كشفت الأجهزة الأمنية ملابسات منشور متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن شكوى من هدم مقابر عائلة في دمنهور بمحافظة البحيرة، مع ادعاء صاحب المنشور تقاعس الأجهزة الأمنية عن التدخل. وأسفرت أعمال الفحص عن تحديد القائم على النشر، وهو عامل مقيم بدائرة مركز شرطة دمنهور ومتواجد خارج البلاد، كما كشفت التحريات تفاصيل الخلاف بين عدد من أفراد العائلة وآخرين حول قطعة أرض فضاء تقع بين مقابر الطرفين.
وجاءت تفاصيل الواقعة لتوضح أن الخلاف لم يقتصر على اتهامات هدم المقابر، بل ارتبط أيضًا بالنزاع حول استغلال قطعة أرض وبناء مقابر جديدة عليها، وسط اعتراضات من الطرف الآخر. وأكدت نتائج الفحص أن المقبرة محل الخلاف حديثة البناء، وغير مملوكة لأحد، ولم تُستخدم حتى الآن، كما تبين أن أعمال البناء تمت دون الحصول على التراخيص اللازمة.
تفاصيل واقعة هدم مقابر عائلة في دمنهور
بدأت الواقعة بعد تداول منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، اشتكى خلاله أحد الأشخاص من قيام بعض الأفراد بهدم مقابر عائلته، ووجّه اتهامات للأجهزة الأمنية بالتقاعس عن التعامل مع الواقعة. وعلى إثر ذلك، جرى فحص المنشور للوقوف على حقيقة ما ورد فيه وتحديد أطراف النزاع.
وأسفرت أعمال الفحص عن تحديد صاحب المنشور، وتبين أنه عامل يقيم بدائرة مركز شرطة دمنهور بمحافظة البحيرة، لكنه متواجد خارج البلاد. وبمواصلة الفحص، تبين أن الواقعة تتعلق بخلافات بين أفراد من العائلة وعدد من الأشخاص المقيمين في الدائرة نفسها، بسبب قطعة أرض فضاء تقع بين مقابر الطرفين
وأوضحت المعلومات أن الخلاف شهد أكثر من بلاغ لدى مركز شرطة دمنهور خلال أيام متتالية من الشهر الجاري، حيث تقدم أطراف النزاع ببلاغات متبادلة تتعلق باستخدام الأرض وبناء المقابر والاعتراض على تلك الأعمال.
كيف بدأت الخلافات بين أطراف الواقعة؟
تعود بداية الخلاف، وفق نتائج الفحص، إلى بلاغ ورد بتاريخ 18 من الشهر الجاري إلى مركز شرطة دمنهور بمحافظة البحيرة، بشأن وجود نزاع بين طرفين.
وضم الطرف الأول نجلي عم صاحب المنشور، بينما ضم الطرف الثاني موظفًا وعاملًا، وجميعهم من المقيمين بدائرة المركز. وتمحور الخلاف حول قطعة أرض فضاء تقع بين مقابر الطرفين، بعدما قام الطرف الأول باستغلالها وبناء مقابر عليها، وهو ما اعترض عليه الطرف الثاني.
وجرى اتخاذ الإجراءات القانونية حيال أطراف هذا الخلاف في حينه، بحسب ما أسفرت عنه أعمال الفحص.
وتوضح هذه التفاصيل أن النزاع بدأ بسبب الاعتراض على استغلال قطعة الأرض وإقامة مقابر جديدة بها، قبل أن تتجدد البلاغات المتعلقة بهدم المقابر، وهو ما استدعى استكمال الفحص للوقوف على حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات القانونية لكل طرف.

بلاغ جديد بشأن هدم المقابر في البحيرة
لم تتوقف الخلافات عند البلاغ الأول، إذ شهد يوم 23 من الشهر الجاري بلاغًا جديدًا لدى مركز شرطة دمنهور، تقدم به نجلا عم آخران لصاحب المنشور.
وتضمن البلاغ تضررهما من ثلاثة أشخاص، جميعهم مقيمون في الدائرة نفسها، بسبب اتهامهم بهدم المقابر الخاصة بعائلتهم أثناء بنائها، دون وجه حق، وفقًا لما ورد في البلاغ.
وأدت هذه التطورات إلى استكمال الفحص والتنسيق مع الجهات المعنية، بهدف التحقق من طبيعة المقبرة محل النزاع، ومدى قانونية أعمال البناء التي تمت بها، إلى جانب تحديد ملابسات الخلاف بين الأطراف المعنية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار التحقق من الوقائع المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم الاكتفاء بما يرد في المنشورات، بل فحص البلاغات والوقوف على التفاصيل المرتبطة بها.
حقيقة المقبرة محل النزاع والتراخيص
كشفت نتائج استكمال الفحص أن المقبرة محل الخلاف تم بناؤها حديثًا، وأنها غير مملوكة لأحد، ولم تُستخدم حتى الآن. كما تبين أن أعمال البناء التي تمت بها لم تحصل على التراخيص اللازمة.
وتعد هذه التفاصيل من أبرز ما أسفر عنه الفحص، إذ توضح طبيعة المقبرة التي دار حولها النزاع، وتضع أعمال البناء ضمن الوقائع التي جرى التحقق منها في إطار الإجراءات المتخذة.
كما تبرز أهمية التمييز بين الاتهامات الواردة في البلاغات وبين ما تكشفه أعمال الفحص من معلومات، خاصة في الوقائع التي تتعلق بممتلكات العائلات والمقابر، لما تحمله من حساسية اجتماعية وإنسانية.
وفي واقعة هدم مقابر عائلة في دمنهور، لم تقتصر الإجراءات على تحديد صاحب المنشور، بل امتدت إلى فحص البلاغات المقدمة من أطراف النزاع، والتحقق من وضع المقبرة محل الخلاف، ومراجعة ظروف بنائها ومدى استيفائها للتراخيص المطلوبة.
ضبط أطراف النزاع واتخاذ الإجراءات القانونية
عقب استكمال الفحص والتنسيق مع الجهات المعنية، أمكن ضبط طرفي النزاع، واتُخذت الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.
وجاءت هذه الإجراءات بعد تحديد أطراف الخلاف والوقوف على تفاصيل البلاغات المتبادلة، إلى جانب التحقق من أن المقبرة محل النزاع حديثة البناء وغير مستخدمة، وأن أعمال البناء تمت دون التراخيص اللازمة.
وبذلك انتقلت الواقعة من مرحلة المنشور المتداول والاتهامات التي تضمنها إلى مرحلة الإجراءات القانونية التي شملت أطراف الخلاف، وفقًا لما أسفرت عنه أعمال الفحص.
وتؤكد تفاصيل الواقعة أهمية التعامل مع النزاعات المتعلقة بالأراضي والمقابر من خلال القنوات القانونية المختصة، مع ضرورة التحقق من ملكية الأراضي والتراخيص المرتبطة بأعمال البناء، تجنبًا لتفاقم الخلافات بين العائلات أو تحولها إلى بلاغات متبادلة.
التصالح أمام النيابة العامة
في تطور لاحق، عُرض طرفا النزاع على النيابة العامة، حيث أبدى الطرفان رغبتهما في التصالح.
ويأتي ذلك بعد ضبط الأطراف واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، على خلفية الخلاف الذي نشب حول قطعة الأرض الفضاء والمقابر التي أُقيمت عليها دون التراخيص المطلوبة.
وتعكس الرغبة المعلنة في التصالح توجه أطراف الواقعة إلى إنهاء النزاع، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة انتهاء جميع الإجراءات القانونية، إذ يتوقف ما يترتب على التصالح على طبيعة الواقعة والإجراءات التي تقررها الجهات المختصة.
ولم تتضمن التفاصيل المعلنة معلومات إضافية بشأن إتمام التصالح بصورة نهائية أو صدور قرار نهائي في الواقعة، ولذلك يظل الثابت أن الطرفين أبديا رغبتهما في التصالح أمام النيابة العامة.

منشورات مواقع التواصل الاجتماعي تحت الفحص
تسلط الواقعة الضوء على أهمية التحقق من المنشورات التي تتضمن شكاوى أو اتهامات بشأن وقائع جنائية أو نزاعات بين المواطنين، خاصة عندما تتضمن ادعاءات تتعلق بتقاعس الجهات المعنية عن أداء مهامها.
ففي هذه الحالة، جرى فحص المنشور المتداول، وتحديد صاحبه، ثم مراجعة البلاغات المقدمة بشأن الخلاف، وصولًا إلى الكشف عن تفاصيل قطعة الأرض والمقبرة محل النزاع، واتخاذ الإجراءات القانونية حيال أطراف الواقعة.
وتبقى التفاصيل التي أسفر عنها الفحص هي الأساس في عرض الواقعة، بعيدًا عن التسرع في تبني الاتهامات المتداولة أو اعتبارها حقائق نهائية قبل استكمال الإجراءات القانونية.
كشفت ملابسات واقعة هدم مقابر عائلة في دمنهور بالبحيرة عن وجود خلاف بين أفراد من عائلة واحدة وأشخاص آخرين حول قطعة أرض فضاء وبناء مقابر عليها دون التراخيص اللازمة. وأسفرت أعمال الفحص عن ضبط أطراف النزاع واتخاذ الإجراءات القانونية، فيما أبدى الطرفان رغبتهما في التصالح أمام النيابة العامة.
زوروا صفحتنا علي الفيسبوك
https://www.facebook.com/share/1CAPAmXKz5/




