدة الشركات على اتخاذ قرارات أكثر كفاءة، بما يتناسب مع الاحتياجات الفعلية للعملاء والتغيرات التي يشهدها السوق.

حماية حقوق العملاء وتطوير قطاع التأمين

وفيما يتعلق بقطاع التأمين، شدد رئيس الهيئة على أهمية توفير المعلومات الكاملة للمتعاملين بشأن المنتجات التأمينية والتمويلية والأوعية الاستثمارية، وتوضيح الحقوق والالتزامات المرتبطة بها، مع الحفاظ على بيانات العملاء وإتاحة آليات فعالة لتلقي الشكاوى والتظلمات.

وأكد أهمية تشجيع الابتكار في تقديم المنتجات المالية باستخدام التكنولوجيا، وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات، لا سيما في المناطق الأكثر احتياجًا والمناطق النائية، بالتوازي مع مواصلة جهود التوعية والتعاون مع الجهات الحكومية المختلفة.

وتسهم هذه الإجراءات في دعم الثقة بين مقدمي الخدمات المالية والعملاء، وتوفير بيئة تساعد على انتشار الخدمات المنظمة، مع تعزيز الوعي بالمخاطر والالتزامات قبل الاشتراك في أي منتج مالي.

صناديق الاستثمار والمنصات الرقمية على مائدة المناقشات

وتطرق اللقاء إلى أهمية نشر الوعي بالقنوات الاستثمارية الآمنة الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية، وفي مقدمتها صناديق الاستثمار المتنوعة، والمنصات الرقمية المخصصة للاستثمار في الصناديق العقارية.

كما ناقش المشاركون تأثير التحديات الجيوسياسية على أداء سوق المال، والجهود التي تبذلها الدولة لاحتواء تداعياتها ودعم استقرار السوق وزيادة جاذبيته أمام المستثمرين.

وشهدت المناقشات تناول التنسيق القائم مع وزارة المالية والبورصة المصرية لتعزيز الثقة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال، إلى جانب بحث الآثار الإيجابية المتوقعة لحزمة التيسيرات الضريبية الأخيرة على بيئة الاستثمار والأنشطة الاقتصادية.

وتعكس هذه الملفات أهمية التكامل بين التوعية المالية والتطوير التنظيمي والتكنولوجي، بما يتيح للأفراد والشركات التعرف على البدائل الاستثمارية المتاحة، وفهم الضوابط المنظمة لها، والاستفادة من الخدمات التي تتناسب مع احتياجاتهم.

حضور موسع من القيادات التنفيذية والاقتصادية

حضر اللقاء الدكتورة أميرة يسن هيكل، نائب محافظ الإسكندرية، والدكتور طارق سيف، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، والدكتور محمد عبدالعزيز، والأستاذ محمود جبريل، والدكتورة رحاب طه، مساعدو رئيس الهيئة، والمستشار رضا عبدالمعطي، كبير مستشاري الهيئة.

كما حضر الأستاذ أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية ورئيس الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية، والمهندس مدحت القاضي، رئيس مجلس إدارة جمعية رجال أعمال إسكندرية، والدكتورة هالة أبو السعد، رئيس الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.

وشارك في اللقاء أيضًا عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، ورؤساء النقابات بالإسكندرية، وقيادات الهيئة المختصون بالرقابة على الأنشطة المختلفة، ورؤساء اتحادات الأنشطة المالية غير المصرفية، وممثلو الشركات والجمعيات العاملة بالقطاع، خاصة في محافظة الإسكندرية.

تعزيز الوعي المالي ودعم الاستثمار في الإسكندرية

ويأتي اللقاء في إطار جهود تعزيز التواصل بين المؤسسات الرقابية والجهات التنفيذية ومجتمع الأعمال، وتوسيع نطاق الاستفادة من الخدمات المالية غير المصرفية، مع تطوير أدوات سوق المال ورفع كفاءة الرقابة وحماية حقوق المتعاملين.

ومن المنتظر أن يسهم استمرار التعاون بين محافظة الإسكندرية والهيئة العامة للرقابة المالية في دعم نشر الثقافة المالية، وتعريف الشركات ورواد الأعمال بالفرص التمويلية والاستثمارية المتاحة، بما يعزز قدرة المشروعات على النمو والتوسع.

وتظل تطورات الأنشطة المالية غير المصرفية محورًا رئيسيًا في جهود تطوير سوق المال، وتوسيع فرص الاستثمار، وتعزيز الشفافية والثقة بين مقدمي الخدمات والعملاء، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويعزز فرص التنمية في الإسكندرية.

محافظ الإسكندرية ورئيس الرقابة المالية يناقشان تطوير سوق المال وإطلاق الشورت سيلينج خلال أسابيع محافظ الإسكندرية ورئيس الرقابة المالية يناقشان تطوير سوق المال وإطلاق الشورت سيلينج خلال أسابيع محافظ الإسكندرية ورئيس الرقابة المالية يناقشان تطوير سوق المال وإطلاق الشورت سيلينج خلال أسابيع محافظ الإسكندرية ورئيس الرقابة المالية يناقشان تطوير سوق المال وإطلاق الشورت سيلينج خلال أسابيع محافظ الإسكندرية ورئيس الرقابة المالية يناقشان تطوير سوق المال وإطلاق الشورت سيلينج خلال أسابيع

زوروا صفحتنا على فيسبوك 👇

https://www.facebook.com/share/1BjcSnboef/?mibextid=wwXIfr